خلال لقاء مع نخبة من الكُتّاب والصحفيين :

الكشف عن كواليس زيارة هنية لقاهرة وابرز الملفات التي ناقشها

05 مارس 2019 - 05:29
صوت فتح الإخباري:

كشف رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل هنية عن كواليس زيارته التي استمرت 24 يومًا في العاصمة المصرية القاهرة.

وأوضح هنية خلال لقاء عقده مع نخبة من الكُتّاب والصحفيين بمدينة غزة، ظهر اليوم الاثنين، أن الزيارة إلى مصر جاءت في سياق التواصل الدائم مع الأشقاء المصريين، حيث بحث فيها الوفد العديد من الملفات الكبيرة والمهمّة.

وبيّن أن طول مدة الزيارة "أمر طبيعي وهو يؤكّد أن العواصم العربية مقر لنا وحاضنة لحماس"، مفسّرًا بأن سبب الإطالة كان "كبر الملفات التي أخذت وقتًا لإنجاز المهم منها".

وأشار إلى أن ملف الشبان الأربعة الذين أفرجت عنهم السلطات المصرية "كان مرهقًا ومتعبًا"، موضحًا أن قيادة حماس أخذت على وعد من رئيس المخابرات العامة اللواء عباس كامل بالإفراج عنهم، وهو ما تحقق.

وذكر أن قيادة حماس عملت خلال زيارتها على تعزيز العلاقات مع الشعب المصري وكان لها برنامجًا متحركًا.

وأضاف "ركزنا على خمسة ملفات خلال لقائنا باللواء عباس كامل، الأول الملف السياسي حيث استعرضنا بشكل واسع القضية الفلسطينية والتهديدات الاستراتيجية لها مثل صفقة القرن وانعكاس ذلك على القضية وتجليات ذلك على القدس ونقل السفارة الامريكية وتصفية اللاجئين وتصفية مؤسسات الاونروا".

وتابع "ناقشنا مخاطر الفصل بين غزة والضفة، والاستيطان بالضفة وتقسيمها إلى كنتونات".

وأوضح هنية أن حماس أكّدت رفضها لـ"صفقة القرن" وأي تفريط بالثوابت الفلسطينية.

 

وذكر أن الملف الثاني الذي ناقشته قيادة حماس مع المسؤولين المصريين كان ملف استعادة الوحدة الوطنية "وأكدنا على أن المصالحة هي الأكثر ضرورة، وشرحنا الأسباب التي أعاقت الوحدة، وقدّمنا رؤية لإنهاء الانقسام".

وأضاف "الملف الثالث كان حصار غزة والجهد المصري لإنهائه، وناقشنا عقوبات السلطة وقطعها لرواتب الشهداء والأسرى، وكذلك ناقشنا عدم التزام الاحتلال بالتفاهمات".

وبيّن هنية أن الاحتلال تنصّل من التفاهمات التي رعتها مصر والأمم المتحدة، وعمل خرقًا أمنيًا في عملية خانيونس التي نسفت الجهد المصري وكانت ستفجّر الأوضاع لولا أن المقاومة احتوت الأمر.

وحول العلاقة الثنائية بين مصر وحماس، أوضح هنية أنّها في "أفضل حالاتها".

وأضاف رئيس المكتب السياسي لـ"حماس": "أستطيع القول أن العلاقة مع مصر مستقرة، وطوينا خلافات المرحلة الماضية، ونعمل على بناء علاقات استراتيجية مع مصر والدول العربية".

وذكر أنّه جرى مناقشة الملف الأمني الذي "كان حساسًا وفيه الكثير من التشابكات"، وأكّدنا حرصنا على أمن مصر من منطلق الأخوة وحسن الجوار، واستعرضنا جهود الأجهزة الأمنية الفلسطينية على الحدود.

وأضاف "أكّدنا أن غزة لن تكون مصدر تهديد للأمن القومي المصري بل مصدر تأمين له".

ونفى هنية وجود أذرع أمنية أو عسكرية بمصر أو سيناء، مشددًّا على أن البندقية الفلسطينية موجهة إلى الاحتلال الإسرائيلي.

وتابع "كثير من جبل الجليد قد ذاب مع مصر خاصة بالأمور الأمنية".

وأوضح أن حماس تسعى إلى علاقات مفتوحة ومتوازنة مع الجميع.

وذكر هنية أن السلطات المصرية سهّلت وصول قيادات "حماس" إلى القاهرة للقائه، حيث ناقشوا أوضاع الحركة الداخلية وملفات المقاومة والوحدة وحصار غزة وباقي الملفات المركزية.

وشكر رئيس المكتب السياسي لـ"حماس" شيخ الأزهر أحمد الطيب على استضافته، والمساعدات التي قدّمها الأزهر الشريف إلى غزة والقدس المحتلّة.

وذكر هنية أنه التقى بالأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة، وناقش معه كافة الملفات، مشيرًا إلى أن "رؤية الحركتين متطابقة".

وأوضح أنّه تواصل مع النخالة ومع الأمين العام للمبادرة الوطنية مصطفى البرغوثي والأمين العام للجبهة الشعبية – القيادة العامة أحمد جبريل والكثير من القوى الوطنية لمناقشة قضية مصلى باب الرحمة بالمسجد الأقصى المبارك، واتفقنا على التحرك بشكل موحد وطنيًا أمام العالم.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق