كلاسيكو الأرض: لمن سترجح الكفّة الليلة برشلونة أم ريال مدريد؟

06 فبراير 2019 - 15:41
صوت فتح الإخباري:

تتجه أنظار عشاق كرة القدم في العالم هذه الليلة، إلى ملعب كامب نو في مقاطعة كتالونيا، حيث سيقام اللقاء المرتقب الذي يجمع قطبي كرة القدم الإسبانية برشلونة وريال مدريد، في ذهاب الدور نصف النهائي من بطولة كأس ملك إسبانيا.

ويدخل الفريقان هذه المباراة في ظروف مختلفة، حيث يتصدر صاحب الأرض بطولة الدوري الإسباني الدرجة الأولى بفارق ثماني نقاط عن الزوار، في حين ينتظر الفريقان مباريات صعبة في الفترة المقبلة، وتحديداً في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

ولم يُعرف حتى اللحظة مدى جهوزية نجم البلوجرانا ليونيل ميسي للعب في هذه المباراة، نظراً للإصابة التي تعرّض لها في اللقاء الذي واجه من خلاله برشلونة فالنسيا يوم السبت الماضي، في الدوري الإسباني.

ولكن رغم الشكوك إلا أن مدرب الفريق ارنستو فالفيردي ضمّ ميسي لقائمة الفريق التي ستواجه ريال مدريد هذه الليلة، علما بأنه غاب عن آخر مباراة جمعت الفريقين، والتي انتهت بفوز كبير لبرشلونة بخمسة أهداف مقابل هدف وحيد.


ويعيش ريال مدريد فترة منتعشة خاصة بعد سلسلة من الانتصارات الكبيرة التي حققها الأسابيع الماضية، تحت قيادة المدرب الشاب الأرجنتيني سانتياغو سولاري، وأيضاً ارتفاع مستوى بعض اللاعبين مقارنة ببداية الموسم.

يقول الإعلامي الرياضي، أحمد أبو دياب: "دوما ما تكون مباريات الكلاسيكو حافلة بالإثارة والندية وخارج التوقعات لكن ظروف ريال مدريد في هذا اللقاء أفضل بالنظر لنتائج الملكي الأخيرة بقيادة سولاري في الليغا مع عودة بعض النجوم لمستواهم الفني على غرار كريم بن زيمة وتألق الموهبة البرازيلي فيسيوس جونيور".

وتابع "يعيش برشلونة مرحلة نفسية صعبة مع تقلص مشاركة ليونيل ميسي والتعادل الأخير مع فالنسيا، حيث أصيب الفريق بالإرهاق والتشتت وتراجع مستوى سواريز وكوتينيو والأخطاء الدفاعية للبرسا، ومع ذلك لعل غياب ميسي يمكن أن يعطى حافزا للاعبي البرسا كما كان الموسم الماضي، حيث فاز فريق برشلونة بخماسية على ريال مدريد".

ويحاول الفريقان تحقيق نتيجة إيجابية، ليكونا أكثر راحة قبل مواجهة الإياب، والتي ستقام في ملعب سانتياغو برنابيو في 27 من الشهر الجاري.

بدوره، أكد الناقد الرياضي في (صحيفة فلسطين) المحلية، علاء شمالي، أن أفضلية برشلونة تبدو على الورق فقط في هذا الكلاسيكو، لكن تلك المباريات لا تخضع لأية اعتبارات تسبق صافرة البداية، سيما أن الفريقين مهما اختلف التوازن الفني بينهما تبقى التوقعات مناصفة بين الفريقين".  

وأضاف: "محطة الكلاسيكو مهمة للفريقين لكن ضغط مباريات شباط/فبراير على الفريقين وخاصة برشلونة من المؤكد أنها سترجح كفة فريق على الآخر قياسا بأهدافهما في الموسم الحالي وقدرتهما على المنافسة على أقوى البطولات وهي دوري الأبطال".  

وتابع شمالي: "برشلونة يبدو أفضل حالا في ظل تراجع الريال في المباريات القوية لكن هذا التفوق يبقى خارج المستطيل الأخضر ويمكن للريال أن يحقق نتيجة إيجابية في الكامب نو من أجل خطف بطاقة النهائي".

ويقول المعلق الرياضي الفلسطيني، علي أبو كباش: إذا لعب ميسي أتوقع فوز برشلونة، وفي حال غيابه يمكن أن تنتهي المباراة بالتعادل.

وتابع: "الكفّة ترجح لبرشلونة لكن مع ارتفاع مستوى الريال ونضوج أداء الفريق في الفترة الأخيرة، الريال قادر أيضاً بهذا أن يحقق الفوز".

وأضاف أبو كباش: "هذه الفرق معتادة على ضغط المباريات ويقع دور المداورة على حنكة المدربين، ولا ننسى نقطة مهمة بأن لاعبي الريال الشبان سيحاولون إثبات انفسهم وهذا سيعتبر سلاحا ذا حدين مع عدم تكافؤ خبرات بعض اللاعبين في الفريقين".

بدوره أكد الإعلامي الرياضي، مراسل قناة (الكأس) القطرية بغزة، محمد النخالة، أنه دائماً ما يكون الكلاسيكو خارج التوقعات فمن الصعب أن نتوقع هوية الفائز في هذه المباراة.

وأضاف: "بكل تأكيد غياب رونالدو عن الكلاسيكو لأول مرة منذ عشر سنوات في بطولة الكأس، سيلقي بظلاله على شكل الموقعة المنتظرة ولكن الكلاسيكو سيبقى كلاسيكو غاب عنه ميسي أو رونالدو أم حضرا".

من جهته، أعرب الإعلامي الرياضي، أحمد سلامة، عن اعتقاده، بأن المباراة صعبة للفريقين، مشيرا إلى أنه "مخطئ من يعتقد أن الريال سيكون لقمة سائغة أمام البارسا كما يتدوال البعض عبر وسائل الإعلام، حتى وإن كان البارسا يعيش نشوة حقيقية بفعل النتائج الكبيرة التي يحققها في بطولتي الدوري والكأس".

وتابع: "إلا أن مثل هذه المباريات لها طابعها الخاص وحساسيتها المفرطة، وسيشكل إشراك ميسي من عدمه، منعرجاً آخرَ، فمشاركته أساسيا أو احتياطيا يعطي الأفضلية للبرسا ويجعله مرشحا دائما للفوز، أما غيابه فقد يعادل الكفتين تماماً".

وأضاف سلامة: "لا أعتقد أن المباراة ستشهد غزارة في الأهداف وإن كانت كافة المعطيات تميل لمصلحة البلوجرانا.. ولكن ظروف المباراة قد تقلب كل التكهنات والتوقعات"، كما قال.

من جانبه، ركّز الإعلامي الرياضي، عاهد فروانة، على مسألة ضغط المباريات وتأثير ذلك على مستوى الفريقين، وقال: "مباراة الكلاسيكو في نصف نهائي كأس ملك إسبانيا تأتي في توقيت سيء لكلا الفريقين نظرا لازدحام جدولهم في الدوري ودوري الأبطال وهذا ما قد يؤثر على المباراة".

وأضاف: "ولكن يبقى الكلاسيكو له هيبته ويسعى كل فريق للفوز به، فأحوال برشلونة أفضل نسبيا من الريال فهو متصدر الدوري ويمتلك مجموعة مميزة من اللاعبين ويسعى للفوز بكل البطولات كما صرح ميسي وأهمها بالطبع الأبطال".

وتابع: "في المقابل الريال تحسنت نتائجه كثيرا بعد بداية موسم غير جيدة، ولكن يبقى التحدي أمام مدربه سولاري الذي يخوض الكلاسيكو الأول له ولاعبوه الجدد، مثل فينيسيوس جونيور ويورنتي وغيرهم".

وشددّ فراوانة على أن "الأفضلية تبقى لصالح برشلونة وهو المرشح للفوز باللقاء، ولكن قد يفعلها الريال ويواصل نتائجه الجيدة في الأسابيع الأخيرة".

ويرى الإعلامي في مؤسسة أمواج الرياضية، وائل عويضة، أن المباراة ستكون مختلفة تماما عن كلاسيكو الدوري في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي.

وأردف: "ريال مدريد سيدخل المباراة مدعوما بنتائج رائعة في المباريات الأخيرة، كما أنه وضع بطولة الكأس نصب عينيه حتى يخرج هذا الموسم ببطولة على الأقل، لصعوبة المنافسة في الدوري، ومع ابتعاده ثماني نقاط عن برشلونة، وتعقد مهمة حفاظه على لقبه بطلا لدوري الأبطال بعد ثلاث نسخ متتالية خرافية".

وقال: "برشلونة المنتشي بأخبار سلامة نجمه الأول ميسي بدوره يقاتل على كل الجبهات، ويريد مواصلة المنافسة على كل الألقاب، لذا المباراة ستكون معقدة جدا".

وتابع عويضة: "الكلاسيكو لا يخضع لأي ظروف ومن الممكن أن نشاهد كلاسيكو مثيرا جدا قد يكون حاسما حتى قبل مباراة العودة، وأرى أفضلية لريال مدريد".

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق