بالفيديو والصور.. #مجزرة_رواتب حالة من السخط والغضب في صفوف موظفي السلطة بغزة

06 فبراير 2019 - 15:50
صوت فتح الإخباري:

سادت أمس، حالة من الاستياء الشديد أوساط بعض موظفي السلطة الفلسطينية في قطاع غزة ، في أعقاب قطع مرتباتهم، وتفاوت نسب الصرف، مؤكدين على أن صرف كامل الراتب حق كفله القانون.

وبين عارف أبو جراد نقيب الموظفين في الوظيفة العمومية أن حكومة الحمد الله قطعت رواتب جرحى وأسرى و موظفين في وزارة الشباب والرياضة والعدل والأزهر الديني وغيرها من الوزارات، مشيراً إلى أن حساباتهم لم تنزل بها سوى مبالغ بسيطة عبارة عن بواقي لرواتب سابقة.

وأضاف أبو جراد أن حكومة الحمد رفعت الله نسبة الصرف من( 50-75% ) لمن اعتبرتهم ملتزمين بالشرعية"، في حين تفاوت نسب الصرف لتفريغات 2005 بين( 50%-100%).

وأشار أبو جراد إلى أن حكومة الحمد الله أبقت نسبة الصرف( 70%) للموظفين العسكريين المتقاعدين، وأبقت صرف (50% )للمتقاعدين المدنيين كما هو.

جريمة بحق المناضلين

جريمة وطنية وإنسانية ارتكبها رئيس السلطة محمود عباس بحق مناضلين وأسرى ومحررين وشهداء، لمواصلة مسلسل العقوبات الجماعية التي يفرضها على سكان قطاع غزة.

مناضلون وطنيون وشرفاء دافعوا عن فلسطين وقدموا زهرات شبابهم في مقارعة الاحتلال وأمضوا سنوات أعمارهم خلف قبضان الظلم، هؤلاء في قاموس النضال من يستحقون أوسمة الشرف ونياشين التقدير على عطاءهم النضالي التاريخي، اليوم يكرمهم رئيس السلطة محمود عباس بتقطع رواتبهم وأرزاق أطفالهم، وسط استياء وغضب شديد عم الشارع الغزي ومواقع التواصل الاجتماعي، في التقرير التالي موقعنا “حركة فتح-ساحة غزة” ينقل تجارب ومعاناة المقطوعة رواتبهم.

مناضلوا حركة فتح

يقول الدكتور أحمد حسني: لقد دافعت عن شرعية الرئيس والسلطة والحركة قبل وأثناء وبعد الانقلاب، ودفعت أثماناً باهظة ليس أقلها الاعتقال والاختطاف والاعتداء والمنع من السفر.

وتابع: لست نادماً على ذلك فتلك مبادئ وقناعات راسخة مارستها في ظل تخلي القريب والبعيد عن غزة وأبنائها، واستطعت أنا ورفاق درب قلائل في ذاك الوقت أن نحافظ على بقاء اسم فتح عالياً وحاضراً وأن نعيد الأمل لآلاف الفتحاويين.

واستهجن الجريمة التي ارتكبت بحقه هو ورفاقه قائلاً: اليوم تتم مكافأتنا بقطع الراتب على يد بعض الطارئون الحاقدون العابرون من المخبرين ومشغليهم من أشباه الرجال الذين اعتقدوا واهمين بأن مثل تلك الإجراءات الجائرة قد تثنينا عن القيام بواجبنا تجاه أبناء شعبنا أو قد تدفعنا إلى الخروج عن فتح “بيتنا وتاريخنا ومستقبلنا وحصننا الوطني”، فقد خابوا وخسئوا.

ومن جانبه أوضح المناضل د. خالد موسى: “قطعتم راتبي، زدت إصراراً ثباتاً علي قناعتي، وقطعتم راتب أخي وأصدقائي، ورواتب المناضلين والشهداء والأسرى، فأصبحت على قناعة بكلماتي التي قلتها عام ٢٠٠٨ وأنا مقيم برام الله “أن محمود عباس هو من انقلب علي غزة واستخذم حماس”.

وأضاف: “اليوم أقولها وأنا بقناعة كاملة وبرؤية سياسية واثقة أن ما ينتهجه محمود عباس هو ما قاله شارون يوم انتخاب عباس، “أتمني أن يستطع عباس حكم شعبه، حكم وتفرد وتفكيك المنظمات الإرهابية”، فها هو “فكك فتح ودمرها، نبد المقاومة وحاربها ووصفها بالعبثية، وأصبح شريكاً للسلام، واعتبر التنسيق الأمني مقدس.

وختم قائلاً: “رحمك الله يا أبا علي شاهين لقد كنت أكثرنا حكمة ودراية ورؤية بمرحلة عباس كرازي فلسطين”.

راتبي حق لي غير مشروط

وبدوره قال القيادي الدكتور سفيان أبو زايدة: أمس لم تصلني رسالة من البنك تفيد بوصول الراتب كما يحدث في كل شهر، مع ذلك ذهبت إلى البنك بعد العصر للتأكد أنه لا يوجد خلل فني ما.

وأردف قائلاً: أتمنى ألا يكون راتبي التقاعدي مقطوع لأنه حصيلة إدخاري خلال سنوات عملي في السلطة إضافة إلى سنوات الأسر الإثنى عشر عاماً.

ومضى يقول: “هو حق لي غير مشروط بدعم أحد أو الوقوف ضد أحد، وهو حق لي ولزوجتي التي تركتها في ريعان شبابها مع طفل ولم أعد لها إلا بعد اثنى عشر عاماً، وهو حق كفله القانون ولا يُنتزع إلا بالقانون.

وبين القيادي أبو زايدة: قلبي مع أولئك الذين لم يناموا ليلتهم مثلي نظراً لإحساسهم بالقهر والظلم.

أما القيادي محمد أبو شباك فقد أوضح: من يتطاول على حقوق الشهداء لا يعقل أن يكون فيه أي خير، ولم يرحم المناضلين الأحياء، حتى يصل به الحقد والسوء لرواتب وحقوق الشهداء الأكرم منا جميعاً.

وتابع: “اليهود خطفت أرواحهم وقتلتهم والآن عباس يختطف حقوقهم، ألم تكفي النار الموقدة في القلب ولم تنطفئ. 

ويواصل حديثه بحرقة: “مقاطعة رام الله لم يكفيها قطع راتبي وطالت حقوق أبنائي الشهداء التي اقتربت ذكراهم”، فالرئيس الراحل ياسر عرفات مات وهو يوصي بحقوقهم.

ويعلق عمار البشيتي على قطع راتبه قائلاً: راتبي فداءاً من أجل إصلاح حركة فتح، وأكمل: لقد عملت في صفوف حركة فتح منذ طفولتي، وأطلق النار على قدمي وتعرضت للاعتقال والاختطاف والتعذيب كثيراً والسبب انتمائي لحركة فتح ودفاعي عن أبنائها وعن سلطتها منذ صغري ولكنني لا ولم أحيد عن الدرب.

 وأضاف: الآن يتم قطع راتبي لأنني أنتمي لتيار الإصلاح في حركة فتح وأفتخر بهذا الانتماء وبحركة فتح التي تم اغتصابها من بعض المارقين والمرتجفين الذين باعو شرفهم وتنازلوا عن كرامتهم واسقطو هيبة فتح.

الراتب ليس أغلى من الشهداء

أما مصطفى أبو سلمية فقد وجهه رسالة تجمل تاريخ مناضلي غزة الذين كافئهم عباس بقطع روابتهم قائلاً: أخبروا رجال المقاطعة، أنا الرجال الذي قامت عليهم ثورة الفتح كانوا من غزة، “أبو عمار الياسر، وصلاح خلف، وأبو يوسف النجار، والكمالين (عدوان وناصر)، وخليل الزير”، عندما حوصرت فتح في بيروت كان رجال غزة هناك أول المقاتلين، وفي معركة الكرامة كان رجال غزة هناك يقاتلون في المقدمة، وعندما جاءت سلطة الحكم الذاتي وكانت الضفة بحاجة لمن يعمل على حمايتها كان رجال غزة أول النخب تاركين أسرهم بالشهور والسنين لكي يحموا الضفة وأهلها.

ويخاطب أبو سلمية نخوة ووطنية أهل الضفة: “السيف المسلط على رقبة غزة من القاصي والداني والعدو والصديق، يجعلنا نشعر بمدى الفرقة التي ينسجها صانعي القرار الذين نسوا غزة وفضلها عليهم منذ انطلاقة ثورة شعبنا، وطالبهم: “يجب أن يقف كل مسؤولي السلطة في المقاطعة ويستذكروا كيف كانوا يشعرون بالمنعة وهم داخل غزة وأنها حصنهم المنيع، مقارنة بما يشعرونه الآن في ظل التنسيق الأمني، “فغزة وأهلها لا يستحقون منكم إلا كل الفخر والتقدير، غزة آخر معاقل كرامتكم المهدورة فاحفظوها ولا تتركوها تعيش الموت على أيديكم”، ومضى يقول: قطع الرواتب لن يكسر غزة، ولكن هو صفحة سوداء ستضاف إلى صفحاتكم، وغزة لم تكسر طوال سنوات الحصار وخلال ثلاثة حروب طاحنة وسنوات الدمار والاستهداف لكل بنياتها فاحفظوا ماء وجهكم ولا تكونوا جزءاً من قذارة التاريخ.

وكتب بهاء أبو جراد على صفحته في الفيسبوك: “الراتب حق أطفال ومناضلين وليس حق سحيجة ومنافقين، سنصبر على الظلم حتى ولو أكلنا ورق الشجر، الراتب ليس أغلى من دماء الشهداء، وأضاف: من تخلى عن السلطة في ٢٠٠٧ هو الذي يتآمر ويقطع أرزاق أبناء الشهداء الذي دافعوا عن حرية وكرامة فلسطين، وأكد: “سوف يبقى وفائي الوراثي للحركة لن يتغير”.

ويقول الجريج أيمن زقوت والذي تم قطع راتبه: في عام 1994  أمر الراحل الشهيد أبو عمار بتفريغي أنا ومجموعة من الجرحى على قيود أمن الرئاسة وقال آنذاك كلمته الشهيرة:” أنا أبوكم ويا جبل ما يهزك ريح”، واليوم أتى خائن العهد والأمانة ليتجرأ على راتبي ويقطعه وذلك مقابل أن مارست قناعاتي الشخصية وتوجهي السياسي، ويواصل حديثه: “مستمرون في نهجنا مهما مورس علينا من ضغوط فلا نامت أعين الجبناء”.

استنكار وتنديد

وأدانت اللجنة القانونية في حركة فتح بساحة غزة زيادة وتيرة الإجراءات العقابية التي تتخذها السلطة الفلسطينية ممثلة برئيسها محمود عباس بحق الموظفين العموميين المدنيين والعسكريين في محافظات غزة، معتبرة أنه يشكل انتهاكًا جسيمًا لحقوق الموظفين والجرحى والأسرى وعائلات الشهداء بطريقة مخالفة للقانون الأساسي الفلسطيني التي نصت على أن “العقوبة شخصية، وتمنع العقوبات الجماعية، ولا جريمة ولا عقوبة إلا بنص قانوني، ولا توقع عقوبة إلا بحكم قضائي”.

أما الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين فقد  نددت بقطع رواتب الموظفين مؤكدة على أن إقدام السلطة على قطع المزيد من الرواتب جريمة أخلاقية ووطنية يجب التراجع عنها لأنها ستقود إلى مزيد من تدهور الأوضاع في القطاع وتفاقم معاناة المواطنين، وإلى مخاطر سياسية كبيرة تفتح الباب واسعًا أمام انفصال القطاع.

فيما استهجنت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين جريمة قطع الروتب مؤكدة رفضها وإدانتها لسياسة الخصومات وقطع رواتب الموظفين وأسر الشهداء والجرحى في قطاع غزة، ودعت القيادة المتنفذة ورئيسها لتطبيق قرارات المجلس الوطني في دورته الأخيرة اتجاه وقف الإجراءات العقابية على غزة وكل أشكال التمييز بين الموظفين وعدم اتخاذ أية إجراءات جديدة.

وبدورها قالت مؤسسة واعد للأسرى والمحررين: ما قام به الرئيس محمود عباس من قطع رواتب ومخصصات مئات الأسرى داخل السجون وعوائلهم والأسرى المحررين جاء تزامناً مع سلسلة عقوبات مالية تنفذها مصلحة السجون بحق الأسرى بعد إقرارها من حكومة نتنياهو، مؤكدة على أن الرواتب هي حق وليس منة من أحد، وكل من ساهم فيه (قطعها) يجب أن تطاله المحاكمة العادلة، ودعت إلى تحرك عاجل من قبل الفصائل فالصمت المتواصل هو مساهمة في إنفاذ هذه القرارات الجائرة وغير المسبوقة.

ومن جانبها فقد استهجنت فصائل المقاومة الفلسطينية ما قامت به السلطة من قطع رواتب الآلاف من الموظفين والجرحى وأهالي الشهداء واعتبرته جريمة جديدة تضاف إلى سجل الإجراءات الإجرامية التي تفرضها السلطة بحق أبناء شعبنا في غزة، مشدة على أن هذه الاجراءات التي طالت الموظفين وأهالي الشهداء والأسرى هي ممارسات غير قانونية تمعن فى إذلال ومعاقبة أبناء غزة بشكل غير أخلاقي، مما يستوجب ذلك محاسبة مرتكبي هذه الجريمة وتقديمهم للعدالة، وطالبت أعضاء مركزية فتح وفصائل منظمة التحرير بأن يوقفوا حالة التصفيق للباطل على حساب الحق، وأن يقفوا أمام مسؤولياتهم، ويتخذوا مواقف فاعلة؛ تُوقف هذه القرارات الجائرة والممارسات العدوانية من قبل قيادة السلطة وإعلاء الصوت لارجاع للموظفين والجرحى وأهالي الشهداء رواتبهم ومخصصاتهم.

سخط وغضب

الى ذلك، شهدت مواقع التواصل الاجتماعي حالة من السخط والغضب الكبيرين في صفوف موظفي السلطة الفلسطينية في قطاع غزة، بسبب قطع رواتب الآلاف من الموظفين، ودشن الموظفين تعليقات تحت هشتاغ #مجزرة_رواتب.

وحمل نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح وأعضاء المجلسين الوطني والمركزي لمنظمة التحرير في قطاع غزة المسؤولية الكاملة لقطع رئيس السلطة محمود عباس لرواتبهم.

وأكثر العبارات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي هي "حسبي الله ونعم الوكيل وربنا ينتقم من الي كان السبب".

المواطن إيهاب كامل قال: "#مجزرة_رواتب حوالي خمسة آلاف موظف ويزيد قطعت رواتبهم وبيوت وأسر لفها الحزن والألم و لسان حالهم يقول حسبنا الله ونعم الوكيل".

أما شريف النيرب غرد بالقول: "مجزرة رواتب تقتضي وقفة رجال، أعضاء المركزية والمجلس المركزي والوطني ومنظمة التحرير في غزة أنتم من يتحمل المسؤولية".

فيما غرد محمد الداية: "الهيئة الخيانية العُليا لمركزية الخزي والعار مركزية #يوفال_ديسكن عساكم بخير إن شاء الله، ما سمعنا صوتكم ولا كأنه في مجزرة رواتب".

وكتب أخر أحمد شحادة: "على سيرة #مجزرة_الرواتب إما بتنادوا #السكلانس أو رجعوا #الميكروفون للحجة".

فيما غردت فداء عبيد: "حسبي الله ونعم الوكيل في عباس، قطع رواتب الشهداء #مجزرة_الرواتب".

يشار إلى أن العقوبات التي فرضتها السلطة الفلسطينية في آذار 2017 على قطاع غزة، ساهمت في انهيار الاقتصاد الفلسطيني، وزيادة معدلات الفقر والبطالة في قطاع غزة.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق