المركز الفلسطيني يطالب بالتحقيق في جريمتي تعذيب قامت بها اجهزة امن الضفة وغزة

11 ديسمبر 2018 - 13:37
صوت فتح الإخباري:

قال المركز الفلسطيني لحقوق الانسان انه ينظر ببالغ القلق لتعرض معتقلَيْن اثنين لدى أجهزة الأمن في الضفة الغربية وقطاع غزة للتعذيب أثناء احتجازهما مطالبا النيابة العامة بالتحقيق الجدي في هاتين الجريمتين ونشر نتائج التحقيق على الملأ، ومساءلة ومحاسبة المتورطين وتقديمهم للمحاكمة العادلة، وضمان عدم تعرض المواطنين في أماكن الاحتجاز والتوقيف للإساءة البدنية.

واستناداً لتحقيقات المركز، تعرضت المواطنة سهى بدران جبارة، (31) عاماً، من بلدة ترمسعيا، قضاء رام الله، للتعذيب والمعاملة الحاطة بالكرامة أثناء احتجازها في أريحا، وإثر ذلك أعلنت اضرابها عن الطعام، ولم تزل، منذ تاريخ 22 نوفمبر 2018، احتجاجاً على ظروف اعتقالها وتعرضها للتعذيب. 

وكانت قوة مشتركة من أجهزة المخابرات، الأمن الوقائي، والشرطة قد اعتقلت جبارة، وهي أم لثلاثة أطفال، بعد مداهمة منزلها مساء يوم 3 نوفمبر 2018، واقتادوها معهم الى مقر المخابرات في منطقة البالوع برام الله، قبل أن تنقل الى سجن أريحا في منتصف ذات الليلة، بعد اخراجها من المستشفى الذي نقلت اليه في رام لله، بعد اعتقالها مباشرة، حيث أصيبت بحالة صدمة وازدياد ضربات القلب، علما بأنها تعاني من أزمة قلبية.

وذكر بدران جبارة، والد سها للمركز، بأن ابنته نقلت الى مقر اللجنة الامنية في ـ أريحا مكبلة اليدين برفقة جنود ذكور فقط، وأدخلت التحقيق فور وصولها لمدة 72 ساعة متواصلة، حرمت خلالها من النوم، وبأنها تعرضت خلاله أيضاً للضرب على أعلى الظهر والصدر، ووجهوا لها تهمة "تحويل أموال لأسر الأسرى والشهداء التابعين لحركة حماس والتخابر مع الاحتلال". 

وتابع بدران بأن المحققين ادعوا أن لها صور في أوضاع غير لائقة مع شاب، وهددوا بنشرها في حال عدم الاعتراف، وباعتقال والدها وأخيها، وعرضوها على معتقلين تعرضوا للتعذيب بهدف ارهابها، مما أحدث حالة من التشنج لديها. 

وأضاف بدران بأن ابنته أخبرته لدى زيارته لها في السجن بتاريخ 10 نوفمبر، بأنها أرغمت على رفض طلب مقابلة محامين، وهددت بعدم رؤية أطفالها طيلة حياتها، وبأنه شاهد آثار تعذيب على جسدها.  وبتاريخ 22 نوفمبر، دخلت جبارة في اضراب مفتوح عن الطعام، احتجاجاً على ظروف اعتقالها وتعرضها للتعذيب، ونقلت على الفور الى المستشفى، قبل أن تنقل الى الحبس الانفرادي، عقوبة لها على اضرابها.

من جهة أخرى، تعرض المواطن هشام درويش مطر، 46 عاماً، من خان يونس، والمعتقل منذ ثلاث سنوات، ومحكوم لمدة 10 سنوات، بتهمة النيل من الوحدة الثورية (التواصل مع رام الله)، بتاريخ 6 ديسمبر 2018، للضرب المبرح من قبل أفراد الشرطة في سجن أصداء، غرب خان يونس، بما في ذلك الضرب بالفلكة، والضرب على الرأس، مما أدى الى حدوث اعراض جلطة لديه، استدعى نقله للمستشفى لتلقي العلاج.

ووفقا لما ذكره المعتقل مطر لمحامي المركز، فقد حدث جدال بينه وبين ضابط شرطة داخل سجن أصداء، غرب خان يونس، فقام الضابط بإحضار عدد من أفراد الشرطة، ودخلوا الغرفة، واعتدوا عليه بالضرب المبرح. 

وذكر مطر لمحامي المركز  أنه ضُرب باللكمات وبخرطوم بلاستيكي على أنحاء جسده، وتلقى ضربة قوية على رأسه، أفقدته توازنه، وسقط أرضاً لا يقوى على الحركة، وحجز في زنزانة انفرادية.  وخلال حجزه تردى وضعه الصحي، حيث كان يعاني من انحراف في شفته، وعدم قدرته على تحريك يده اليسرى، وتم الاشتباه بوجود جلطة، فجرى نقله لمستشفى دار السلام بخان يونس، واجريت له الفحوصات، ومن ثم نقل الى مستشفى ناصر بخان يونس، وخضع للملاحظة لمدة 48 ساعة، ومن ثم أعيد الى السجن. 

وأكد محامي المركز الذي زاره في السجن أنه لاحظ عدم قدرة المعتقل على تحريك يده اليسرى، وفقدانه الاحساس بها، وكانت معلقة بمشد على كتفه، ولا يستطيع تحريك ساقه الأيسر.

واشار المركز إلى استمرار أجهزة الأمن الفلسطينية في ممارسة التعذيب والمعاملة الحاطة بالكرامة الانسانية في سجون ومراكز التوقيف التابعة لها في الضفة للغربية وقطاع غزة مطالبا النيابة العامة بالتحقيق الجدي في جريمتي تعذيب المواطنين جبارة ومطر، ونشر نتائج التحقيق فيهما على الملأ، ومساءلة ومحاسبة المتورطين فيهما وتقديمهم للمحاكمة العادلة.

وطالب المركز  النيابة والقضاء وأعضاء المجلس التشريعي بالقيام بواجبهم في الرقابة على مراكز التوقيف والسجون، وفق المادتين (11،10) من قانون رقم (6) لعام 1998، بشأن مراكز الإصلاح والتأهيل (السجون)، حيث تتكرر الشكاوى من المواطنين من تعرضهم للتعذيب هناك.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق