توفيق أبو خوصة يكتب : قراءة في تطورات اللعبة الأمنية بين إسرائيل و حماس

24 نوفمبر 2018 - 07:31
توفيق أبو خوصة
صوت فتح الإخباري:

الكشف عن الوحدة الاسرائيلية الخاصة التي تم كشفها في خانيونس إنجاز أمني يسجل لحماس حتى لو كان بالصدفة ،،، وما توصلت إليه من معلومات إستخبارية تخص تلك القوة الأمنية و عملها في القطاع أيضا إنجاز لاشك فيه ،،، لكن تلك القوة قامت بتنفيذ مهام أمنية و إستخبارية معقدة ،،، وكانت تسرح و تمرح في البلد أيام و ليالي إن لم تكن أسابيع و شهور ،،، ولم يتم الكشف عنها ،،، وكان بإمكانها تصفية أو إختطاف من تريد ،،، و تجولت بحرية قرب بيوت قادة حماس كبيرهم قبل صغيرهم ،،، و كل المعطيات تؤكد أن النشاط الإستخباري الميداني في ساحة القطاع لم يتوقف ،،، بل هناك مؤشرات قوية بأن القوة الإستخبارية التي تم إكتشافها بالصدفة ليست الوحيدة في المنطقة و مازالت ذيولها تعمل أو كامنة في خانيونس تحديدا التي تشتبه أجهزة الأمن الإسرائيلية بوجود جنودها الأسرى هناك على الأقل بالقياس على قضية " شاليط " الذي كان يحتجزه القائد في كتائب القسام محمد السنوار لضمان الإفراج عن شقيقه يحيى في صفقة التبادل " وفاء الأحرار " ،،، السؤال المهم أين كانت أجهزة أمن حماس من مواجهة و ملاحقة الأنشطة الأمنية الإسرائيلية التي تمت أو مازالت جارية حتى الأن وهو بحد ذاته فشل أمني متراكم على هذا الصعيد ،،، و ما هو حجم الإختراق الأمني الحاصل على الأرض و تداعياته الآنية و المستقبلية ،،، وهل يكون الإقتراب من الكشف عن بقية عناصر الوحدات الخاصة في قطاع غزة إذا حصل صافرة البداية لوقوع الحرب المؤجلة الحرب ،،، لكن واضح إذا صحت هذه الفرضية أن تلك الطواقم الإستخبارية في مأمن أو يجري العمل على إخراجها من المنطقة بسلام ،،، مع الأخذ بعين الإعتبار أن جيش الإحتلال في أقصى درجات الجاهزية و القوات المختلفة ما تزال في مواقعها المحاذية لقطاع غزة ،،، إسرائيل تؤكد أن هناك عملية أمنية جارية على مستوى كبير من الأهمية و التعقيد ،،، كانت على الأرجح السبب في عدم إنهيار الحكومة وهي السبب الرئيس في عدم إقدامها على تنفيذ عدوانها المؤجل بالرغم من الضربات القوية التي سددتها المقاومة بشكل لافت قبل الوصول للتهدئة المؤقتة وإدخال الأموال و التسهيلات المقدمة لحماس ،،، ولا شك إذا إقترب الأمن الحمساوي من فك الطلاسم و الألغاز الأمنية المحيطة بالعملية وكان جزء منها وجود عناصر إستخبارية إسرائيلية في غزة ،،، فإن التقدير الأقرب هو أن إسرائيل ستكون مضطرة لتنفيذ عملية عسكرية واسعة و غير مسبوقة قد تؤدي لإحتلال كامل لقطاع غزة لحماية عناصر الوحدة الإستخبارية الخاصة المتواجدين على الأرض و لن تسمح بوقوعهم أسرى في أيدي حماس مهما كان الثمن .

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق