الرقب: ليبرمان يلعب على وتر الأزمة ولن يكون خليفة نتنياهو

17 نوفمبر 2018 - 17:03
صوت فتح الإخباري:

علق الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، على استقالة وزير الدفاع الإسرائيلى أفيجدور ليبرمان، قائلا إنه يلعب على وتر الأزمة، ولن يغامر بمستقبله السياسى، بل إنه استقال ليحتفظ بشعبيته فى الشارع الإسرائيلى.

وقال الرقب، فى تصريحات لموقع"مبتدا" المصري، إن ليبرمان فضل أن يضع نهاية لحياته السياسية، لتكون أمامه فرصة لتأهيل صورته العامة إذا استقال، حتى لا يغامر بمستقبله السياسى، فهو يريد أن يخرج منتصرًا فى كل الحالات لذا أكد أن جميع أعضاء حزبه، "إسرائيل بيتنا"، سوف ينسحبون من الحكومة، لأنه يعلم جيدًا أن خروجه من الائتلاف الحكومى يعجل بسقوط حكومة نتنياهو بعد خسارته، عدد من المقاعد فى الكنيست، لتصل لـ59 مقعدا، وهو بحاجة إلى 61 مقعدًا كما كان، وبالتالى فإن حكومة نتنياهو على شفا الانهيار.

وفى العموم ليبرمان معروف عنه أنه ليس لديه مبدأ وقد يتراجع فى أى لحظة، ويعود للحكومة مجددا، ولفت الرقب إلى أن ليبرمان أعلن صراحة أنه لن يتولى أى وزارة مقبلة إلا إذا كان على رئس الحكومة، خصوصا أنه يمكن إجراء انتخابات برلمانية مبكرة فى أقرب وقت ممكن، لكن كلام ليبرمان مجرد شعارات، فقد أكد قبل عامين، أنه سيقتل إسماعيل هنيه، رئيس المكتب السياسى لحركة حماس، خلال 48 ساعة، بمجر أن يتولى حقيبة الدفاع، لكن فى الواقع بقى هنيه وهو الذى رحل، فضلا عن أن مقاعد حزبه لا تتجاوز الـ8 مقاعد، وذلك لا يؤهله للمنافسة على رئاسة الوزراء.

وأوضح الرقب أن ليبرمان أعلن استقالته، بعد أسابيع من الخلافات مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بشأن المسار الصحيح للعمل فى قطاع غزة، وهو ما تسبب فى توبيخه فى مجلس الوزراء الأمنى المصغر "الكابينت"، إذ يرى ليبرمان أن إسرائيل تمتلك صواريخ متطورة، يمكنها أن تُبيد سكان القطاع بالكامل، لكن نتنياهو يخشى عواقب ذلك خوفًا من المجتمع الدولى الذى لن يقف إزاء ذلك صامتا، ومن ناحية أخرى فإن الحرب فى غزة حرب برية وإسرائيل تعلم جيدًا أن حماس تمتلك شبكة تحت الأرض مجهزة بأحدث الوسائل والإمكانيات المتطورة، لا يمكن أن تقف أمامها وإلا ستخسر آلاف الجنود الإسرائيليين، وهو ما يتجنبه نتنياهو لذلك أعلن الهدنة، رغم الصواريخ التى أطلقتها حماس على جنوب إسرائيل.

وأوضح أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، أن إصرار نتنياهو على وقف إطلاق النار فى القطاع، رغم معارضة ليبرمان، ضغط على كرامة زعيم حزب "إسرائيل بيتنا"، خصوصا أن نتنياهو حسم أمره فى عدة قرارات سابقة عارضها ليبرمان، فقد رفض نتنياهو إجلاء قرية خان الأحمر البدوية فى الضفة الغربية، ووافق على دخول الأموال القطرية إلى قطاع غزة، خوفا من الأوضاع المشتعلة على شمال إسرائيل، وأيضا أن هناك تقارب مع 12 دولة عربية، حتى لا يخسر ذلك التصالح، وهو ما رفضه ليبرمان شكلا ومضمونا.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق