الوحدة الوطنية هي مفتاح النجاح لأي تحرك سياسي فلسطيني

بالفيديو.. أبو مهادي: عباس يغامر بكل الحالة الفلسطينية من أجل ان يبقى رئيسا للسلطة

01 نوفمبر 2018 - 23:24
صوت فتح الإخباري:

قال الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني محمد ابو مهادي، أن جلسة المجلس المركزي عقدت بمعزل عن مشاركة العديد من القوى الفلسطينية الفاعلة والمهمة ذات التأثير، لعل أبرزهها الجبهتين الشعبية والديمقراطية وحركتي فتح وحماس وتيار الاصلاح الديمقراطي في حركة فتح، وعشرات المستقلين الذي أعلنوا مقاطعتهم للجلسة، مشيرا الى وجود سخط شعبي لعقد المحلس المركزي بهذه الطريقة.

وأضاف أبو مهادي في لقاء تلفزيوني عبر فضائية "TeN" المصرية: "المجلس المركزي عقد في ظرف بالغ التعقيد والحساسية، هناك معارضة واسعة جدا لانعقاده تحت حراب الاحتلال وبموافقة أمنية اسرائيلية بالاضافة لمقاطعة اتجاهات سياسية واسعة لهذا لمجلس والتي رفضت انعقاده واشترطت التحضير المسبق للجلسه بشكل حقيقي وجدي ، حتى تكون قراراته مؤثرة:، منوها الى أن الوحدة الوطنية الشاملة هي الشرط لأي تحرك سياسي فلسطيني أي كان هذا التحرك.

وتابع: "الجلسة عقدت لاتجاه سياسي فلسطيني محدد وهو بالمناسبة لا يشكل حركة فتح بكاملها لان هناك مقاطكعة من قبل تيار الاصلاح الديمقراطي في حركة فتح، ومن حضر فقط الشخصيات الموالية للرئيس محمود عباس والتي توافقه في كافة اجراءاته"، مشدداً على غياب حقيقي لكافة اشكال المعارضة السياسية الفلسطينية داخل المجلس المركزي.

وأردف: "في شهر اذار من عام 2015 عقد هذا المجلس واتخذ قرارات مشابهة لما اتخذه المجلس، بل ان جلسة 2015 كانت القرارات اكثر اهمية وعمق في معالجة الاوضاع الفلسطينية الداخلية والسياسية".

وأوضح ان رئيس السلطة لم يتخذ خطوة جدية باتجاه تقوية الجبهة الداخلية الفلسطينية أو تحديد العلاقة مع اسرائيل وامريكا، مضيفاً: "ابو مازن لا يؤمن بمفهوم الشراكة السياسية، فوجود قاعدة فصائلية وشعبية للقرار السياسي الفلسطيني يعني ان هناك شركاء في القرار السياسي للرئيس عباس وهو لايرغب في ذلك، الأمر الثاني ان عباس لايريد ان يقر ان اتفاق اوسلو قد وصل لمرحلة الفشل وان الاوان للتفكير في مسارات سياسية جديدة"، لافتا الى ان عباس يغامر بكل الحالة الفلسطينية من اجل ان يبقى رئيسا للسلطة.

وأكمل ابو مهادي حديثه:: "هذه السلطة التي تتصرف بهذا الشكل مع الفصائل والشعب الفلسطيني بكل تأكيد لو أصدرات عشرات القرارات التي تشبه تلك التي صدرت عن المجلس المركزي لن يصدقها احد ولن يكترث لما تقوله، بدليل انها رهنت جميع قراراتها بيد رئيس السلطة وبيد لجنة لا أحد يعرف طبيعة عملها".

واستطرد الكاتب والمحل السياسي: "عندما كانت مصر تقترب من عقد اتفاق بين حركتي فتح وحماس كانت تظهر اشتراطات جديدة على المصالحة لعل اخطرها ما يتعلق بسلاح المقاومة الفلسطينية وموضوع التميكن، ففريق الرئيس عباس حاول استبدال مفهموم الشراكة بين الفصائل والشعب بقضية التمكين، وخرج مستشارو عباس بمقولة من الباب للمحراب وتحت الارض وفوق الأرض، وكأن السلطة الوطنية نفسها سواء في غزة او الضفة سلطة مستقلة ولا يتدخل الاحتلال في كافة التفاصيل"، مشدداً على أن الرئيس لا يتحرك باستقلالية فهو بحاجة لموافقة الاحتلال في حكرته سواء داخل المقاطعة او خارج رام الله.

واختتم ابو مهادي حديثه، قائلاً: "لا يوجد تمكين في الضفة الغربية كي يطالب ابو مازن بالتمكين في قطاع غزة، وكذلك الامر في قطاع غزة، فشعبنا لكافة مكوناته يخضع للاحتلال ويسعى للسيادة والاستقلال".

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق