صواريخ جر شَكلّ...د. سفيان ابو زايدة

17 أكتوبر 2018 - 06:29
صوت فتح الإخباري:


من المستحيل ان تكون حماس او الجهاد الاسلامي او اي فصيل آخر من الذين يمتلكون الامكانيات لقصف بئر السبع او تل ابيب هم من يقف وراء اطلاق الصاروخين فجر اليوم .

من المستحيل ان يحدث ذلك في ظل وجود الوفد الامني المصري الذي يبذل جهد جبار من اجل عدم الانزلاق الى مواجهة ستدمر ما تبقى من معالم الحياة في غزة.
الامر لا يحتاج لكثير من الجهد للاعتقاد بان من قرر وقام باطلاق الصواريخ على بئر السبع و تل ابيب طرف او جهة غير راضية عن مسار المفاوضات او الجهود للتوصل الى تهدئة طويلة الامد.
 و لنفترض ان هناك تيارين، الاول يعتقد ان الامور حتى الان تسير بالاتجاه الصحيح و علينا اعطاء الفرصة للجهود المصرية و القطرية و الاممية لتفكيك الحصار والوصول الى تهدئة من خلال مواصلة مسيرات العودة على نار هادئة ، و اتجاه آخر يعتقد ان المسيرات ليس فقط يجب ان لا تتراجع اي خطوة للوراء بل يجب ان يتم تصعيدها لاجبار الاحتلال على فك الحصار.
صاروخ بئر السبع الذي اصاب احد المازل اصابة مباشرة دون ان تعترضة القبة الحديدية و دون ان تعمل صافرات الانذار وكذلك الصاروخ الذي كان موجها الى تل ابيب وسقط في البحر على بعد مئة وخمسين متر من الساحل يخدمان التوجه الداعي الى جر اسرائيل الى مواجهة في غزة. 

وهو يخدم في نفس الوقت التيار المتشدد في الكابينت الاسرائيلي الذي يدعو الى الولوج في عملية عسكرية كبيرة في غزة، وهي تضاعف الضغط على نتنياهو و ليبرمان و ايزنكوت لاتخاذ قرار بالتصعيد.
مع ذلك ، هذا لا يعني ان القصف الذي يجري الان هو بداية لعملية عسكرية متدحرجة ، وايضا فان قَطِع ايزنكوت لزيارته للولايات المتحدة و الغاء جلسة الكابينت اليوم لا تعني ان هناك قرار بالحرب على غزة و ان المعركة قد بدأت .
خلال الساعات القليلة القادمة ستصبح الامور اكثر وضوحا، وهذا يعتمد على التالي:
اولا: وجود الوفد الامني المصري في غزة ، وفي قلب الحدث يساعد بشكل كبير على احتواء الموقف من خلال اجراء الاتصالات المكثفة مع كل الاطراف.
ثانيا: مدى حجم رد الفعل الاسرائيلي على اطلاق الصاروخين، هل سيكتفون بقصف المواقع العسكرية التي تم اخلاءها و بعض الاهداف دون التسبب في اصابات في الارواح ام سيكون هناك توجه جديد يوسع من دائرة الاهداف بحيث يجبر المقاومة على الرد؟.
ثالثا: كيف  سترد كتائب القسام و سرايا القدس او غرفة العمليات المشتركة على استمرار القصف الاسرائيلي وتقديري الشخصي ان التحلي بالصبر ومحاولة احتواء الموقف هو الذي سيكون سيد الموقف.
رابعا: اذا ما تم تجاوز الثمانية و الاربعين ساعة القادمة الى يوم الجمعة بعد الظهر. الامر سيتعلق بحجم هذه المسيرات و يتعلق اكثر بحجم السلوك الاسرائيلي خلال هذه المواجهات.
مع ذلك التخوف من الانزلاق الى مواجهة ما زال قائما  والتخوف ان تكون هناك عملية تنويم او تمويه اسرائيلية من خلال العديد من التصريحات بانهم غير معنيين في حرب على غزة، بما في ذلك ادخالهم السولار من خلف ظهر الرئيس عباس وبعد ذلك ايقافة بعد مسيرات العودة يوم الجمعة يالماضي .

يجب التعامل معه بحذرفاسرائيل معنيه في حال اتخاذ قرار بالحرب علي غزة ان تقول للمجتمع الدولي انهم بذلوا كل جهد من اجل منع هذة الحرب ولكن الان لم يتبق امامها اي خيار. الحذر واجب و بذل كل جهد ممكن من الجانب الفلسطيني لعدم الانزلاق الى مواجهة نحن في غنى عنها ايضا واجب.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق