ضفة "الضمان الاجتماعي" وغزة "الكهرباء".. فجوة في الاهتمامات تقسم ظهر الوطن

14 أكتوبر 2018 - 15:22
صوت فتح الإخباري:

"كلٌ يُغني على ليلاه" يقال هذا المثل، حين يشتكي كل شخص همه، متناسياً همّ الآخر، ومن المحزن، أن ينطبق هذا المثل على الشعب الفلسطيني، الذي يعاني من ويلات احتلال إسرائيلي منذ العام 1967، ومن انقسام "أسود" منذ 11 عاماً، ضرب جذوره وتغلغل بين أبناء الشعب الواحد، حتى تحول إلى انقسام اجتماعي ونفسي ووجداني أيضاً. 

من يُتابع مواقع التواصل الاجتماعي الفلسطينية عن قرب، وخلال الأيام القليلة الماضية، سيلاحظ بكل تأكيد رواسب الانقسام الفلسطيني، وسيجد أن رواد التواصل من الضفة الغربية يتحدثون عن قانون الضمان الاجتماعي، بينما اشتغل أهالي قطاع غزة بالحديث عن دخول سولار قطر بحماية الأمم المتحدة، وترقب التحسن على جدول الكهرباء. 

الضفة الغربية.. وقانون الضمان الاجتماعي 

منذ أن أقر مجلس الوزراء الفلسطيني، قانون الضمان الإجتماعي في شهر آذار/ مارس 2016، حتى خرجت أصوات تطالب بإلغائه، ومنذ أيام عاد الملف إلى الطاولة، بعد أن أعلن وزير العمل أنه سيُفعل في الضفة وقطاع غزة بداية الشهر المقبل.

وقال وكيل وزارة العمل سامر سلامة: "نحن في مرحلة انتقالية، بما يتعلق في الانتقال من تطبيق قانون العمل بخصوص مكافأة نهاية الخدمة، إلى قانون الضمان الاجتماعي، حيث إن هناك مستحقات مترتبة للموظفين على المشغلين، وحتى تاريخ 1-11 -2018 وما قبل ذلك يتم تسويتها وفق قانون العمل".

قال ‏‎Ahmad Zaid‎‏ من (رام الله): مجدداً نحن لسنا مع إلغاء قانون الضمان الاجتماعي ولا مع جعله اختيارياً، نحن مع تعديل البنود المذكورة فيه، ما تقوم به بعض الشركات من خطوات تحريضية من أجل المطالبة بالإلغاء، لا يصب إلا في صالحها بشكل مباشر من أجل الحد من الخسائر، هذا عدا عن "ضرورة دفع كافة مستحقات الموظفين قبل بداية شباط/ فبراير من العام المقبل".


ونشر Rashid Sabri من ( رام الله) صورة لبند من بنود الضمان الاجتماعي، وكتب "أي محل أو دكانة أو مؤسسة فيها أكثر من عامل واحد، ملزم يشارك في الضمان الاجتماعي، وإلا ما بياخذ براءة ذمة لتجديد الرخص لهيك مصلحة الكل ينزل ويحكي كلمته".


أما Loay H Ghnaim من ( نابلس) فنشر ورقة توقيعات وكتب: "نحن الموقعين أدناه موظفي شركة رويال كورت للفنادق والمطاعم، نصرح أننا ضد الاشتراك بمؤسسة الضمان الاجتماعي وضد اقتطاع أي جزء من رواتبنا المقتطعة أصلاً، كما أننا نمثل أنفسنا ولا نعتبر أي نقابة في فلسطين تمثلنا".

 

 

وغرد محمد أبو عامر من (طولكرم): عن قانون الضمان الاجتماعي.. أحمد كان بشتغل بشركة راتبه فيها 5000 شيكل، وبدفع اشتراكات عن هالراتب المذكور، وعمره 30 سنة، واشتغل لعمر الـ 56 سنة وقدم استقالته، وطلع بلوشة مش هون الفلم.. الفلم افرض انه المدعو احمد اشتغل بشركة تانية على عمر 56 سنة .. وراتبه كان 2500 شيكل، رح ياخد راتب تقاعدي بناء ع راتب الـ 2500 مش راتب الـ 5000 الي دفع اقساطه لمدة 26 سنة.


وقال علي عبيدات من ( القدس): هلكيت كل الوقفات والمسيرات الي صارت بتعطلش مصالح المواطنين، ووقفة الضمان بتعطل مصالحهم؟ طيب كان شفتو ساحة قبالة مجلس الوزراء أو قبالة وزارة العمل ع الاقل يكون في للوقفة صوت.


محمد بن عبد الله القاسم، قال: قانون الضمان الاجتماعي هو قانون ظالم وجائر وجرد الشعب من إرادته، وبهذا القانون، يريدون أن يدخلوا إلى جيب كل فرد بطريقه دكتاتورية بعيده كل البعد عن رأي المواطن، حتى يكون هناك ديمقراطية وشفافية، يجب أن يعرض هذا القانون على استفتاء شعبي، ويجب أن يكون اختيارياً وألا يكون بأثر رجعي، أما بهذه الطريقة فهو مرفوض من أغلب المواطنين.

 


وخرج وزير العمل الفلسطيني مأمون أبو شهلا؛ ليبرر الاستدعاءات التي قام بها الأمن الوقائي لمجموعة من الصحفيين والنشطاء على خلفية انتقاد قانون الضمان الاجتماعي، وقال "الأجهزة الأمنية تعاني من التوتر بسبب الوضع السياسي الذي نمر به، وهذا منطقي، لأننا نفقد غزة ونفقد مشروعنا الوطني، وقيادتنا السياسية تقف ضد أكبر قوى في العالم أمريكا، وفي المقابل يخرج البعض ضد قرار؛ ليقول للعالم إننا نعاني من مشاكل داخلية، هذا ما دفعهم للتحرك".

غزة .. وجدول الكهرباء

خرجت أخبار عبر منابر الإعلام المختلفة منذ يوم الثلاثاء، تُعلن عن ضخ كميات من السولار القطري إلى محطة الطاقة في قطاع غزة، حيث دخلت القطاع شاحنة سولار أولى عبر (معبر كرم أبو سالم)، وكان من المتوقع دخول 5 شاحنات أخرى.

وقالت مصادر: إن قطر ستضخ نحو ربع مليون لتر سولار، ويقدر هؤلاء أن تسمح هذه الكمية بزيادة خدمة الكهرباء في البيوت من 3 ساعات إلى ما بين 6 و 8 ساعات يومياً.

منذ إعلان هذا الخبر، اشتعلت مواقع التواصل الإجتماعي الغزية، بالكثير من التدوينات الممزوجة بالإشاعات للحديث حول الموضوع، فيما باتت مئات العائلات في حالة ترقب لصعود جدول الكهرباء إلى 8 ساعات وصل في اليوم. 

نشرت مديرة مركز الأبحاث والاستشارات القانونية للمرأة، زينب الغنيمي: أحد أهم أهداف المتصارعين للتسلّط على غزة، إغراق الشعب بأوهام ومهاترات لا فائدة منها، ودون نتائج ملموسة، كي يغض الشعب البصر عن مكاسبهم وألاّ يُقاسمهم المغانم، بل ويشجّع سرقاتهم بكلمة شكراً، ويفرّغ غضبه من ضيق العيش بمزيد من الصراخ والشتائم والتحزب لجماعات بعضها ضد البعض الآخر... النموذج الحالي: سولار قطر وكذبة حل مشكلة الكهرباء النموذج السابق: العام الماضي، أغرقونا بمحطة كهرباء عائمة من تركيا.


غرد يوسف أبو فايز ساخراً: جدول الكهرباء الجديد هو ٨ ساعات، عبارة عن ٤ ساعات شرعية و٤ ساعات غير شرعية، من أراد الالتزام بالشرعية، يستطيع أن يفصل الكهرباء بعد أن تنتهي الـ ٤ ساعات الأولى.


وقال الصحفي خالد أبو الروس: عزيزي في الفضاء الأزرق يا من تريد حرباً وتهدئة في آن واحد، إذا كنت تعتبر أن إدخال الوقد القطري لغزة تمريراً لـ (صفقة القرن)، وتعزيزاً للإنقسام، وفي نفس الوقت تعد إجراءات السلطة على غزة أنها تهدف "لترميم البيت الفلسطيني الداخلي!" فاسمح لي أن أقول لك أنت تعاني من مرض الانفصام "الشيزوفرينيا".


وقالت (Noora Ashoor) : السولار القطري وكل تدخلاتها بغزة، ليس دافعه الواجب الإنساني، ولا الحس الوطني لديهم، كذلك صمت السلطة، وعلى رأسهم رأس الحربة ضد غزة الرجوب، وعدم الحديث نهائياً، لم يكن من باب رحمة غزة ورفع الظلم والمعاناة عنها، سياستهم جبانة.


فيما غرد أبو خالد البردويل: ليبرمان يوقف ضخ السولار القطري..إاذن هي هيك السولار مقابل الأمن .. أما جدول الكهرباء فنوركم كفاية.. صباح الخير.

 

 

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق