خاص.. مكالمات ووثائق مسربة تفضح دور عباس وماجد فرج المشبوه في تسريب عقارات القدس

08 أكتوبر 2018 - 21:42
صوت فتح الإخباري:

شهدت الأيام القليلة الماضية فصلاً جديداً وكارثياً من فضائح تسريب عقارات مقدسية لمستوطنين أفراد أو لجمعيات صهيونية. وكارثة تسريب عقار عقبة درويش تتشابك فيها أسماء ثلاثة، كل منها يرمي المسؤولية على الآخر، بينما الغائب الحاضر يبقى السلطة الفلسطينية، المفترض أن تكون مسؤولة عما تبقّى من صلاحياتها وواجباتها.

وينكر خالد عبد الحميد العطاري، وهو رجل أعمال فلسطيني مقرب من ماجد فرج، ومقيم بين رام الله والقدس المحتلة، أي مسؤولية له عن تسريب وبيع عقار لصالح مستوطنين في عقبة درويش بالبلدة القديمة من القدس، لا يبعد عن المسجد الأقصى سوى بضع عشرات من الأمتار.

العقار هو نفسه الذي اقتحمه مستوطنون فجر يوم الخميس الماضي وسيطروا عليه، وهو ضخم ومكوّن من ثلاث طبقات وكان مملوكاً في الأصل لعائلة أديب جودة غضية الحسيني، إحدى أشهر عائلات القدس، قبل أن تبيعه للعطاري بعدما كانت قد أبطلت عقد بيع لفلسطيني يقيم في الولايات المتحدة ويدعى فادي السلامين.

ويعود سبب إبطال العقد مع الأخير إلى عدم التزامه بسداد دفعات ما تبقّى من ثمن العقار البالغ مليوني دولار، بفعل ضغوط مورست عليه من قبل السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية في رام الله، لعلاقة قيل إنّها تربطه بالقيادي في حركة "فتح" والنائب محمد دحلان، إذ تمّ الحجز على حسابات السلامين، ما جعله غير قادر على إتمام عملية الشراء، وبالتالي تمّ فسخ عقد البيع وإبطاله.

كشف المستور

من جهته، علق الناشط الفلسطيني فادي السلامين عن أسماء الشخصيات الفلسطينية التي سهلت بيع عقارات مدينة القدس للمستوطنين.

وقال السلامين: "المتورطون في تسريب عقار آل جودة هم، محمود عباس صاحب قرار الحجز على أموال فادي السلامين ومنعه من شراء العقار فقط لان السلامين معارض سياسي يكشف فساد عباس بشكل مستمر ويطالبه بالتغيير، وماجد فرج مفبرك و مروج إشاعة ان السلامين كان يريد شراء العقار بغرض تسريبه للمستوطنين وان السلطة قامت بوقف البيع وحماية العقار، واحمد باراك النائب العام لدى محمود عباس الذي اصدر الأوامر القضائية المطلوبة وبعضها بأثر رجعي وتهم ملفقه ومزورة ضد السلامين لتغطية كل من ماجد فرج وخالد عطاري للوصول لعقار آل جودة وتسريبه للمستوطنين".

No automatic alt text available.

وتابع السلامين نشر أسماء المتورطين: "خالد العطاري رجل أعمال تابع لماجد فرج قدمه فرج لآل جودة لشراء بيته بدلا من فادي السلامين المعارض للرئيس محمود عباس، عزام الشوا قام بفبركة تهمة غسيل أموال ودعم الإرهاب لفادي السلامين لإعطاء النائب العام غطاء لاصدار قرار زائف بالحجز على أموال السلامين في بنك فلسطين، وهاشم الشوا وبنك فلسطين بالتعاون مع ماجد فرج ومحمود عباس زودوا جريدة الاخبار بكل تفاصيل شركة فادي السلامين وحبكوا قصة لتشويه سمعته والحجز على أمواله وإبعاده عن عقار آل جودة كليا ومنعه من حمايته وإعطائه للأوقاف الإسلامية، هؤلاء مسؤولون أمام الله والشعب عن تسريب عقار آل جودة ويجب معاقبتهم اشد العقاب".

Image may contain: text

ونشر السلامين وثائق مرفقة بتوضيحات بشأن عقد الشراء بين آل جودة اصحاب البيت والمشتري خالد العطاري: احد البنود يعكس مدى حقد العطاري وماجد فرج على السلامين حيث يقول شرط العقد: فسخ أي التزام بين آل جودة وفادي السلامين وذلك برفع دعوة ضد السلامين في المحكمة المركزية بالقدس وبأي طريقة ممكنة يجب ابطال العقد بين السلامين وال جودة، ووثيقة الطابو حيث تنازل خالد العطاري للمستوطنين بعد ان اشترى من آل جودة.

No automatic alt text available.Image may contain: text

باعوا القدس

بدوره، طالب القيادي الفلسطيني النائب محمد دحلان، في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" بضرورة تشكيل لجنة مقدسية، بهدف كشف قضية تسريب بيت جودة، وتوضيح الوقائع للشعب الفلسطيني.

وقال دحلان إن عقار القدس المسرب بيت فلسطيني مقدسي، حاولنا حمايته ووقف تسريبه، ومُنعنا من ذلك بفعل إساءة استخدام السلطات".

وأضاف دحلان أن السلطة حجزت وتحجز حتى الآن الأموال التي خصصت لإنقاذ ذلك العقار، كما ووجهت اتهامات باطلة، ولم تفعل السلطة شيئاً تجاه العقار.

ولفت دحلان أنه وبعد فضيحة تسريب العقار لقطعان المستوطنين، بحماية وتسهيلات مشبوهة من قبل متنفذين في سلطة رام الله، وما أعقبها من محاولات التستر على الجريمة وحرف الحقائق عن مسارها، يجب فضح المتورطين فيها ومعاقبتهم.

اطلق القائد الفلسطيني، حملة تغريد على مواقع التواصل الاجتماعي للمطالبة بحماية عقارات القدس ومحاسبة المتسببين في بيعها ،وذلك بعد موجة غضب عارمة حول قضية تسهيل بيع عقارات للاحتلال من قبل شخصيات نافذة بالسلطة.

وتضمنت الحملة هاشتاق #القدس_شرفنا_الوطني ، وهاشتاق #باعوا_القدس، الذي قوبل بتفاعل كبير من النشطاء الفلسطينيين علي موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" تحت عنوان حافظوا علي ما تبقي في القدس .

وطالبوا من خلال المنشورات على، بحماية العقارات في مدينة القدس، ومحاكمة كل من تسببوا في تسريب هذه العقارات.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق