الشعبية: خطاب عباس لم يغادر وهم التسوية وكان مخيبًا للآمال

27 سبتمبر 2018 - 21:07
صوت فتح الإخباري:

أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن خطاب الرئيس محمود عباس مساء الخميس، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة جاء باهتًا ومخيباً للآمال، ولم يكن بمستوى التحديات الجسيمة التي تتعرض لها القضية الفلسطينية.

واعتبرت الجبهة في بيان وصل "صوت فتح" أن عباس استند في خطابه إلى ذات الأسس المكررة المرتكزة على برنامجه المعروف الذي يرى بالتسوية والمفاوضات وسيلة لحل الصراع مع العدو الصهيوني والذي أثبتت التجربة على مدار ربع قرن فشله.

وذكرت أن عباس لم يحسم خطابه أي قضية وعلى رأسها عملية التسوية والمفاوضات والتي كان من المفترض أن يعلن تخليه عنها التزامًا بموقف الإجماع الوطني وقرارات المجلس المركزي.

وأكد المجلس المركزي في دورتيه 2015 و2018 ضرورة التحلل من اتفاقية أوسلو وسحب الاعتراف بالكيان الإسرائيلي، ووقف التنسيق الأمني، إلا أنها لم تنفذ.

وشددت الجبهة على أن استخدام أسلوب التعويم في المصطلحات والتحذير اللفظي دون القطع التام مع تجربة أوسلو المدمرة والتأسيس لمرحلة جديدة يعكس عدم وجود نية حقيقية باستخلاص العبر من أخطاء التجربة الماضية، والتسلح بنفس المنطق التقليدي في التمسك والتعويل على أوهام السلام والمفاوضات العبثية.

ورفضت الجبهة ما جاء في خطاب عباس بخصوص غزة والذي لا يساهم إطلاقًا في الدفع بعجلة المصالحة بل يزيد من حالة الشرذمة ومعاناة أهالي القطاع، وشددت على أن إطلاق التهديدات بفرض عقوبات جديدة على القطاع المنهك والمحاصر يساهم عمليًا في مشروع فصل غزة.

وهدد عباس خلال خطابه القطاع، مبينًا أن الأيام القليلة القادمة ستكون آخر جولات المصالحة، و"بعد ذلك سيكون لنا شأن آخر ولن نقبل إلا بسلاح واحد وليس دولة ميليشيات".

وأكدت دعوة الإطار القيادي المؤقت المنبثق عن اتفاق 2011 بصورة عاجلة من أجل إطلاق حوار وطني شامل جاد ومسئول يعيد مناقشة كافة الأوضاع الفلسطينية هي الخطوة الصائبة على طريق إنجاز المصالحة والبدء عملياً في تطبيق الاتفاقيات الوطنية وخصوصاً اتفاق القاهرة 2011 وبيروت 2017.

واعتبرت أن مواجهة "صفقة القرن" والتصدي للحرب الشاملة التي تشنها الإدارة الأمريكية على حقوق شعبنا تتطلب تفعيل كافة أشكال المقاومة والتي شرعتها المواثيق والأعراف الدولية لا وصمها بالإرهاب.

وأكدت الجبهة أن توصيفات عباس في خطابه حول المقاومة ودور السلطة في مواجهتها تشكّل إساءة للتضحيات الجسام الكبيرة التي قدّمها شعبنا.

وشددت على أن غياب حق العودة بشكل واضح في الخطاب ساهم في اضعافه أكثر خاصة أمام جماهير شعبنا وأمتنا لما يشكله هذا الحق من هدف وحق ثابت، وهو جوهر للصراع وأساس الحل التاريخي في فلسطين.

واعتبرت الجبهة أن قوة أي خطاب فلسطيني أمام المجتمع الدولي يشترط وحدة الشعب أولاً وقواه الوطنية والاستجابة للإجماع الشعبي في الوطن والشتات، وهو الذي يجب أن نعمل عليه جميعاً ونسعى إليه.

وختمت الجبهة بأن نداء الواجب الوطني والقومي يدعو عباس بالعودة إلى الإجماع الوطني الفلسطيني، والتحرك وفق خطة واستراتيجية وطنية موحدة تؤمّن عبورنا إلى مرحلة جديدة بدل الرهان على المفاوضات والحلول المجربة والفاشلة.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق