الشعبية : عقد المجلس المركزي تكريس للإنقسام على المستوى الفصائلي والشعبي

15 أغسطس 2018 - 15:05
صوت فتح الإخباري:

اعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن "الإصرار على عقد المجلس المركزي، من قبل القيادة المتنفذة في ظل مقاطعة قوى رئيسية في المنظمة، يأتي في سياق الاستمرار بإدارة الظهر للتوافق الوطني المطلوب، ولذات نهج التفرد والهيمنة الذي حكم عقد المجلس الوطني الأخير، بعيدًا عن هذا التوافق الذي كان يُفترض أن يكون أساسياً من أجل المحافظة على منظمة التحرير الفلسطينية، وتعزيز مكانتها ودورها وتمثيلها لعموم الشعب الفلسطيني، باعتبارها البيت الجامع لكل الفلسطينيين، وقائدة نضاله الوطني على مدار عقود طويلة".

وحذّرت الجبهة الشعبية في بيان صحفي لها، قبل ساعات من انطلاق أعمال المجلس المركزي، من خطورة الإصرار على عقده، في ظلّ إعلانها المقاطعة، واتّخذا الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وحركة المبادرة الوطنية وشخصيات وطنية مستقلة ذات الموقف.

وقالت الشعبية "نحذّر من عقد المجلس المركزي اليوم، كي لا تؤدي التداعيات إلى تكريس الانقسام الأفقي والعامودي في الساحة الفلسطينية، سواء داخل مؤسسات المنظمة ذاتها، أو على المستوى الفصائلي والشعبي، في وقت نحن أحوج ما نكون فيه إلى رص صفوف شعبنا، وتوحيد طاقاته، وتعزيز صموده ومقاومته، لمواجهة الأخطار الجدية التي تنتصب أمام قضيتنا الوطنية، ومشاريع التصفية الأمريكية – الصهيونية المحمومة".

وأضافت في بينها "لقد حذرنا سابقاً من خطورة قرار تخويل المجلس المركزي بصلاحيات المجلس الوطني، نظراً لما يحمله من تغييب للأخير لحساب المركزي، ومن قطع للطريق على أولوية عقد مجلس وطني توحيدي بأسرع وقت، كما حذرنا من خطورة أن تتخذ أعلى مؤسسات تمثيلية للشعب الفلسطيني، قرارات خلال دوراتها المتعددة، ولا يجري تنفيذها أو التقيد بها، بل يجرى تجاوزها والعمل أحياناً بما يخالفها، حيث أن ذلك قد أضر ولا يزال بقيمة ودور وهيبة هذه المؤسسات التي تتآكل تدريجياً، واليوم نعتبر إصرار عقد دورة المجلس المركزي في ظل مقاطعة فصائل رئيسية من المنظمة لها، عدا عن كونه يكرس تفرد وهيمنة الحزب الواحد عليها، وعلى جلسة المجلس ذاتها، يؤكد تغليب الفئوي على الوطني، ويساهم في المزيد من إضعاف المنظمة بدلا من حمايتها".

وأضافت "إننا في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وللخروج من المأزق الخطير الراهن، نرى بأن المطلوب الآن وسريعًا العمل على عقد اجتماع اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني أو عقد الإطار القيادي المؤقت للمنظمة (لجنة التفعيل والتطوير)، من أجل البدء بالإعداد سريعًا لمجلس وطني توحيدي يُعيد الاعتبار للمنظمة، ومكانتها ودورها في قيادة النضال الوطني التحرري، بالاستناد لبرنامج وطني تحرري وديمقراطي، وشراكة فصائلية وشعبية جادة وحقيقية، يفتح الباب لطي صفحة الانقسام، واستعادة وحدة شعبنا وقواه، بما يؤهلنا جدياً لإدارة الصراع مع العدو الصهيوني ومشاريعه ومخططاته التصفوية".

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق