فصائل منظمة التحرير : قرار سحب صلاحيات "شؤون المغتربين"دليل على الهيمنة والتفرد والإقصاء

01 أغسطس 2018 - 22:17
صوت فتح الإخباري:

اعتبر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير "تيسير خالد"، قرار رئيس السلطة " محمود عباس" سحب دائرة شؤون المغتربين ، وتكليف نبيل شعب بإدارتها بأنه "غير نظامي وغير قانوني".

وقال "خالد" في تصريح صحفي إن "قرار رئيس السلطة تولي مسؤولية الاشراف على دائرة شؤون المغتربين بشكل مؤقت خلافا لموقف الاغلبية الواسعة في اللجنة التنفيذية وتكليف أحد الاخوة من خارج اللجنة التنفيذية بإدارتها ، واصفا القرار بأنه غير نظامي وغير قانوني".

وأضاف أن "القرار جاء يعطي مؤشرات سلبية للغاية على طبيعة العمل في مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية والنظام السياسي الفلسطيني بشكل عام، حيث تسود نزعة الانفراد والتفرد في اتخاذ القرارات بعيدا عن قواعد العمل الجماعي والعمل الديمقراطي الائتلافي في منظمة التحرير الفلسطينية،  ومن واجب رئيس السلطة  ومسؤولياته احترام اراء ومواقف الزملاء أعضاء اللجنة التنفيذية وليس إدارة الظهر لهم.

وتابع "خالد" قائلا: نحن في منظمة التحرير الفلسطينية حركة تحرر وطني تحت الاحتلال والمنظمة جبهة وطنية عريضة وأمورها وشؤونها لا تدار بالانفراد والتفرد والهيمنة والفئوية كما هو جاري ، فقد جربنا ذلك في أوسلو وسنوات ما بعد أوسلو وعاد بأفدح الأضرار على القضية الوطنية ودعونا دائما الى إدارة العمل في المنظمة على اساس الحوار بين أطراف الائتلاف في هذه الجبهة الوطنية العريضة والأخذ بالديمقراطية التوافقية والشراكة السياسية وما يترتب عليها من علاقات وأجواء صحية ومناسبة تعزز وحدتنا الداخلية وتمكننا من امتلاك زمام المبادرة السياسية والصمود في وجه سياسة اسرائيل الاستيطانية التوسعية المعادية للسلام وفي وجه الادارة الاميركية وسياستها القائمة على الانحياز الاعمى للسياسة الاسرائيلية وما يرافق ذلك من توفير الحماية لدولة الاحتلال الاسرائيلي من المساءلة والمحاسبة أمام القانون الدولي والعدالة الدولية".

وأشار الى أن "الموضوع ليس دائرة شؤون المغتربين بحد ذاته ، أو على اهمية ذلك أو الادعاءات السخيفة بأنها اديرت بسياسة فئوية على حساب السياسات التي تعبر عن التوافق الوطني وأن عملها قد تم تجييره لمصالح الجبهة الديمقراطية وغير ذلك من الادعاءات الفارغة وتضخيم الامور على نحو مثير ، بل إن هذا الموضوع تحديدا فتح على العلاقات الوطنية والشراكة السياسية وأصولها وكيفية إدارتها واحترام التعددية في إطارها، خاصة وأن البعض يخلط بشكل متعمد بين بناء العلاقات الوطنية والشراكة السياسية على اسس صحيحة وبين التبعية السياسية وتضييق هوامش الاختلاف الى مستوى عدم الاستعداد للاعتراف بوجود معارضة سياسية في النظام السياسي الفلسطيني القائم، بما في ذلك مؤسسات ودوائر وإدارات منظمة التحرير الفلسطينية. فالحق في وجود معارضة سياسية وحزب سياسي معارض كالجبهة الديمقراطية أو غيرها يرفع راية القواسم السياسية المشتركة وقرارات المجلسين الوطني والمركزي وقرارات اللجنة التنفيذية ويحول اتجاه البوصلة في عمل هذه المؤسسات ويمارس في الوقت نفسه المعارضة بمسؤولية سياسية عالية غير موجود في القاموس السياسي لدى هذا البعض، الذي يرى ان افضل سبل الحكم هي ما كان في دول عصفت بها الرياح العاتية".

وأكد "خالد" أن هذه الخطوة غير القانونية وغير النظامية سوف تلحق أفدح الأضرار بالعلاقة مع الجاليات الفلسطينية الكريمة وأن مصيرها لن يكون افضل من مصير تحويل وزارة الشؤون الخارجية في أيار من العام الماضي الى دائرة الخارجية والمغتربين ، لأن محاولات بناء العلاقة مع الجاليات الفلسطينية كما لو كانت امتدادا للسلطة محكوم عليها بالفشل الحتمي. فالعلاقة مع الجاليات الفلسطينية في المهجر يجب ان نبنيها على اساس الاحترام المتبادل، حيث هناك من يعتقد انه يمكن إدارة العلاقة مع الجاليات كما تدار الامور في بعض الاتحادات والمنظمات الشعبية ولديه ميول ورغبات التحكم في اوضاع هذه الجاليات وفي دورها من خلال تصدير تقاليد الاستبداد الشرقي لها غير مدرك ان هذه الجاليات منظمات مجتمع مدني تعيش في بلدان قطعت اشواطا طويلة في مسيرة الحياة وأنظمة الحكم الديمقراطي وأن العلاقة معها يجب ان تقوم على الاحترام المتبادل وفي المقدمة طبعا احترام استقلاليتها وعدم التعامل معها باعتبارها امتدادا للسلطات الرسمية".

الشعبية :قرار سحب دائرة شؤون المغتربين امتداد لسياسة التفرد بالقرارات

بدوره، وصف القيادي في الجبهة الشعبية عمر شحادة قرار رئيس السلطة بسحب دائرة شؤون المغتربين من عضو اللجنة التنفيذية تيسير خالد بأنه "امتداد لنفس السياسة القائمة على التفرد بالقرارات".

وقال شحادة لمصادر صحفية إن "هذا ليس قرار لجنة تنفيذية كما علمنا، بل قرار رئيس السلطة، وهو امتداد لنفس السياسة القائمة على التفرد، والقرارات التي لا تقيم وزناً للعمل المشترك والجماعي، ولا تقيم وزناً للمؤسسات الوطنية".

ورأى شحادة أن "هذا القرار غير صحيح ويجب تعديله"، اذا كانت هناك نية حقيقة لإصلاح المنظمة، لأن التهديد بعقد المجلس المركزي الذي تدعو الجبهة الشعبية الى تأجيل عقده لن يضيف شيئاً للمنظمة ويضعف من تمثيلها.

وأضاف "لذلك نرى أن تنفيذ طريق التوافق الوطني وطريق تنفيذ اتفاقات المصالحة هو الطريق الأصوب لعلاج الشأن الوطني، والطريق الأنسب للخروج من الأزمة الوطنية الراهنة".

ودعا الى اجتماع الإطار القيادي والإعداد لعقد مجلس وطني توحيدي باعتباره السبيل لوقف تدهور منظمة التحرير ومواجهة المخاطر المحدقة بها وبدورها التمثيلي، على قاعدة مكوناتها الأساسية، وهي "البرنامج الوطني للدولة وحق العودة، والائتلاف الشامل للقوى السياسة والاجتماعية، والحضانة لقضية العودة"، باعتبرا أن المنظمة هي الإطار الوحيد المعني والحاضن لقضية اللاجئين.

وحول سؤال ما إذا كان قرار الرئيس سحب دائرة شؤون المغتربين من عضو اللجنة التفيذية"تيسير خالد" لأسباب تتعلق بتصريحاته المنتقدة لسياسة السلطة، قال شحادة "لا اعتقد أن السبب تجاه اصرار رئيس السلطة والتصرف الفردي تجاه هيئات ومؤسسات منظمة التحرير وحتى خارج قرارات اللجنة التنفيذية ينبع من مواقف سياسية، وإنما الحرص على أمساك وتشديد قبضة الرئاسة على كل مؤسسات السلطة ومنظمة التحرير ، وللأسف باتت كل هذه المؤسسات أشبه بمؤسسات الحزب الواحد والحزب القائد والحزب الحاكم، وغيرها".

حزب الشعب: سحب الصلاحيات غير مقبول

من جانبه، قال عضو المكتب السياسي لحزب الشعب وليد العوض، إن "سحب الصلاحيات دون العودة للجنة التنفيذية مسألة غير مقبولة". مؤكداً على ضرورة تبادل مناصب اللجنة التنفيذية في إطار التفاهم وليس في إطار الإقصاء.

وقال العوض "اللجنة التنفيذية هي الخلية الأولى القائدة للشعب الفلسطيني، الذي يتم توجيه مهامها في اطار التفاهم بين أعضاء اللجنة التنفيذية، لكن سحب الصلاحيات دون العودة للجنة التنفيذية، اعتقد انها مسألة غير مقبولة، واعتقد أن هذا لا يستقيم مع مفهوم الشراكة والمشاركة السياسية بين مكونات منظمة التحرير الفلسطينية".

وأضاف "و يجب تحويل دوائر اللجنة التنفيذية إلى طابع وظيفي وليس دوائر ذات طابع سياسي". وتابع "الأصل في اللجنة هي دوائر سياسية تتولى مسؤولياتها شخصيات سياسية ممثلة في اللجنة التنفيذية، لذلك ندعو للتعامل بروح المسؤولية العالية في هذا الأمر".

واعتبر العوض أن "هذا الأمر له علاقة باللجنة التنفيذية الجديدة، و التي من المفترض أن تعيد توزيع المهام بين أعضائها، وليس من الضروري أن يستمر أعضاء اللجنة التنفيذية بشغل ذات المسؤوليات التي كانوا يشغلونها، ويجب أن يتم التبادل في إطار التفاهم وليس في إطار الإقصاء".

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق