بالفيديو..الرئيس المصري ردًا على هاشتاج "ارحل يا سيسي": "أحزنني كثيرًا"

28 يونيو 2018 - 20:20
صوت فتح الإخباري:

أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، خلال المؤتمر الوطني السادس للشباب بجامعة القاهرة، أن بناء الإنسان المصري مرهون بمشاركة مجتمعية لإحداثه لا الاعتماد فقط على الحكومة في هذا الإطار، مشيرًا إلى أن بناء الإنسان هو تحدٍ للإنسانية كلها، وتصدى له الله سبحانه وتعالى والأنبياء والرسل، باعتبار أن بناء إنسان ذي قيم راقية جدًا هي رسالة الأديان والرسالات السماوية.

وقال الرئيس إنه يجب أن نقف أمام أنفسنا بمنتهى الصراحة ونعرف أننا بحاجة للتحرك بشكل قوي وفاعل لإعادة صياغة الشخصية المصرية لكي تتطور بما يتواكب ومتطلبات العصر والإنسانية، وتابع «السؤال: هل نحن مصدقون بأن هناك حالة استهداف لنا؟ وأؤكد لكم لقد تم استهداف الإنسان المصري خلال الفترات الماضية، والنتيجة صعبة جدًا، لكن هل نحن مستعدون لدفع فاتورة إصلاح هذه الشخصية؟ هل نحن بحاجة لتعليم حقيقي أم بحاجة فقط إلى شهادات؟ هل نحن نريد تغيير البلد للأفضل وهل نحن مستعدون لدفع الفاتورة؟ وهل نحن بحاجة لتطوير الخطاب الديني؟ وهل ما نحن فيه الآن أكثر ضياعا للدين؟ وعندما يكون الفكر الديني الحالي يقوم فهمه على منطق الحرب وليس السلام، مع أن السلام هو الأصل والحرب استثناء، لماذا نخاف من إصلاح الخطاب الديني؟ تشدد الخطاب الديني الحالي تسبب في الإلحاد.

وأضاف أن تطوير القوانين والتشريعات بات حاجة ملحة للتصدي للقضايا المجتمعية التي تطرأ، وضرب مثلا بأن نسب الطلاق وصلت إلى 44%، وتساءل «ألا يحق للمجتمع حفظ نفسه؟»، وأردف: «عندما طالبت بعدم الاعتداد بالطلاق غير الموثق قامت الدنيا ولم تقعد».

وعاد الرئيس للتأكيد على أن «عملية بناء الإنسان المصري هي عملية مجتمعيّة وليست حكومية، نحن ليس معنا عصا سحرية لإصلاح الإنسان المصري، نحن بحاجة إلى إنسان مستعد للإصلاح، لقد أدخلنا قصرًا إلى أن نكون أمة العوز، وعندما نحتاج تغيير ذلك يتم تدشين هاشتاج (ارحل يا سيسي)، وهذا شيء يحزنني كثيرًا، نحن لابد أن نخرج من حالة العوز المادي والاجتماعي والمعنوي والثقافي، ونحن لن نستطيع الخروج من هذه الحالة إلا بوضع اليد في اليد، نحن بحاجة إلى هوية تتماشى مع التطور».

وتابع: «عملنا عزل لأنفسنا المتدين له شكل والعادى له شكل تانى مع إنه لا فرق بين الاثنين»، مضيفًا: «مقدروش يدمروا التجربة ليس بفضل الجيش والسيسي، ولكن لأن الله قال لا»، واستشهد بقوله تعالى: «وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال»، في إشارة إلى الجماعات المتشددة.

وتشهد جلسات المؤتمر على مدى يومين مناقشة مجموعة من أبرز القضايا والموضوعات والملفات الملحة المطروحة على أجندة الدولة المصرية، والتي تشغل بال المواطنين وتحتل حيزا مهما من اهتمامًاتهم.

وتعقد خلال اليوم الأول جلستان مهمتان، الأولى بعنوان «استراتيجية بناء الإنسان المصري»، وتستعرض جهود الدولة بمختلَف قطاعاتها في هذا الصدد، مع عرض لرؤية الشباب لكيفية بناء الإنسان المصري مجتمعيا وثقافيا وصحيا ورياضيا وتعليميا، والثانية بعنوان «استراتيجية تطوير التعليم»، يتم خلالها استعراض رؤية الدولة لتطبيق منظومة التعليم الجديدة، والتحديات التي تواجهها، وسبُل تنفيذ تلك الاستراتيجية، وانعكاساتها على الأسرة والمجتمع.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق