ألة القمع العباسية تنطلق للفتك بالمتظاهرين

خاص.. "صوت فتح" يكشف تفاصيل "خطة عباس" لقمع الاحتجاجات الرافضة لعقوبات غزة

13 يوليو 2018 - 01:36
صوت فتح الإخباري:

تظاهر الألاف وسط مدينة رام الله في الضفة الغربية، ضد العقوبات التي يفرضها رئيس السلطة محمود عباس على قطاع غزة، مطالبين بوقفها فورا وصرف رواتب الموظفين في القطاع بشكل كامل، في تحركٍ شعبيٍ ضاغطٍ  هو الاول من نوعه في الضفة الغربية، والذي بدوره أشعل براكين الغضب الرئيس محمود عباس الذي صُدم بمشهدٍ لم يكن يتخيل يوماً أن يراه.

نعم،، من قلب مدينة رام الله وبالقرب من مبنى المقاطعة الذي يقطن فيه عباس وحاشيته، صحدت الاف الحناجر من دوار المنارة الكائن في وسط مدينة رام الله مرددة هتافات مطالبة برفع الإجراءات الظالمة المفروضة على غزة ومنددة بمحمود عباس وسياسته التي دمرت القضية الفلسطينية، كما صاح الألاف من الشبان والشابات وهم يرفعون الإعلام الفلسطينية "اسمع اسمع يا عباس غزتنا هي الأساس"، و"بالطول بالعرض غزتنا تهز الأرض".

نشطاء وأكاديميون ورجال أمن متقاعدون ومحامون وأسرى، كافة شرائح المجتمع الفلسطيني لبت نداء غزة وانتصروا لها ولضعفها في وجه ألة العقاب العباسية، وهتفوا "مطالبنا واضحة.. عقوباتكم فاضحة..أرفعوا العقوبات"، كما رفعوا صورا لشهيدة الإنسانية المسعفة رزان النجار، وكتبوا تحتها: "رزان توصيكم بأهلها".

الحراك الوطني الذي خرج من قلب قلعة محمود عباس ورفع صوته عالياً وقال كلمة الحق في وجه سلطان جائر، هز مضاجع المقاطعة وتداعى رؤساء أحهزة أمن عباس لغجتماعات مكثفة مع مكتب الرئيس لوضع خطة لفض الحرالك المناصر لغزة بالقزة.

مرتزقة اسرائيل

مصدر خاص بصوت فتح، اطلعنا على خبايا ما يدور في مقر المقاطعة في رام الله، وكشف لنا عن تفاصيل الخطة التي وضُعت بالإتفاق بين رؤوساء الاجهزة الامنية والرئيس محمود عباس شخصياً، للقضاء على الحراك الوطني الداعي لرفع الحصار عن غزة.

 في الوقت الذي باركت فيه كافة القوى الوطنية والإسلامية والشخصيات الوطنية والإعتبارية والمكاتب النقابية المحتلفة وفلسطينيو الداخل والشتات، كانت الاطراف المحسوبة على عباس تهاجم الحراك وتعتبره مخطط تخريبي، بحسب وصفهم.

وتنص أولى خطوات سلطة عباس للقضاء على الحراك الوطني، شن حرب إعلامية مكثفة على الحراك وسط اتهامات بنشر الفوضى والتي بدأت بالفعل، إذ نشرت قيادات مقربة من عباس تصريحات هجومية لاذعة ضد الحراك والمشاركين فيه، وتسابق الهباش والأحمد والكثير من امثالهم في تكفير وتخوين من قال لا لظلم غزة.

الخطوة الثانية جاءت بإعطاء الأوامر للأجهزة الأمنية بمنع الاحتكاك بأي شكل كان بالمسيرات، وذلك ليس لأن سلطة عباس تمارس الحرية والديمقراطية بل لتمرير خطة امنية محكمة للقضاء على الحرااك بأفضل طريقة ممكنة، وهذا ما اكده لنا مصدرنا الخاص، الذي اكد على ان الأجهزة الامنية زرعت مجموعة من المواطنين بلباس مدني داخل المسيرات لحرف مسارها.

أحد المشاركين في المسرات والذي رفض ذكر اسمه خوفاً على سلامته، اكد لـ"صوت فتح"، وقوع إحتكاكات جانبية كادت تتطور إلى اشتباكات مع معارضين للمسيرة.

وأضاف: " فجأة ووط الصمت بدأت مجموعة داخل المسيرة بترديد هتافات محملة مسئولية ما يحدث في قطاع غزة لحركة فتح، وقالوا إن حركة حماس هي التي تسيطر على قطاع غزة، وهي المسؤولة عن كوارث القطاع وليس السلطة الفلسطينية.

وتابع: " وقامت مجموعة اخرى من الشبان يُعتقد أنهم من حركة فتح، برفع لافتة ضخمة على دوار المنارة كتب عليها "الانقلاب الحمساوي هو سبب كل المصائب".

وبحسب إذاعة أجيال المحلية، فقد ذكرت ان تنظيم حركة "فتح" في رام الله وجه رسالة حادة لمنظمي حراك ⁧‫#ارفعوا_العقوبات‬⁩ عن غزة، قالوا فيها: "أنتم مرتزقة إسرائيل وسنضرب بيد من حديد من يمس بالرئيس محمود عباس وبحركة فتح".

وبالعودة لمصدرنا داخل المقاطعة، فقد كشف لنا عن قيام جبريل الرجوب وحسين الشيخ عضو مركزية عباس، بالترتيب مع موفق سحويل امين سر حركة فتح اقليم رام الله من أجل أن يخترق الحراك بـ 300 من بنتمون لجركة فتح وليس من الأجهزة الأمنية بهدف أحداث مشاجرة كبرى، لافتا الى ما جرى تم تسريبه لرامي الحمد اللة رئيس حكومة عباس الذي اتخذ قرار بمنع المسيرات غدا، بحسب المصدر.

وأضاف أن أجهزة امن عباس ستقوم بقمع الحراك ومنع المسيرات خلال اليوم او غداً على أقصى تقدير، تحت ذريعة عدم وجود ترخيص وقرار ، مشيرا الى ان الجهات الداهية للحراك تدعو إلى حشد كبير يوم الإثنين القادم الذي يلي عطلة عيد الفطر المبارك والتي بدورها ستكشف عن مدة قوة الحراك في مواجهة بطش سلطة عباس.

ترسيم سياسة القمع

ولان خبرة سلطة عباس القمعية تتزايد يوماً تلو الأخر، قررت سلطة عباس بإصدار مرسوم رسمي لثبيت قواعد القمع الموجه لأي سخص او مجموعة او مؤسسة تفكر في محاولة انتقاد فخامته.  

وأصدر مستشار عباس لشؤون المحافظات، تعميماً للمحافظين بمنع اصدار اي تصريح للتجمعات والمسيرات.

وجاء في نص التعميم: " احتراما منا لحق المواطنين في التعبير عن أنفسهم، واحتراما للعمل بالقانون، ونظرا للظروف الحالية خلال فترة الأعياد، وللتسهيل على المواطنين في تسيير أمور حياتهم العادية في هذه الفترة، يمنع منح تصاريح لتنظيم مسيرات أو لإقامة تجمعات من شأنها تعطيل حركة المواطنين وإرباكها، والتأثير على سير الحياة الطبيعية خلال فترة الأعياد، وحال انتهاء هذه الفترة، يعاد العمل وفقا للقانون والأنظمة المتبعة"

غزة والمشهد الصادم

صور المظاهرة الكبيرة والمشهد الصادم الذي رسم جيدا في قلب وعقل محمود عباس، ولّد مزيدا من الضغط عليه، من أجل دفعه للتراجع عن قرارات سابقة اتخذت ضد غزة، شملت إحالة آلاف الموظفين في القطاعين المدني والعسكري إلى التقاعد الإجباري، وحسم نصف الراتب على الموظفين للشهر الثاني على التوالي، علمًا أن هذه الإجراءات بدأت بعد تعثر إتمام المصالحة قبل حوالي عام، وزادت وتيرتها بعد تفجير استهدف موكب رئيس الوزراء في غزة قبل أشهر، فهل ينقذ المشهد الصادم غزة أم تبقى رهينة لألاة العقاب العباسية.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق