عصفور: حرب الكويت كانت فخ أمريكي لصدلم.. وعرفات حذره من ذلك

10 يوليو 2018 - 08:11
صوت فتح الإخباري:

قال الوزير الفلسطيني السابق حسن عصفور: "إن زيارة الرئيس الراحل أنور السادات لإسرائيل كانت غير مناسبة وغير ضرورية في حينه، خاصة أن مصر بعد انتصار 1973 كانت قادرة على تحقيق انجازات أفضل مما حققته عبر بوابة كامب ديفد"، موضحاً أن انتصار أكتوبر 73 أعاد قيمة مصر سريعاً للوطن العربي والذي كانت قد فقدت منه بعد 1967 وفي أعقاب وفاة الرئيس الخالد جمال عبدالناصر.

وأكد "عصفور" خلال استضافته ببرنامج "شهادة للتاريخ" على قناة النيل الفضائية: "إنه بعد تخرجه سافر إلى العراق وعمل بها لفترة، وبعدها  طلب منه رسميًا مغادرة العراق، أو دفع ثمن أرائه باعتباره أحد أعضاء الحزب الشيوعي آنذاك وهو ما يعني (اغتياله)، وهو ما أبلغه به الحزب الشيوعي في العراق، بعدها جرى ابعاده إلى بيروت، ومنها إلى سوريا وبعدها روسيا الذي درس بها لفترة".

وعن الجدل حول مباحثات مدريد واتفاق أوسلو قال "عصفور": "إن أية مفاوضات مع إسرائيل هي مثار جدل، وأنا أعتبره مشروع الجدل لأن إسرائيل عدو  قومي وأي اتفاق صلح معهم أخلاقيا وسيكلوجياً ونفسياً غير مقبول، ومن حيث المبدأ هذه دولة لا يجب أن تكون، لأنها نظام غريب محتل ومغتصب أرضنا".

وأضاف: "إسرائيل ليست جزء من التوراة كما تدعي، فالتوارة لا يوجد فيها الجليل وحيفا ويافا، ومشروعهم التوراتي الذي يستندون عليه غير موجود هنا".

وأوضح "عصفور" أن مباحثات مدريد جائت ضمن مخطط غير واضح للجميع، بدأ قبل حرب العراق ففي عام 1988 جرت انتخابات بأمريكا وفاز فيها جورج بوش الأب وشكل فريق من 16 شخصية، وقدموا تقرير بالرؤية الأمريكية للشرق الأوسط وحينها ذهبنا لتونس، وكنت حينها في دائرة العلاقات مع أبو مازن، فاكتشفت حينها أن هناك مخطط أمريكي جديد فالرئيس الأمريكي الأسبق ريجن قبل رحيله طرح مباردة الأرض مقابل السلام، ولكنه دعا لإقامة حكم فلسطيني (كونفدرالي) كامل في الضفة على أن يكون مرتبط بالأردن، لكن المشروع المقدم لنا استبدل مشروع ريجن، بآخر طرح في داخله "العمل على إيجاد قيادة مسؤولة وليست بديلة كما في المشروع السابق، للفلسطينيين بالضفة وغزة تتولى المسؤولية وأن تحظى برضا منظمة التحرير الفلسطينية"، فكانت هذه علي بداية المباحثات، وهو ما ينفي صحة الادعاء بأن غزو الكويت هو السبب في مباحثات مدريد".

وتابع: "إثر ذلك بدأ التحضير لإيجاد قيادة موازية بعد فشلهم في إيجاد قيادة بديلة لأبو عمار، وبدأ التحضير لمباحثات مدريد واستغلت حرب الكويت، لقهر منظمة التحرير وفرض شروط جديدة، منها: السلام الإقليمي ووطن متعدد الأطراف ومسارات ثنائية".

وأكد أن أبو عمار وكل المنظمة كانوا ضد حرب الخليج، وأن الرئيس الراحل ياسر عرفات ذهب للرئيس العراقي الراحل صدام حسين وقال له: "هاي مؤامرة عليك، وهاي نهاية العراق، لكن الأمريكان نصبوا فخ لصدام، فصور له غروره السيطرة على المنطقة، فدخل ولم يخرج، فكانت حرب الكويت جزء من مؤامرة أمريكية وليست نتائج الترتيبات".

 وكشف "عصفور" أن إسرائيل دخلت مفاوضات مدريد بعدة أهداف منها: الخلاص من منظمة التحرير الفلسطينية كممثل شعبي ووحيد للفلسطينيين، وكسر مفهوم الحركة الوطنية الفلسطينية، تقزيم التمثيل الفلسطيني في الضفة وقطاع غزة دون القدس والمنظمة، إعادة صياغة المشروع الفلسطيني في إطار حكم ذاتي مرتبط بكونفدرالية أردنية، وكسر الاستقلالية الفلسطينية، ليكون وطن متعدد الأطراف".

وتابع: "رغم ذلك لم تنجح إسرائيل وأمريكا في تشوية صورة منظمة التحرير الفلسطينية بل بالعكس عندما سعى اسحاق رابين للسلام مع الفلسطينيين قتل".

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق