جيران أحواض الصرف في غزة .. زوار دائمون للعيادات!

09 يوليو 2018 - 11:35
صوت فتح الإخباري:

لم يعد المواطنون القاطنون قرب أحواض الصرف الصحي في محافظة شمال غزة، قادرين على تحمل الظروف والآفات والأضرار الناجمة عن هذه الأحواض.
وقال مواطنون في أحاديث منفصلة لـ"الأيام" إنهم توجهوا أكثر من مرة للبلديات وجهات الاختصاص لمعالجة الآثار الضارة الناجمة عن هذه الأحواض دون أي أن يحدث تغيير إيجابي.
وتسببت الأحواض في انتشار البعوض بكثافة في الأحياء السكنية، ما اعتبره المواطنون من أبرز الأضرار الناجمة عن هذه الأحواض.
قال المواطن رائد الزين (42 عاماً): "الروائح الكريهة ساهمت بشكل كبير في انتشار الأمراض بين المواطنين، خصوصاً الذين يقطنون في منازل قريبة من مكان تجميع هذه المياه".
أضاف: "تنتشر حشرة البعوض بشكل مخيف في المنطقة، مسببة أمراضا جلدية، كما أن انتشار هذه الحشرة ساعد في نقل أمراض أخرى".
وتعد أسرة المواطن الزين" التي تقطن على بعد عشرات الأمتار من الأحواض، من الأسر التي تشتكي بشدة من الروائح والمكاره الصحية الناجمة عن المياه العادمة.
من جانبه قال المواطن سيد علي أبو فرية في الأربعين من عمره إن بعض أطفاله أصيبوا بأمراض نتيجة قرب منازلهم من الأحواض، وأصبحوا من المراجعين الدائمين للمركز الصحي.
أوضح "أبو فرية" الذي يقطن في قرية "أم النصر" أنه لا يستطيع شراء مياه الشرب نتيجة لفقر حاله، ويضطر لشرب المياه التي تصل لمنزله من بئر قريب، مشيراً إلى أن الأطباء نصحوه بعدم شرب مثل هذه المياه.
واعتاد أفراد أسرته زيارة المركز الصحي بشكل مستمر، لإجراء فحوص طبية بشكل دائم.
أما المواطن رامز فضل أبو جراد (31 عاماً) الذي يقيم في "عزبة بيت حانون" فقال، "لدغات البعوض تظهر بشدة على أجساد الأطفال كل ليلة، فطبيعة الحياة في فصل الصيف تجبرهم على فتح النوافذ بسبب الحر، وهو ما يسمح للبعوض بالانتشار داخل المنزل وبكثافة".
أضاف لـ"الأيام" انتشار هذه الحشرة تعدى حدود الإزعاج، ما أجبره خلال الأيام القليلة الماضية إلى نقل أطفاله للعلاج في المركز الطبي المجاور واستلام كريمات طبية.
وأكد الطبيب محمد أبو شومر الذي يعمل في المركز الطبي في القرية البدوية، لـ"الأيام"، "البيئة المحيطة بتجميع هذا الحوض تساعد على انتشار الأمراض بين سكان القرية، بعد أن خلقت بيئة مناسبة لانتشار الحشرات"، مشيراً إلى أن المياه العادمة تبعث غازات سامة تسبب أمراض الربو وأمراضا جلدية، خصوصاً في فصل الصيف.
من جانبه قال عاطف السلطان مدير دائرة الصحة والبيئة في بلدية بيت لاهيا وهي الجهة المكلفة متابعة أحواض الصرف الصحي أن " البلدية تقوم وبشكل منتظم برش المناطق المسببة لتكاثر الحشرة وانتشارها، وأن البؤر الأساسية لذلك تتمثل في تجمع مياه الصرف الصحي وهناك خطة شاملة لمعالجتها قد بدأت منذ عدة أشهر.
يذكر أن مشروع نقل المياه العادمة من هذه الأحواض إلى محطة المعالجة الرئيسية الواقعة شرق جباليا، قد بدأ فعلياً لكن بوتيرة أقل من قدرة وكفاءة المحطة، بسبب عدم ربطها بالتيار الكهربائي المطلوب وهو ثلاثة ميجاوات، حتى اللحظة.
وتسعى بلدية بيت لاهيا إلى تجفيف هذه الأحواض المقامة منذ أكثر من 40 عاماً وإنشاء محمية طبيعية على مساحة واسعة فوقها.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق