تفاصيل الخطة الإنسانية للتخفيف عن غزة: من أطرافها، ومن يعارضها ؟

09 يوليو 2018 - 10:55
صوت فتح الإخباري:

كشف كاتب إسرائيلي ما قال إنها تفاصيل الخطة الإنسانية الخاصة بوضع سلسلة تسهيلات معيشية على قطاع غزة، تساهم فيها إسرائيل والولايات المتحدة والأردن.

وأضاف جاكي خوجي الخبير الإسرائيلي في الشؤون العربية أن "الخطة تقوم على ضخ أموال بملايين الدولارات إلى أسواق وبنوك قطاع غزة، وفيما تسعى إسرائيل لتخفيض حجم اليأس والإحباط في صفوف الغزيين، كي لا تتدهور الأمور نحو مواجهة عسكرية، فإن السلطة الفلسطينية في رام الله برئاسة أبو مازن تواصل خنق غزة اقتصاديا، لاعتقادها أن ذلك يضعف حماس، والحقيقة أن كلا الطرفين رام الله وتل أبيب تعملان انطلاقا من مصالحهما الخاصة".

وأوضح خوجي في مقاله بصحيفة معاريف، أن "هذه الخطة التي تسعى إسرائيل لتسويقها تتزامن مع توجه مشابه في الإدارة الأمريكية برئاسة الرئيس دونالد ترمب، حيث تواصل منذ شهور صياغة خطة لإيجاد حلول  للأزمة الإنسانية الناشبة في غزة، تشمل إقامة منطقة صناعية للعمل من قطاع غزة في سيناء، وفتح المعابر الحدودية مع مصر وإسرائيل، وبناء محطة تحلية مياه، ومبادرات أخرى".

واستدرك قائلا أن "هناك خطة أكثر تواضعا يقودها المبعوث الشخصي للرئيس ترمب إلى المنطقة جيسون غرينبلث، تتضمن توفير حلول سريعة وعاجلة للمواطن الغزي، على اعتبار أن أحد المشاكل الخطيرة التي يعانيها الفلسطينيون في غزة تتمثل بغياب العملة النقدية في جيوبهم، ولذلك قررت الدول الثلاث إسرائيل والأردن والولايات المتحدة ضخ المزيد من هذه العملات المالية إلى تلك الجيوب الفارغة، بجانب بعض الشروط".

وشرح الكاتب أن "الخطة تقوم على أن يضخ الأمريكيون كميات كبيرة من عشرات ملايين الدولارات، والمساهمة الإسرائيلية التي ستكون الأكثر تواضعا، تتمثل في ضخ ما قيمته 150 ألف قطعة نقدية، من عملة نصف شيكل، في السوق الفلسطينية، حيث ستحصل إسرائيل على ما يساوي قيمتها عبر البنوك، وفواتير بقيمة هذه الملايين من الشواكل، أما الأردن فإنها ستضخ مبلغ مليون دينار، بما يعادل خمسة ملايين شيكل".

وأشار الى أن "المساهمة الأردنية لن تتوقف عند هذا الحد، لأن المملكة ستمول إحضار آلاف المولدات الكهربائية لإنتاج الكهرباء إلى غزة، سيتم توزيعها على المؤسسات العامة في القطاع، وعلى رأسها المستشفيات والمدارس".

خوجي، الذي يعمل محررا للشؤون الفلسطينية في إذاعة الجيش الإسرائيلي، كشف أن "الخطة وصلت تفاصيلها إلى المستويات المتقدمة في الدوائر السياسية والأمنية الإسرائيلية، التي منحت الضوء الأخضر لإنفاذها ، وما تبقى اليوم فقط هو عثور الدول الثلاث على الجهاز الإداري والمنظومة الأكثر أمانا لإدخال هذه الأموال إلى غزة، لأن أيا منها لا تريد أن تصل تلك الأموال لأيدي حماس".

وأكد أن "التجارب السابقة تشير إلى نجاح ما تم إقامته من منظومات إدارية في إيصال المساعدات لمستحقيها الحقيقيين في القطاع، حيث سبق لإسرائيل أن أدخلت كميات كبيرة من الإسمنت ومواد البناء إلى القطاع، وحرصت على القيام بتصوير خط سير هذه المواد البنائية إلى الأفراد الذين هدمت منازلهم في الحرب الأخيرة 2014، وأكدت وجود رقابة صارمة من مؤسسات الأمم المتحدة".

يتحدث الكاتب أنه "من المتوقع أن تجد هذه الخطة شركاء لها في قطاع غزة، فقيادة حماس تعلم عنها، وتبدي تعاونا منذ اللحظات الأولى، دون أن يكون أبو مازن في قلب النقاش الحاصل بشأنها، لأنه يرفض إبداء أي تعاون لتطبيقها على الأرض، بل إنه يسعى لإفشالها من الناحية العملية". 

وختم بالقول إن "عرض هذه الخطة يقدم درسين اثنين، أولهما من كان يتصور أن يأتي يوم تحاول فيه إسرائيل إقناع الرئيس الفلسطيني لإبداء قدر أكبر من الاهتمام بشعبه في غزة، والثاني فقد مضى على الإسرائيليين عقد كامل وهم يراقبون الأزمة الإنسانية في غزة، دون أن يحركوا ساكنا، لكنهم منذ شهرين بعد أن بدأ الفلسطينيون يتظاهرون قرب الحدود مع غزة، بدفع من حماس وتأييدها، باتت إسرائيل بنفسها تبحث عن حلول لمشاكل غزة، فهل فهمنا اليوم من الذي يستجيب تحت الضغط والقوة..الإسرائيليون أم العرب؟".

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق