بالصور.. حملة استقالات جماعية في صفوف كوادر فتح تنهال على عباس رفضاً لظلمه المفروض على غزة

08 يوليو 2018 - 00:57
صوت فتح الإخباري:

قدم العديد من قيادات أقاليم حركة فتح في قطاع غزة، استقالات فردية وجماعية احتجاجاً على استمرار الاجراءات العقابية الظالمة المفروضة على سكان القطاع من قبل سلطة عباس.

وأعلن عبد الرحيم الهندي عضو قيادة منطقة الشهيد جمال عبد النبي، عن إستقالته من قيادة المنطقه احتجاجا عبى سرقة رواتب موظفي السلطة بغزة من قبل حكومة عباس. 

وقال الهندي: "اذا لم يكن هناك خطوات عمليه على أرض الميدان من قيادة التنظيم في قطاع غزة والوقوف بكل حسم وقوة في جريمه وقف الرواتب فغزة ليست حمولة زائدة وكفى بجعل موظفينا ومناضلينا  يقفون في طوابير المساعدات، وفي حال تحرك القيادة سنكون أول الجنود في أرض الميدان".

وأضاف: "على جميع الاخوة في قيادة الأقاليم والمناطق والمكاتب الحركية باتخاد قرارات جريئه والوقوف عند مسئولياتهم اتجاه هذه الجريمه، فالامر اصبح لا يطاق ويحتاج الى افعال لا مناشدات واستنكارات".

وشملت الاستقالات الجماعية مجموعة من قيادات الأقاليم بالقطاع رفضا لاذلال غزة وموظفيها ورفضا لصمت التنظيمي المريب، عرف منهم لغاية اللحظة، مفوض اللجنة الإجتماعية بمنطقة الصبرة إقليم شرق غزة، محمد فؤاد، وبالاضافة الي "محمد الوحيدي" أمين سر حركة فتح في منطقة اللواء أمين الهندي - الصبرة- إقليم شرق غزة - واعضاء المنطقة ذاتها محمد فؤاد هنا  وعماد عبد دغمش و حاتم طلعت دغمش.

فيما قدم عبد المجيد فارس الغرة استقالته من عضوية قيادة منطقة الشهيد صلاح العامودي - إقليم شرق غزة.

وكانت حركة فتح في المحافظات الجنوبية قد اصدرت يوم الثلاثاء الماضي، بيانًا تطالب فيه سلطة عباس برفع الاجراءات العقابية الظالمة في قطاع غزة، فورًا وصرف رواتب الموظفين ومستحقاتهم كاملة وبشكل فوري، أسوة بنظرائهم في الضفة.

وقالت حركة فتح على لسان عضو الهيئة القيادية العليا في المحافظات الجنوبية جمال عبيد إن "تلك الاجراءات والتي استهدفت موظفي المحافظات الجنوبية دون سواهم، وبدأت بخصم 30% من رواتبهم ، وتلاها إحالة الآلاف منهم للتقاعد المبكر ، ومن ثم خصم 50% من ما تبقى من مرتباتهم ، كان لها نتائج كارثية على الحركة، وجعلت حياة الموظفين اليومية شبه مستحيلة.

وأكد عبيد، أن الموظفين وجلهم من أبناء حركة فتح تحملوا تلك الاجراءات الصعبة بهدف إنهاء الانقسام أو تقصير عمره، ولكن يتضح بعد مرور أكثر من خمسة عشر شهراً من الخصومات والاجراءات الاخرى ، أنهم وحدهم من يعانون ويلات تلك الاجراءات دون أي تأثير يذكر على الانقسام وقادته، بل بالعكس ساهمت تلك الاجراءات في خدمة أجندات رعاة الانقسام.

وأضاف أن التزام الكادر الفتحاوي في قطاع غزة بالشرعية وما يصدر عنها، وتلبيتهم للمسيرات المليونية التي خرجت في غزة في ذكرى استشهاد الرئيس ابو عمار، وذكرى انطلاقة الثورة الفلسطينية ، كان دليلاً واضحاً على الانتماء الصادق والأصيل لغزة حضانة المشروع الوطني ومخزونه الاستراتيجي الذي لا ينفذ أبداً.

وأكد عبيد، أن حركة فتح في قطاع غزة تطالب الحكومة بضرورة تنفيذ مقررات المجلس الوطني، واعلان الرئيس بخصوص صرف رواتب موظفي غزة كامل وفورا، والكف عن تقديم المبررات الواهية التي لم تعد مقبولة لدى أصغر شبل فتحاوي في قطاع غزة.

وأوضح عبيد أن الهيئة القيادية والأطر التنظيمية في قطاع غزة لن تقبل باستمرار هي الاجراءات وهي بصدد اتخاذ خطوات عملية لاستعادة حقوق أبنائها.

من جهته، طالب نايف خويطر نائب امين سر اقليم حركة فتح شرق غزة الرئيس ابو مازن بوقف الإجراءات العقابية ضد غزة.

وقال خويطر: "اننا في غزة بتنا على قناعة تامة بأن استمرار هذه الاجراءات لن يقربنا من الوحدة الوطنية بل على العكس تماما سيدفع وسيمهد لاقامة دويلة غزة، فحماس لها مصادر تمويلها والتي لا تطالها اجرائاتكم".

وأكد على ان مقاومة هذه الاجراءات اصبح واجبا وطنيا كونها لم تعد تمس حياتنا وكرامتنا الشخصية بل تعدت ذلك لتصبح مدخلا لتنفيذ مشاريع انفصالية طالما قاومناها وسنقاومها.

واستطرد قائلا: "ايمانا منا بأن الحكومة لا تملك سوى ان تنفذ سياسة الرئيس، فإننا لا نطالب سوى الرئيس بالتراجع عنها كما وندعو كافة الاخوة من نقابيين ومحافظين واطر تنظيمية ونقابية ووزراء من غزة بإعلاء صوتهم ضد هذه الاجراءات".

هذا وذكرت مصادر تنظيمية أن هناك استقالات متتالية ستكون خلال الساعات المقبلة في عدد من أقاليم قطاع غزة قد تصل للاستقالات الجماعية.

تصفية حسابات

من ناحيته، اعتبر أمين سر حركة فتح (إقليم رفح)، جلال شيخ العيد، أن استمرار الخصومات على رواتب الموظفين الحكوميين في قطاع غزة، يمثل عقاباً لحركة فتح وكوادرها وانتهاكاً للمعايير الإنسانية والأخلاقية والقانونية. 

وقال شيخ العيد: إن الراتب ليس منة من أحد، بل هو حق، ومن يتجرأ على إعطاء أوامر باستمرار الخصومات، هو تجرأ على لقمة أطفالنا وفرحتهم وقتل البسمة والرأفة والحب والانتماء.

وأضاف شيخ العيد: "أطفالنا سئموا الحال ومنذ عام بدون مصروفهم اليومي، ويمنون أنفسهم بأن القيادة قلبها عليهم، وأنها لن تتركهم فريسة، ولكن ما يحدث يؤكد أن الاستهداف لغزة وفتح وكوادرها بهدف الانتقام وتصفية حسابات غير وطنية ولا علاقة لها بإنهاء الانقسام؛ وإنما تجويع أولادنا وإذلالنا كابناء لفتح"، وفق تعبيره. 

ودعا شيخ العيد، قيادات فتح للخروج عن صمتها لأن التاريخ لن يرحم استمرار صمتهم وخذلانهم لفتح وأهل غزة، معبراً عن استغرابه من حالة اللامبالاة بمعاناة أبناء السلطة الوطنية الفلسطينية، وابتعادهم عن توفير حليب أطفالنا وقوتنا اليومي.

وطالب القيادة والرئيس عباس بتنفيذ قرار المجلس الوطني وقراره المعلن عبر التلفزيون، بصرف رواتب كاملة والمستحقات للموظفين في قطاع غزة.

تصعيد غير مسبوق

في ذات السياق كشف مصدر خاص بـ"صوت فتح" عن وجود مشاورات جادة لعقد مؤتمر صحفي لأمناء سر اقاليم حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح في قطاع غزة لإعلان استقالة جماعية الخميس أو السبت في مقر نقابة الصحفيين بغزة.

وأكد على أنحركته ستتخذ اليوم الأربعاء، إجراءات حاسمة رداً على ما قامت به حكومة الحمد الله من خصمٍ لرواتب موظفي السلطة في القطاع.

وسبق وقدم د.ناصر القدوة استقالته من عضوية مركزية فتح لرفضه طريقة التعامل والتمميز بين الضفة والقطاع وفرض إجراءات عقابية جماعية.

وقال المصدر ، إن « من بين الإجراءات التي ستتخذ تقديم استقالات جماعية من الأقاليم احتجاجاً على ما جرى »، مضيفاً أن تبريرات الحكومة لما قامت به من خصومات مفاجئة للرواتب غير مقبول بالمطلق، واقتصاره على موظفي المحافظات الجنوبية يوحي بأن هناك شيء يحاك ضد هؤلاء الموظفين.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق