عدلي صادق يكتب : الشيخ وبطل العقار

07 يوليو 2018 - 16:32
صوت فتح الإخباري:

كتب عدلي صادق ::

يتشاغل أحد الشيوخ في ليلة رمضانية، عن أحاديث التقوى، فيكتب قصة قصيرة، مستنسخة عن قصة أسبق وبنفس المعنى، أنتجها الذباب الإلكتروني في غرف التنسيق الأمني مع العدو. وعلى الرغم من ذلك، يمكن لكاتب سيناريو أن يجعل من قصة شيخنا المتخلف، فيلماً هندياً. فالإمارات، في الرواية، تسعى لشراء العقارات الملاصقة للأقصى، عن طريق سمسار أو تاجر صديق لمحمد دحلان. لكن المسعى اصطدم بمالك لإحدى الدور، رفض العرض المالي الذي تصاعد الى عشرين مليون دينار ولم يسل لعابه على الدراهم. لكن السؤال: أين صاحب الدار هذا، لكي يُعرّف بنفسه ويشرح لنا تجليات بطولته، أم إن بطولته كانت صدقة جارية من اليد اليُمنى التي لا تدري عنها اليد اليُسرى؟ وماذا عن أصحاب الدور الأخرى لنعرف إن كانوا باعوا أم استبسلوا مثل المالك الذي يتحدث عنه ذو اللحية المغفل؟ ولماذا لا تهب "الجزيرة" لإجراء مقابلة مثيرة مع هذا البطل وتسلط الضوء على الجبناء الذين باعوا؟ ولماذا لم يعط ذو اللحية مالك الدار وبطل العقار حقه من التظهير والتكريم، كرجل أنقذ القدس من يد إسرائيل، وأحبط محاولة الإمارات إرجاع المدينة، من خلال عقارات، الى يد إسرائيل !

كان الأجدر بالشيخ الكذاب، إعطاء هذه الحكاية السفيهة القاصرة، لمختصي الذباب الإلكتروني، لكي يهندسونها بشكل أفضل. فقد أنتج هؤلاء في الغرف، قبل أيام، حكاية عن محاولة سفر الى إسرائيل استعصت على محمد دحلان، وقدموا اسم شركة طيران خاصة رومانية أو تشيكية، وتعمدوا كتابة اسمها بالأحرف اللاتينية لتخليق انطباعات بالدقة وبأن العصفورة كانت حاضرة في كل مراحل محاولة السفر الآثمة. والطريف أن الرحلة أحبطت، وربما كان السيناريو سيصبح مثيراً للشجن، لو تضمن لقطة يدعو فيها دحلان ربه أن يهيىء له مسالك الوصول الى تل أبيب، مثلما أكرم الله الذين ذهبوا الى كحلون وسلطعون الصهيونييْن، لكي يطلبوا منه تشديد الحصار على غزة. 

حكايات سخيفة، تفضح مأزومية المأزومين، وتختلق البذاءات الدعائية للنيل من الناس. والأغرب، أن الشيخ العبيط، يتساوق مع غرف الذباب الإلكتروني، لإرضاء أسياد له، لا يعرف هو ولا يعرفون هم، أي جهة يخدمون والى أي مآل ذاهبون !

يرون البعير الظالم والتنسيقي الأمني والمؤذي لمجاميع بشرية فلسطينية كريمة ومعطاءة، ويقصّون أثره، كأنهم لا يرونه، وفي منطق الأفلام الهندية، يرون البعير وأثره ويعترفون بهما، لكنهم يريدون قص الأثر بحثاً عن جَمَلٍ لا يمر ولن يمر من هذا الوادي السحيق كله !

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق