خاص بالفيديو.. الشهيدة "رزان النجار" .. ملاك الرحمة الذي تاه بين صراعات "فتح وحماس"

04 يوليو 2018 - 23:04
صوت فتح الإخباري:

آثارت حادثة استشهاد المُسعفة رزان النجار، الرأي العام في الأراضي الفلسطينية، فالشهيدة التي أحبها الجميع، والتي مدت يدها لإسعاف الجرحى والمصابين في مسيرات العودة، رغم أنها متطوعة فقط، ها هي الآن تقع ضحية الفصائل الفلسطينية بعد أن كانت ضحية احتلال مجرم، قتلها برصاصه المتفجر.

الشهيدة رزان، ولأن الشعب الفلسطيني كله في كافة أماكن تواجده، أحبها وبكى على فراقها، كان موضوع تبنيها من قبل الفصائل الفلسطينية، يشوبه صراع خفي ومُعلن بين القوى التي تقدمت للتبني.

ومنذ أن دُفنت رزان، تقدمت الفصائل لتبنيها، لكن والد الشهيدة كان له موقف واضح أنهم عائلة فتحاوية، لذا فحركة فتح هي الأولى بتبني رزان، وحدثت بعد ذلك عدة إشكاليات بخصوص انتماء عائلة رزان، رغم أن الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة، تبنت الشهيدة، على اعتبار أن الشهيدة كانت في الصفوف الأولى لمسيرات العودة، ومنذ اليوم الأول وحتى يوم استشهادها.

ومنذ أن دُفنت رزان، تقدمت الفصائل لتبنيها، لكن والد الشهيدة كان له موقف واضح أنهم عائلة فتحاوية، لذا فحركة فتح هي الأولى بتبني رزان، وحدثت بعد ذلك عدة إشكاليات بخصوص انتماء عائلة رزان، رغم أن الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة، تبنت الشهيدة، على اعتبار أن الشهيدة كانت في الصفوف الأولى لمسيرات العودة، ومنذ اليوم الأول وحتى يوم استشهادها.

وقال رئيس الهيئة خالد البطش: إن الهيئة تبنت رزان، معبرًا عن فخر الشعب الفلسطيني بهذا النموذج للفتاة التي تقيم الحجة الدامغة على إرهاب إسرائيل.

إلغاء حفل تأبينها

كان من المقرر، مساء الاثنين، أن تقيم الهيئة الوطنية لمسيرات العودة حفل تأبين لرزان، أمام بيتها في خانيونس، لكن حدثت عدة إشكاليات حالت دون إقامة الحفل.

وأكد أشرف النجار والد رزان، أنه كان من المفترض عند الساعة الخامسة والنصف من مساء الإثنين، أن يتم تنظيم حفل تأبين لابنته، لكن أفراد من حركة حماس، قاموا بالاعتداء على بعض المشاركين، وتكسير المكان الذي خصص لحفل تأبين، وقاموا تمزيق الصور، وفعلوا أشياء لا تُقال، وكما حرموني من فرحتي باستشهاد ابنتي، فلن أحضر حفل التأبين الذي سيقيمونه يوم الثلاثاء.

وأضاف النجار: أدين واستنكر ما قام به أفراد من حماس، وأناشد الفصائل لمحاسبة هؤلاء، وأدعو الجميع لعدم المشاركة بحفل التأبين الذي ستقيمه حماس، مشددًا بالقول: "لن نصلهم، ولن نشارك في حفلهم".

أعرب أشرف النجار والد الشهيدة المسعفة رزان النجار، عن إدانته واستنكاره الشديدين لما قامت به كتائب القسام من تكسير وتخريب لحفل تأبين نجلته الشهيدة.

ووصف والد الشهيدة التي اختطفت حياتها رصاصة أطلقها أحدُ جنود الاحتلال المتمركزين خلف السياج الفاصل بغزة، الجمعة الماضي، عناصر القسام بـ"العصابات"بعد منعهم بالقوة إقامة حفل تأبين نجلته.

وظهر والد الشهيدة في مقطع فيديو، مناشدًا العالم أجمع والفصائل الفلسطينية محاسبة "كتائب القسام" بعد منعهم إقامة حفل تأبين ابنته بالقوة.

إدانة فتحاوية

من جهتها، دانت حركة فتح ما قامت به حركة حماس وأجهزتها من اعتداء على التأبين الذي نظمته حركة فتح لشهيدتها المسعفة رزان النجار في بلدة خزاعة مساء اليوم والاعتداء علي الحضور من عائلة الشهيدة وجموع المواطنين.

وطالبت فتح في بيانها، حماس بالكف عن هذه التصرفات غير الوطنية التي لا تليق بشعبنا العظم والتوقف عن حملتها المسعورة المشينة ضد بيون عزاء الشهداء.

واستذكرت جرائم حماس ضد بيت عزاء الطفل الشهيد شبل الفتح محمد ايوب في مخيم جباليا ومنع المصليين من الصلاة علي الشهيد مهند ابو طاحون في المسجد في مخيم النصيرات وتكسير حفل تأبين الشهيدة رزان.

وقالت فتح إن حماس لا تراعي حرمة الشهداء ولا تحترم مشاعر ذويهم ولا تترد في تعميق آلامهم وجراحهم.

 كما طالبت الحركة حماس بالتوقف عن مطاردة قيادة فتح في اقليم الشرقية خاصة امين سر الاقليم الاسير المحرر ابراهيم ابو على الذي كانت قد اختطقته قبل ايام واعتدت عليه.

وختمت فتح لا حرمة لشهيد ولا لاسير عند حماس وهو ما يستوجب موقفا وطنيا حازما وصارما في وجهها.

حماس تنفي

بدورها، قالت حركة حماس إن ما يشاع ليس صحيحاً، وهناك توافق مسبق بين حركة فتح في خانيونس والفصائل الآخرى أن يجري غداً الثلاثاء حفل تأبين باسم اللجنة العليا لمسيرات العودة، وليس اليوم.

وأضافت "هناك حالة استغلال واضحة لدم الشهيدة النجار".

مساءلة حماس

من ناحيته، دعا الكاتب والمحلل السياسي محمد أبو مهادي، حركة حماس للتحقيق في ثلاثة مسائل (حادثة الاعتداء والملاحقة لقيادات فتح في شمال غزة قبل أسابيع والمشكلة التي إفتعلها اعضاء من حماس في تأبين الشهيدة رزان النجار).

كما دعا للتحقيق في توزيع المساعدات بشكل غير عادل على العوائل المعوزة.

وأضاف أبومهادي، على حركة حماس مساءلة مسؤوليها عن بعض التصريحات التوتيرية التي لا يحتملها المجتمع الفلسطيني كتلك التي أطلقها إسلام شهوان وغيره من المحسوبين على الحركة.

وقال أبومهادي: "إن صمت حماس عن مثل هذه القضايا دون محاسبة المسؤولين عنها يخلق فرصة جديدة أمام آخرين للتمادي في التعدي على حقوق الناس والإساءة للحالة الوطنية التي استنهضت بعد مسيرات العودة، ويترك انطباعا عند قطاعات واسعة من الشعب أن حماس لم تستفد من أخطاء تجربتها مع قطاع غزة".

وكانت وزارة الصحة في قطاع غزة، أعلنت يوم الجمعة الماضي، عن استشهاد المسعفة رزان أشرف النجار وإصابة 100 مواطن خلال فعاليات مسيرات العودة الكبرى بينهم 40 إصابة بالرصاص الحي، جراء استهداف جنود الاحتلال للمتظاهرين العزّل أثناء مشاركتهم في مسيرات العودة على السياج الفاصل لقطاع غزة.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق