في ذكرى رحيله الخامسة

خاص.. "صوت فتح" ينشر صوراً نادرة لشيخ المناضلين "أبو علي شاهين"

01 يوليو 2018 - 00:02
صوت فتح الإخباري:

أبو علي شاهين شيخ الثورة وملهم ثوارها، رجل غني بالبساطة، حين تراه أو تحدثه، تحسبه كأنما عائدٌ للتو من حقله، مليء بوعد السنابل والأسئلة، وتفوح منه روائح أرغفة ساخنة من طابون بعيد، رجل يحلم بصباح هادئ، وفنجان قهوة يحتسيه على باب داره التي حجبوه عنها سنوات، ثم طردوه عن الشبابيك والأزقة والطرقات.

وأما حدقت قليلا، أو تأملت في الورق، فهو عاشق من تراب وشجر وغيوم، بأصابع تمسك ببندقية لا تخفيها، وإن أخذت أحياناً شكل عصا يرسم بها على التراب خارطة ومساكن يعرفها، ويهش بها على الفراغ والنسيان، من عينيه تهطل بروق كثيرة، وتسطع أقمار دافئة وحكايات لا تنتهي عن أزهار تنهض، وبشر يقاومون الموت ومد الجفاف، نبع محبة وحنان لا يعرف الكراهية، ولا يغمض عينيه عن ضيم، رجل من أحاسيس وخفقان ومعرفة، صاغه الطرد، وشكله المنفى إرادة وحلما، رجل في خطى داعسة للأمام، يجرح الوقت، ويعب نفساً، ويمشي إلى نقطة موقوتة، ويرى الغد.

إبن فلاح وفلاحة من بلاد العرب الواسعة، ذلكم من أقصد، وأعني أبو علي شاهين، المناضل الفلسطيني، لم يعرف تاريخ مولده الحقيقي، حيث ولد في قرية"بشيت" قضاء الرملة لواء اللد، شهادة ميلاده كانت في جيب والده الذي استشهد في معركة القرية، عام الطرد.

عرف طريق الشتات، حط في رفح لاجئاً، وثقفه استشهاد والده، قتل الاحتلال الإسرائيلي خمسة من أعمامه إبان احتلال غزة في 1956 وعام 1967 ودفنوا في قبر جماعي شهير بمدينة رفح جنوب قطاع غزة. تعلم دروس المنفى، اعتقل خمسة عشر عاما، وأسس بعد تحرره حركة الشبيبة الطلابية ثم أُبعد إلى الأردن وتونس، قاد مع الشهيد أبو جهاد قيادة العمل المسلح "القطاع الغربي" وعاد إلى الوطن بعد توقيع اتفاقيات أوسلو حيث تأخرت عودته بسبب معارضته لها.

في عام 2013 عاني أبو علي شاهين من توقف جزئي لعمل الكبد، ما أدى إلى تدهور صحته بصورة سريعة واستدعي نقله للمشفى أكثر من مرة، نقل للعلاج بالخارج لكنه طالب بالعودة لقطاع غزة ليدفن فيه في الثامن والعشرين من العام 2013، وتحديداً في محافظة رفح مساحة روحه وموطن ذكرياته وكفاحه

في ذكرى رحيله الخامسة ينشر "صوت فتح" من خلال سلسلة حلقات صوراً نادرة لشيخ المناضلين أبو علي شاهين، توثق المراحل التاريخية التي قضاها شيخ المناضلين من أجل خدمة القضية الفلسطينية، فأبو علي سيظل حاضر ما حيينا فهو البطل الذي لن يغيبه الموت عنا أبدا.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق