معاريف / اليد الطويلة

29 مايو 2018 - 00:32
صوت فتح الإخباري:

الحالة الصحية لمحمود عباس ابن الـ 83، كما يمكن أن نفهم من ادخالاته الاخيرة الى المستشفى تثير بشكل طبيعي السؤال: هل اسرائيل جاهزة لليوم التالي لابو مازن؟ في هذا الواقع قد تنشأ في السلطة الفلسطينية فوضى يرافقها صراع غير بسيط على القيادة كفيل بان يؤثر على علاقات اسرائيل والسلطة.

مع ان أبو مازن حرص غير مرة على طرح مواقف لاسامية صعبة بل ونافية للكارثة، ولكن من جهة اخرى، على طول كل طريقه في قيادة (م. ت. ف) وكرئيس السلطة الفلسطينية أعرب عن معارضته للكفاح العنيف وشجب أعمال الارهاب. منذ انتخب ابو مازن رئيسا للسلطة في 9 كانون الثاني 2005 لم تجرى في السلطة انتخابات. وكانت آخر انتخابات جرت في السلطة للسلطات المحلية في 13 ايار 2017. وحتى هذه الانتخابات كانت غريبة إذ انه من أصل 326 سلطة جرت الانتخابات في 145 سلطة وفقط في الضفة الغربية، إذ منعت حماس في غزة الانتخابات هناك. 53 في المئة من عموم اصحاب حق الاقتراع اختاروا في هذه الانتخابات مرشحي فتح الذين فازوا بمعظم المقاعد في السلطات المحلية.

السؤال المشوق هو: من هو المرشح المفضل على الفلسطينيين ليحل محل ابو مازن؟ انه رئيس مكانته كانت مؤخرا في الدرك الاسفل؛ ابو مازن وبعده رئيس الوزراء رامي الحمد الله ورئيس وزراء حماس اسماعيل هنية يفوزون، حسب الاستطلاعات الاخيرة في مناطق الضفة وغزة بمعدلات تأييد متدنية. في رأس قائمة من يرون أنفسهم خلفاء لابو مازن يقف محمد دحلان (59 سنة) المعروف بلقب "ابو فادي"، في الماضي كان رئيس الامن الوقائي في قطاع غزة وقد طرد في 2011 من قيادة فتح، انتقل الى اتحاد الامارات حيث أصبح غنيا وبالتوازي أدين في المحكمة الفلسطينية بسرقة 16 مليون دولار من أموال السلطة. في حينه أدار علاقات وثيقة مع اسرائيل، كان يعتبر مواصلا لطريق ياسر عرفات ومقربا من محمد رشيد، وزير مالية عرفات، ذو علاقات ممتازة في دول الخليج ومقرب من الرئيس المصري السيسي.

الى جانب دحلان، يمكن أن نرى في هذا الصراع على الخلافة خصومه، جبريل الرجوب، رئيس اتحاد كرة القدم الفلسطيني، محمود العالول، نائب ابو مازن ويده اليمنى؛ ماجد فرج، رجل سر ابو مازن، صاحب وسام الشرف في الادارة الامريكية على مساهمته في القبض على زعيم القاعدة؛ نزيه عبد الرحمن نبيه روكاوي، ونبيل شعث، قدامى وكبار (م. ت. ف). لا شك أنه في لحظة الحقيقة لا يظهر مرشحون آخرون، ولكن التركيز يجب أن يكون في هذه الاوقات على الدور المتعاظم للأتراك في كل ما يتعلق بالسلطة الفلسطينية وبقطاع غزة. مؤخرا هناك مؤشرات عديدة على أن الاتراك يعملون على المشاركة في الضفة، مثلما في قطاع غزة ايضا. على خلفية تصريحات أردوغان والازمة مع تركيا، على اسرائيل ان تكون قلقة من رئيس للسلطة مؤيد لتركيا مدعوم من أردوغان.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق