رسالة عاجلة من أيتام فتح إلى الأخ محمود العالول نائب رئيس حركة فتح

11 مايو 2018 - 09:44
صوت فتح الإخباري:

أوجه هذه الرسالة إلى أخ أبو جهاد كواحد من القادة الذي كان مناضلا أيام الثورة أيام ( فتح العميقة )..

 بداية أخي أبو جهاد بعد التحية فأنا لا أبحث عن منصب ولا مكانة وأنت سيد العارفين أني كنت في بداية وصولي إلى القمة لولا أني صرخت منذ أول يوم وقلت لا لكل ما هو فاسد ..

 وكما يقال حارتنا ضيقة وكل منا يعرف الآخر فالرئيس أبو مازن معذور لأنه لا يعرف دقائق الأمور كما يعرفها العالول الذي كان منخرطاً في الميدان سواء كأحد مساعدي أبو جهاد أو كمناضل عاش في القواعد ويعرف كل مناضل فتحاي معرفة دقيقة.

كم كانت سعادتنا أن واحد منا وفينا وصل إلى قمة المسؤولية في الحركة ومعه إخوة من نفس الطينة النضالية ولكن ليس كأبو جهاد العالول الذي له مواصفات أكثر من غيره لتاريخه ولعلاقاته الأخوية مع المناضلين.

 الآن يحق لنا أن نتسائل ماذا أضاف الأخ أبو جهاد ومن خلال موقعه كقائد في فتح ماذا أضاف للحركة وللتنظيم الذي كان من أعظم تنظيمات منظمة التحرير..!

ربما نعذره لو أن الجيل الفتحاوي العميق قد انقرض , ولكن شاء الله أن يبقى الكثير من الكوادر الأوائل الذين ما زالوا قادرين على العطاء ، صحيح أن ضخ الدماء الجديدة مسألة صحية , ولو كان كذلك لما كان العالول قد تربع على قمة الحركة فهو من الجيل المنقرض إذا صح الافتراض..!

ودليلي أني أنا كاتب هذه السطور ومعي بعض الإخوة ومنهم على سبيل المثال الأخ غازي الحسيني ومحمد أبو ميزر ومعين الطاهر وموريس ومنير مقدح وجمال الجشي ولؤي عبده ومحمد جهاد وعبد الفتاح حمايل وحمزة يونس ناهيك عن القائد التاريخي أبو اللطف ولا أنسى الأخوات المناضلات أيضا والقائمة تطول

فهل أصبح هؤلاء أيتاماً لا أب لهم ولا أم بعد أن لفظتهم فتح , وقد تم تجاهلهم تماماً بداية بالمؤتمر السادس ومن ثم السابع وأخيرا المجلس الوطني وكأنهم أصفارا لا تاريخ لهم ولم يكونوا يوما من أهم أعمدة الحركة سياسيا وعسكريا وميدانيا وعشائريا حتى ..!

سؤال واحد وبسيط لك اخي أبو جهاد " لماذا هؤلاء لا يستطيعون الدخول للوطن..!".

فقط نريدك الإجابة عليه والمسألة لا احتاج لعبقرية ولا الاستعانة بعباس زكي ولا بعبد الإله الأتيري ممن ثبتوا بتزكية أبو عمار وأبو جهاد وأنت سيد العرفين...

 هل إذاً كنا ممنوعين أو مطلوبين للعدو يحرمنا من حتى التعاطف الداخلي الأخوي الفتحاوي..!؟

 لقد تم تجاهلهم تماما لا بل إلغائهم وبجرة قلم وفي أهم المناسبات التنظيمية لفتح الشرعية حسب التعريف الجديد.

بينما تم دعوتهم إلى مؤتمرات موازية أو إن صح التعبير مناهضة مثل مؤتمر الشتات في إسطنبول أو مؤتمر الشبيبة في دمشق ومؤتمر دعم الانتفاضة في طهران ومؤتمر تحالف فصائل المقاومة وغيرها من المؤتمرات التي كانت ستعقد وتم إلغائها.

ولكن معظم هؤلاء لم يحضروا ومن حضر واحد أو اثنين منهم كان حضورهم إيجابيا وبقي ولائهم لفتح .

كيف يتم شطب هؤلاء وهم من عصب فتح ولم يتم حتى مشاورتهم ناهيك عن دعوتهم حتى لو لم يتمكنوا من الحضور على الأقل معنويا ً و كان المفروض أن تسجل أسمائهم سواء حضروا أو لم يحضروا فأسمائهم من طابوا الحركة الوطنية ،وإن كان البعض مطلوب فهل يعاقب بشطب اسمة من سجلات الولادة حتى..!

ربما ستقول كالعادة غير صحيح لم يتم شطبكم. وانتم في عيوننا وقلوبنا ..يا أخي لا نريد أن نكون في العيون ولا في القلوب.

بل في الحقيقة التي تقول أننا من تاريخ فتح المشرف. ونحن كذلك شاء من شاء وأبى من أبى.

 كيف بلع جهابذة "النضال ألسنتهم " يا وحدنا" ؟؟

 نعم بقينا وحدنا مناضلين ضمن الأغلبية الصامتة التي ترفع شعار المقاومة حتى لو كانت مقاومة شعبية ..؟؟

 هل أصبحنا خارج السياق الفتحاوي وقد انقسمت فتح إلى قسمين فتح الشرعية وفتح الإصلاحية

 فأين نحن من الفتحين ..!؟

 لفظتنا فتح الشرعية ولم ننضم لفتح الإصلاحية ولم يكن أمامنا إلا أن نشكل تيارا ثالثا لا ينطبق عليه سوى اسم تيار (أيتام فتح ) .. ولم نقبل ونحن وحدويون وضد أي انشقاق وقلنا في حينا نحن فتح وفتح نحن... من باب القناعة ورضى النفس والصبر على الألم وظلم ذوي القربى الحقيقة أننا لسنا أيتاماً ..ولسنا من القلاع" التي يتحصن بها تجار الأصوات الذين كسروا رماحهم....

فيا أخ أبو جهاد أين أنت من كل ذلك .. !؟

 أهكذا يتصرف القائد الحقيقي مع إخوانه الذين يعرفهم وعاش معهم في القواعد والسجون والقطاع الغربي أين ميراث القائد أبو جهاد الغربي والشرقي ..!

 أين ميراث أبو عمار وأبو علي إياد وأبو صبري وأبو إياد وأبو يوسف وكمال عدوان أين أين أين ..!

إذا لم يكن لديك جوابا يا أخانا ورفيق دربنا

فنحن نمثل أنفسنا ومن الأغلبية الثورية الصامتة ...التي ما زالت قادرة على أن تعلن الموقف المناسب في الزمن المناسب.. سنبقى نرفض لصوص الجهود , والمتلونين الأثرياء الأكابر الذين اعتبروا الحركة الوطنية من ضمن الغنائم , يكفينا فخرا أننا عشنا بين قادة الشهداء أبو جهاد الوزير وأبو علي إياد وممدوح صيدم ونفتخر أمام أبنائنا ورفاق الدرب أننا ساهمنا بمرحلة العمل الفدائي عملا وممارسة في قواعد العمل الفدائي الأغوار الأردنية وفي قواعد النضال في سوريا وفي الجنوب اللبناني وتعايشنا مع الانتفاضتين نحن مع إعادة بناء الحركة العميقة و"لم الشمل" بمفهوم الاستنهاض دون شخصنة وتفرد واستحواذ واستقطاب ، و مع إعادة الاعتبار لرجال القطاع الغربي ورجال العاصفة الميدانيين المشهود لهم بعد تكديس الانجازات الميدانية

لقد تجاهل البعض السجل النضالي من وعاء الولاءات وليتذكروا أيضاً أن قادة كتائب شهداء الأقصى الحقيقيين المؤسسين خرجوا من رحم القطاع الغربي وقوات العاصفة وأعادوا رد الاعتبار لحركة فتح بعد أن علق بها بعض الطفيلات .. ولا قيمة للحركة بدون مقاوميها وفدائييها التاريخيين أين الفتحاويين الذين يرفعوا صوتهم أمام الأخطاء أين الفتحاويين الذين يقفوا بجانب إخوانهم المظلومين أقصيتم من أقصيتم وجمعتم ما جمعتم من المؤلفة قلوبهم فما عاد هناك من يصرخ إلا عاش الملك..

خلاص أغلقتم الدفاتر بعد المؤتمر وما عاد هناك أي مراجعة ولا محاسبة ولا إعادة نظر في أمور ما زالت عالقة منذ سنوات وكأننا حررنا فلسطين ولم يبق من فتح سوى العنوان..!

هل هكذا فتح يا أبو جهاد ..!؟

 دافعنا عن حقوق القيادة السابقة ...واللاحقة في الحياةِ طويلا .. من حقنا الآن أن ندافع عن حقنا !. حتما ستبقى المشكلة قائمة وبالتالي مرة أخرى ستجد حركة فتح أمام استحقاق من نوع جديد أمام المغيبين والمهمشين والمستبعدين ..

وهذا بسبب المؤلفة قلوبهم الأكابر الذين يريدون منا و بروح رياضة أن ننسى وان نصبح ذكريات وكل الانجازات القديمة لا تحسب ؟؟ إنهم أنفسهم الذين فرضوا أجندة تغيير المنصات التي قامت عليها حركة فتح وعاصفتها . ؟؟

ستذهب قيادات وستأتي قيادات.. وليتذكروا أن الحياة نفسها فترة انتقالية..!

فالمتغيرات تعصف في المنطقة وبسرعة هائلة....

ونحن لسنا في المحيط الهادي...! واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله.....

وستسألون وستحاسبون وستعاقبون..يوم لا ينفع مال ولا بنون

أخيرا..

شكرا أبو جهاد..... نسأل الله أن يعلي مراتبك

 

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق