رمضان يقرع جيوب سكان غزة الخاوية بلا رواتب

09 مايو 2018 - 13:31
صوت فتح الإخباري:

عن وكالة سوا-لم يتبق سوى أيام قليلة على حلول شهر رمضان المبارك، ولا يزال سكان قطاع غزة يعيشون ظروفًا اقتصادية هي "الأسوأ منذ سنوات"، بحسب ما وصفها تجار ومحللون.

وانخفضت القدرة الشرائية بغزة لأكثر من 60%، بحسب جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين؛ وذلك في ظل غياب الحلول اللازمة للأزمات المتراكمة، وتعثر جهود الانقسام.

وصرّفت السلطة الفلسطينية 50% فقط من الرواتب المستحقة عن شهر أبريل الماضي، فيما لم يتقاضوا رواتب مارس، الأمر الذي أصاب القطاعات كافة بشلل شبه تام، لا سيما الأسواق.

المواطن محمد شاهين (52 عاما) كان يلجأ للاستلاف من إخوانه الموظفين لدى السلطة الفلسطينية، لكن هذا الأمر لم يدُم في ظل خصم جزء كبير من رواتبهم في الآونة الأخيرة.

ويقول شاهين لمراسلة (سوا): "الراتب الذي أتقاضاه لا يكفي لشراء الاحتياجات الأساسية لشهر رمضان (..) الحمد الله تمكنت من توفير الطحين والغاز، لن نموت من الجوع على الأقل"، وفقا له.

الأسواق خاوية

التاجر منير بركة، وصف الوضع في قطاع غزة بالمدمر، مشيرًا إلى أن الخصومات على رواتب الموظفين "أثرت على الجميع".

وقال لوكالة (سوا): "أيام الرواتب كان السوق ينتعش بالمشترين"، مستدركا: "لكن حتى الآن لا يوجد اقبال واستعداد حقيقي من المواطنين لشهر رمضان مقارنة بالأعوام السابقة".

واتفق التاجر السبعيني أبو حاتم الحلو مع سابقه بأن "سوق رمضان" هذا العام هو الأسوأ منذ سنوات، واصفًا حال المواطنين بأنه "أقل من الصفر".

وأوضح الحلو أن الأسر عادةً تتجهز لشهر رمضان مبكرًا، وأن الأسواق تكتظ بالمشترين، مؤكدًا أن التجار لا يمكنهم الاستمرار بهذا الحال السيء.

الأسوأ اقتصاديًا

من جهته قال مدير العلاقات العامة في الغرفة التجارية بقطاع غزة ماهر الطباع: "يستقبل 2 مليون فلسطيني، رمضان في ظل ظروف هي الأسوأ اقتصاديا، منذ عقود بفعل العقوبات التي فرضتها السلطة، واستمرار الحصار".

وأوضح أن شهر رمضان يأتي والأسواق مصابة بحالة كساد وركود اقتصادي، في كافة الانشطة الاقتصادية، وأهمها القطاع التجاري الذي يعاني من ضعف في المبيعات؛ نتيجة لضعف القدرة الشرائية لدى المواطنين.

وأشار الطباع إلى أن الاجراءات التي قامت بها السلطة الفلسطينية من خصم 30-50% على رواتب الموظفين، "أدت الى عجز في الدورة الاقتصادية والقطاع التجاري".

وأضاف الطباع إن سكان غزة يستقبلون شهر رمضان في ظل تفاقم أزمة البطالة والفقر؛ حيث ارتفعت معدلات البطالة بشكل جنوني، وبلغت نسبتها 43%، فيما بلغ عدد العاطلين عن العمل أكثر من ربع مليون.

وتابع: "ما يزيد عن مليون شخص في قطاع غزة دون دخل يومي، وهذا يشكل 72% من إجمالي السكان".

وذكر أن نسبة الفقر وصلت إلى 35%، فيما بلغت نسبة ظاهرة الفقر المدقع 33%.

 

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق