هل سيقبل القدوة بتشكيل الحكومة الجديدة ؟

مصادر فلسطينية مطلعة برام الله : القدوة رئيسا للحكومة الفلسطينية مقابل سحب الاستقالة من اللجنة المركزية

09 مايو 2018 - 06:29
صوت فتح الإخباري:

ذكرت مصادر فلسطينية مطلعة، أن هناك محاولات متعددة من أجل إقناع د.ناصر القدوة للتراجع عن إستقالته من عضوية اللجنة المركزية لحركة فتح، والتي تقدم بها بعد إنتهاء مجلس المقاطعة في رام الله.

المصادر أكدت ، أن الإستقالة أحدث إرباكا سياسيا لفتح وقياداتها، لمكانة القدوة الخاصة، ولما شعر به الكثير من إهانة تم توجيهها له، بعد تعيينات فتح في تنفيذية "مجلس رام الله (إنتخابات)، والمجلس المركزي.

وقالت المصادر، أن القدوة مصر تماما على الإستقالة، لأن ما حدث خلال جلسات المجلس والإستخفاف الذي تحكم في مجرياتها، وترك شخصية أو إثنين في التحكم بكل ما حدث أنتج عملا مشوها وضارا،  وشكل "إهانة" سياسية وشخصية له، الى جانب ما كان من خطاب عباس الذي إعتبر أحمد الشقيري "أبو الوطنية الفلسطينية"، متجاهلا كليا الخالد ياسر عرفات، وكأنه إنتقام من مسيرة "أبو الوطنية الفلسطينية المعاصرة" الحقيقي.

قيادات فتحاوية،  تبذل جهودا مكثفة مع الرئيس عباس كي لا يقبل الإستقالة، والتفكير جديا في تكليفه بتشكيل الحكومة الجديدة، خاصة وأن حكومة رامي فقدت أي قدرة على الإستمرار، وباتت تحت مرمى النيران..

مطالبة قيادات فتح،  تستند الى أن القدوة هو الأنسب من بين الأسماء المتداولة لرئاسة الوزراء، سواء حسين الشيخ، الذي لا يتمتع بأي مصداقية سياسية، وعلاقته بدولة الكيان تضع علامات إستفهام عديدة، فيما محمد مصطفى، يحمل عدة ملفات، وايضا هناك الكثير من الملاحظات التي تلاحقه..

إختيار القدوة، يمثل رسالة سياسية هامة بعد خسائر مجلس المقاطعة، محليا بحكم علاقاته الإيجابية مع  الفصائل، ورسالة الى قطاع غزة، وما يمثله في المعادلة السياسية، وبالتأكيد رسالة الى المحيط العربي والدولي..

والسؤال، هل سيقبل القدوة بتشكيل الحكومة الجديدة ويعود عن الإستقالة، ذلك هو السؤال..

الأمر الأكيد، ان رامي الحمدالله وحكومته إنتهى زمنهم الإفتراضي، ولجنة فتح المركزية فتحت كل النيران عليه، ويحاول بعض أعضاء مركزية فتح تحمليه مسؤولية عدم صرف رواتب موظفي غزة، رغم معرفتهم أنها ليست الحقيقة وأن القرار بيد عباس شخصيا، لكنهم يبحثون عن خلق حملة شعبية معادية لرامي وحكومته لتبرير التغيير..

وكان القدوة قدم استقالته بعد يوم واحد من انتهاء أعمال الدورة الثالثة والعشرين للمجلس الوطني الفلسطيني، الذي اختتم أعماله في مدينة رام الله فجر الرابع من أيار (مايو) الجاري. وربط استقالته ببعض مجريات ونتائج المجلس الوطني.

وقال القدوة في كتاب استقالته "أود أن أعلمكم بأن استقالتي من عضوية اللجنة المركزية لحركة فتح هي احتجاج على بعض نتائج المجلس الوطني في دورته الأخيرة وعلى بعض مجريات الاجتماع". وأضاف: "ومن المناسب هنا الإشارة إلى تراكمات سابقة متعلقة بعمل اللجنة المركزية كان يمكن أن تقود إلى النتيجة ذاتها... بالطبع سأبقى عضواً في حركتنا وملتزماً وعاملاً في صفوفها".

وفي تصريحه للصحيفة نفى القدوة أن تكون الصراعات الداخلية في "فتح" وراء قرار الاستقالة، وإن لم يستبعد عدم وجود مثل هذه الصراعات.

الأيام القادمة، وبعد عودة عباس ستحسم الأمر..وسنرى!

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق