هل دماء شهداء غزة لا تشفع لهم من قمع وحصار سلطة رام الله؟

21 إبريل 2018 - 09:54
عبد الحميد العيلة
صوت فتح الإخباري:

كان لزاماً عليّ أن أفتتح مقالي بكلمة للمحلل السياسي الصهيوني نحميى سلر حيث قال " أنا أخجل من كوني إسرائيلياً بعد إقدام جيشي على قتل عشرات الأطفال وهم عزل في مسيرة العودة "..

يا سبحان الله، العدو يخجل من فعلته ضد أبناء غزة وأبناء جلدتنا في سلطة رام الله تفتخر وتتباهى وتتفنن في إيذاء شعبنا في غزة ..  ويتحدثون ويتشدقون على الفضائيات بدعم مسيرة العودة ويترحّمون على الشهداء ليلاً وللأسف يقمعون غزة في النهار .. ففي أوج نجاح مسيرة العودة يُفاجأ جميع موظفي غزة بوقف رواتبهم .. ولم تسلم أسرة الشهيد وأسرة الأسير من وقف هذه المستحقات ..

الحقيقة المرة أن هناك شعب يناضل وسلطة تقمع هذا النضال .. والكثير يسأل لماذا هذا القمع المستمر للإنسان والحجر والشجر في غزة ؟!! المضحك المبكي أن السلطة في رام الله ستتقدم بمشروع لمجلس الأمن لتوفير حماية دولية لشعبنا في غزة من الاعتداءات الوحشية من قبل الاحتلال الصهيوني !! وهذا جيد .. لكن من يشكو سلطة رام الله في قطع أرزاق كل قطاع غزة ؟!! ..

إنها المهزلة أن تقوم سلطة بأسر وقمع الشعب الفلسطيني بأكمله رغم أننا جميعاً مازلنا تحت احتلال لا يرحم ..

 

فعلاً اننا نقع الآن تحت سلطة قيادات فقدت روح الانتماء لهذا الوطن .. وأصبح المنصب والدولار شعار هذه القيادات .. لا بل وأصبحت تنفذ أجندة ضد أبناء شعبها لإرضاء أعداء هذا الشعب .. لكن .. اعلموا أيها القادة أنكم محرقة لمرحلة اقتربت نهايتها ولن ينام هذا الشعب عن حسابكم وحينها لن ينفعك لا رئيس ولا مرؤوس  ..

وهنا علينا أن نسجل الاحترام والتقدير لخطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ الجليل يوسف أبو سنينة حيث كانت خطبته لهذه الجمعة بعنوان غزة وحصارها من القريب أي " السلطة في رام الله "..

ويبدو أننا بكل أسف نعيش معاني الكلمات .. ( لقد أسمعت لو ناديت حيًا .. ولكن لا حياة لمن تنادي).

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق