"معاريف"«حـمـاس» تـخـسـر سـلاح الأنـفـاق.. ولـكـن

17 إبريل 2018 - 08:17
صوت فتح الإخباري:

بقلم: تل ليف - رام
وتيرة الاحداث الأمنية في الشهرين الاخيرين استثنائية، مقارنة بالسنوات الأخيرة. فبوتيرة مدوية ينتقل جدول الاعمال من الشمال الى الجنوب، واحيانا حتى عدة مرات في اليوم: مسيرات في غزة، تهديدات "ارهاب" وتوتر كبير في الشمال – الجيش الاسرائيلي في حالة تأهب عال على نحو خاص، ومن المتوقع ان تستمر هذه الحالة في الفترة القريبة القادمة ايضا.
يجسد كشف نفق "الارهاب" الكبير في منطقة جباليا وتدميره أكثر فأكثر المسؤولية الكبرى الملقاة في هذا الوقت على كاهل قائد المنطقة الجنوبية، اللواء ايال زمير، وقائد فرقة غزة، العميد يهودا فوكس.
من الواضح أن التهديد المركزي الذي ينبغي للجيش الاسرائيلي أن يكون مستعداً له هو التهديد الشمالي، وان المواجهة مع غزة والتصعيد في الجنوب لا يخدمان المصلحة الامنية الاسرائيلية.
عملية كبيرة لـ "حماس" او لاحدى منظمات "الارهاب" الاخرى في القطاع من شأنها أن تسرق الاوراق وتجر اسرائيل، في توقيت ليس مريحا لها، الى مواجهة داخل القطاع.
صحيح أنه في هذه المرحلة يبدو أن قيادة المنطقة الجنوبية تتمكن من احتواء التهديدات المختلفة بحكمة كبيرة.
فبناء العائق على طول 65 كيلومترا، بالتوازي مع كشف وتدمير النفق الخامس الذي تسلل الى أراضي اسرائيل، الى جانب المسيرات الجماهيرية واعمال "الاخلال بالنظام" التي تطورت في الشهر الاخير، هي تحديات مركبة للغاية.
"حماس"، كما تعطي الانطباع، تحاول خوض حرب استنزاف مع الجيش الاسرائيلي على مجال الجدار. حتى الآن يمكن لفرقة غزة أن تسجل غير قليل من الانجازات. وذلك بعد انتقاد مبرر لجملة احداث اقل نجاحا في الفترة التي ما قبل بدء المسيرات في غزة.
بقدر ما تنجح قيادة المنطقة الجنوبية في احتواء الاحداث، تكون هيئة الاركان متفرغة للانشغال بالتهديد المركزي في الشمال.
ان ساعة الرمل لـ "حماس" لاستغلال سلاح الانفاق في عملية استعراضية ضد اسرائيل آخذة في النفاد. وفي غزة يشخصون بناء العائق الذي لا يتوقف للحظة. ورغم ذلك، يواصلون محاولات حفر الانفاق باتجاه إسرائيل.
الاستنتاج الضروري هو أنهم في "حماس" يواصلون استثمار العديد من المقدرات في حفر الانفاق، من أجل اعداد عملية تسلل لا بد أن موعد نفاد مفعولها يقترب. ومن يعمل هكذا، يخطط على ما يبدو لان يستخدم هذا المنتج  قبل وقت أطول من موعد نفاذ مفعوله.
في هذه المرحلة من الصعب أن نعرف اذا كان مسار النفق يمر صدفة أم عمدا بقرب شديد من واحدة من نقاط المظاهرات الخمس في غزة.
ومع ذلك، فان احد السيناريوهات المركزية في قيادة المنطقة الجنوبية التي تؤخذ بالحسبان هو تنفيذ محاولة تسلل لـ "مخربين" من نفق برعاية اعمال الاخلال بالنظام والمحاولة الجماهيرية لاجتياز الجدار، فيما يحاول هؤلاء تنفيذ عملية ضد الجنود او في واحدة من بلدات غلاف غزة.
يمكن الافتراض بأن تحاول "حماس" تنفيذ عملية بحجم كهذا انطلاقا من الفهم بان الامر سيؤدي الى حرب مع اسرائيل. في هذه اللحظة على الاقل يبدو أن "حماس" لا تتجه الى ذلك، ولكن الامور قد تتغير بسرعة في القطاع، واستنفاد الانجازات من اعمال "الاخلال بالنظام" على الجدار قد يؤدي الى خط اكثر كفاحية من جانب رؤساء المنظمة. فضلا عن هذا، من المهم أن نتذكر بأننا سبق ان تعلمنا بأن القدرة في اسرائيل على تحليل نوايا "حماس" محدودة.
وبالنسبة لاعمال "الاخلال بالنظام" على الجدار، رغم ميل الانخفاض في حجم المشاركين، يحذّرون في الجيش الاسرائيلي من اجمالي الحدث. فالى جانب الانفاق، العبوات، عمليات إطلاق النار ومحاولات التسلل الى اسرائيل، فان للمسيرات ايضا دوراً في المواجهة الناشئة مرة اخرى بين “حماس” واسرائيل على مجال الجدار.
وفي الجيش الاسرائيلي يستعدون لان يقع الحدث الذروة يوم 15 ايار، يوم النكبة الفلسطيني.
في هذه الاثناء تصد قوات الجيش الاسرائيلي على الجدار العمليات، وفي جهد استخباري مشترك تنكشف ايضا الانفاق، وهكذا في هذه المرحلة على الاقل يمنع عن المدنيين في قطاع غزة ايضا جولة عنف اخرى.

عن "معاريف"

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق