فيلم ,, ثورة في رجل ,, الشهيد القائد "خليل الوزير"

17 إبريل 2018 - 08:09
صوت فتح الإخباري:

اليوم السادس عشر من نيسان ، يوم وطني يأبى النسيان ، يوم فلسطينياً ليس عادياً بل هو يوم أن عانقت الدماء الطاهرة تراب الأرض ، لتتجلى ثورياً الفكرة و الإنسان ، فكرة الحرية والانتماء الوطني لها على ممر الأيام والزمان ، إنها الذكرى الثلاثون لاستشهاد القائد خليل الوزير "أبو جهاد" أول الرصاص وأول الحجارة ، وذكرى استشهاد لنستمر في الهجوم ، ولا صوت يعلو فوق صوت الانتفاضة .

 

يقف القلم حائراً وتهرب الفكرة في حضرة الحديث عن الظواهر النضالية المقدسة وطنياً وإنسانياً ، وينتاب القلم الشعور بالارتباك إلى حد الخوف ، في حضرة القامات الوطنية والهامات الثورية بامتياز، لما لها من تاريخ وطني رسمت خطاه نحو الحرية وعدالة القضية بكل قوة وشجاعة وثبات، كان الهدف في حياتها الأرض والإنسان ، وفي غياب جسدها وبقاء روحها ترفرف عالياً مازال الوطن يبكي على فقدانها ولن تنسيه إياها  توالي الأيام ومرور الزمان ، لأنها الشعلة الوطنية التي تضيء عتمة الليل لفجر الثائرين والفدائيين ، لتقول لهم أعبروا إلى الوطن بكل فخر واعتزاز وسلام .

 

استطاع الشهيد القائد "أبو جهاد " صاحب الحنكة العسكرية ذات الهوية الوطنية والعروبية القومية على ممر سنوات نضاله الثوري ، أن يزرع بذور الأمل في نفوس جموع الفلسطينيين على مختلف مشاربهم ومكوناتهم  لمعنى الانتماء الأوحد لمفهوم عدالة قضية عنوانها الرئيس الحرية على طريق  حق العودة وتقرير المصير.

 

الشهيد القائد " خليل الوزير" استطاع عبر بصيرته الوطنية، أن يجسد المعنى الحقيقي لإدارة الصراع مع العدو، وكيفية الاستمرار بالهجوم حتى النصر، من خلال عقيدة إيمانية اكتسب معالمها من المعني الحقيقي في التوكل على الله ، وثقته العالية بالفدائيين مشاعل النصر والحرية عند انطلاقهم لتنفيذ العمليات البطولية الاستشهادية في عمق الأرض المحتلة فلسطين.

 

لا صوت يعلو فوق صوت منظمة التحرير، كان شعار الشهيد القائد "أبو جهاد "، والذي كان يعني به حقيقة ، الوحدة الوطنية بين كل الفلسطينيين، أحزاباً وشخصيات وقطاعات ومؤسسات، فهو كان يدرك تماما بأن الوحدة الوطنية البوصلة والهدف نحو الوطن ، نتحدث عن منظمة التحرير في زمن العمالقة والرجال الرجال، زمن الخالد ياسر أبو عمار ، والشهداء القادة العظام أبو جهاد وأبو إياد وغيرهم الكثير الكثير من قيادات فصائل العمل الوطني التي كانت عنواناً لوحدة شعب ونضال قضية .

 

الشهيد القائد "أبو جهاد" أول الرصاص وأول الحجارة هو أيضا لا صوت يعلو فوق صوت الانتفاضة ، صوت الجماهير نحو الحرية ونحو الانتصار للأرض المحتلة فلسطين، فهو أول الرصاص الذي زغرد عالياً من فوهات بنادق الفدائيين ، عندما كانوا يصلون إلى حدود الوطن، ويعبروه هاتفين بالروح بالدم نفديك يا فلسطين ، وهو المهندس الأول لانتفاضة الحجارة التي أعطت بعداً وطنياً وإنسانياً عالمياً لشعب يتطلع للعدالة الإنسانية وللحرية، ولشعب يستحق الحياة ، وقد نحج القائد الشهيد " أبو جهاد " نجاحا منقطع النظير في القدرة على الاستمرار بالهجوم الجماهيري الحاشد لانتفاضة هزت أركان الظلم والاستبداد ، وأوصلت الرسالة للعالم أجمع بهمة وصمود وعنفوان أطفال الحجارة.

 

الشهيد القائد "خليل الوزير" من المؤسسين الثوريين للمدرسة التنظيمية الحركية في كل جوانبها وتفاصيلها، فهو كان الفتحاوي الأكثر انضباطاً والأكثر التزاماً والأكثر ثقافة واطلاعاً، والأكثر عطاءاً دون مقابل، لكي تنصب تلك الصفات الثورية التنظيمية مجتمعة في بوتقة واحدة، نحو الهدف الأسمى والأنبل فلسطين.

 

في حضرة الظاهرة النضالية لسيرة وشخصية القائد الشهيد "أبو جهاد " تبقى كل الكلمات عاجزة عن الإيفاء بأقل القليل لذكرى مناضل عطرة من الطراز الأول ، كان هدفها الأوحد والأول فلسطين ، سافرت بدمائها الطاهرة لتعانق سماء الحرية للوطن القادم ، وهي تلوح له عبر شارة النصر من جنان الخلد في عليين.

 

في الذكرى الثلاثين، لروح القائد الشهيد "أبو جهاد" أول الرصاص وأول الحجارة وردة وسلام.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق