مستشار عرفات: "سلطة عباس" تسعى لتركيع غزة وإجهاض مسيرات العودة

10 إبريل 2018 - 17:02
صوت فتح الإخباري:

انتقد بسام أبو شريف مستشار الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، موقف السلطة الفلسطينية من مسيرات العودة وفرض المزيد من العقوبات ضد غزة، "بهدف تركيعها وافشال الحراك الوطني فيها، استجابة لضغوط إقليمية ودولية تهدف لافشال مسيرات العودة".

وقال أبو شريف، إن السلطة مقصرة في وضع ادواتها وامكانيات منظمة التحرير لدعم مسيرات العودة، وانتقلت الى مربع محاصرة المسيرة من خلال فرض عقوبات جديدة على غزة، وهو تقصير يرتقي إلى مستوى الجريمة".

وحول تهديد السلطة الفلسطينية باتخاذ اجراءات عقابية جديدة ضد غزة، قال: "إن السلطة تضغط على غزة لاجبارها على الركوع والاستكانة، في تقصير واضح ومقصود، من أجل افشال مسيرات العودة واجهاضها قبل وصول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى المنطقة المقررة خلال الفترة القادمة".

وذكر أن هذا الهدف تشترك فيه السلطة مع اطراف إقليمية ودولية، تبحث "عن زيارة هادئة لترامب"، مشيرا إلى أن حملات الاعتقال التي تشنها السلطة بحق النشطاء  والسياسيين في الضفة تأتي في سياق الرغبة بمحاصرة هذه المسيرة فقط في  غزة وعدم نقل التحرك الى الضفة، ولا سيما أن هناك خشية لدى السلطة من تمدد هذا الحراك".

وأكد أبو شريف أن هذا الفعل يرتقي لمستوى الجريمة بحق الشعب الفلسطيني وقضيته، و"الرهان على أبناء فتح ياسر عرفات لاسقاط هذه المؤامرة"، مضيفا: "مركزية فتح متهمة هي الأخرى من خلال قبولها بهذه المواقف التي تضر بغزة رغم النشاط السلمي الشعبي الذي بدأ هناك".

وحثّ مستشار الرئيس الراحل ياسر عرفات، أهل الضفة المحتلة بالتحرك والالتحام مع غزة "ليشعر الاحتلال ومن معه بقوة هذا الشعب واسقاط كل المؤامرات".

وذكر أن السلطة الفلسطينية فشلت في توظيف أدوات الحشد والتعبئة لصالح مسيرات العودة سواء كان في الدول العربية او الغربية، "وسفاراتها وادواتها خارج التغطية تماما".

وفيما يتعلق بـاصرار السلطة الفلسطينية على عقد المجلس الوطني في رام الله بدون مشاركة كبرى الفصائل الفلسطينية "حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية"، قال: "المجلس المزمع عقده في رام الله ليس مجلسًا وطنيًا بل هو مزور وغير قانوني، لأن الوطني عدد كبير من اعضاءه لن يتمكنوا من الحضور وإسرائيل وحدها من ستحدد حضور المشاركين".

واستغرب إصرار السلطة على عقد "الوطني" في رام الله، مستائلا "فكيف ستضمن سلامة أحمد جبريل او أبو احمد فؤاد او نايف حواتمة؟، ثم يجيب : "هذا تبجح غير مقبول، وتدرك السلطة أن من يصدر جوازات السفر هي إسرائيل وهي وحدها من تقرر السماح لمن يشارك في المجلس من عدمه".

وتهكم أبو شريف على حديث رئيس المجلس الوطني سليم الزعنون حول اكتمال النصاب القانوني لدعوات انعقاد المجلس، فأجاب: "هل أحد يعرف كم شخص مات من أعضاء الوطني، وكم مشول منهم، ومن هو عاجز عن الحضور؟".

وذكر أن الحل يكمن في عقد الاطار الوطني المؤقت الذي يضم الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية، ودعوة "الشخصيات الوطنية المأثرة في دولة عربية يستطيع الجميع ان يحضر اليها ويشارك في اعمال المجلس".

وأكدّ أبو شريف أن الانتخابات وحدها من تقرر أعضاء المجلس الوطني، وليست سياسة التعيينات التي يراد اتباعها من جديد لملء الشواغر.

ولفت أبو شريف أن الشعب الفلسطيني "لن يحزن على رحيل أحد كما كان الحال عند وفاة ياسر عرفات"، في رده على سؤال حول اختيار خليفة ابو مازن.

وأضاف: "الفلسطينيون سيختارون من يصلح لادارتهم، ولن يحزنوا على أحد كما فعلوا عندما توفي عرفات، فالأمر لن يتكرر".

وأشار إلى أن أي مجلس وطني لا يمكنه مواجهة دكتاتورية عباس أو دعم النضال الشعبي والسلمي للشعب الفلسطيني، "فهو ليس بمجلس وطني ولا يستحق ان يعار انتباه".

ولفت أبو شريف إلى أن منظمة التحرير تسير الان بشكل غير شرعي، "فمثلا رئيس الصندوق القومي هو الشخصية الوحيدة التي ينتخبها المجلس الوطني مباشرة ولا يعين من اللجنة التنفيذية، كي يمنع أي نوع من الفردية في التعامل مع أموال الشعب، والحال ان الأموال اليوم تدار بمزاجية الرئيس عباس".

وذكر أن : "أي قرار صرف مالي يجب ان يوقع من طرف الرئيس ومسؤول الصندوق القومي، الا ان ذلك غالبا لا يحصل، وكل شيء يدار بدكتاتورية فردية".

ومن المقرر أن يعقد المجلس الوطني في رام الله نهاية الشهر الجاري، رغم اعتراض كبرى الفصائل الفلسطينية وهي "حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية".

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق