خاص بالفيديو.. سلطة عباس تُخيّر سكان غزة: إما العودة لبيت الطاعة إو انتظار المصير المجهول!

08 إبريل 2018 - 20:04
صوت فتح الإخباري:

هدد رئيس السلطة محمود عباس، سكان قطاع بمزيداً من إجراءات الذل والهوان وبمصير مجهول لايعلمه سوى المولى عزوجل، في حال عدم تسليم حركة حماس لكافة وزارات القطاع بما فيها ملفي الامن والسلاح لحكومة الوفاق الوطني.

ويتخوف مواطنو قطاع غزة من تغليظ عباس لإجراءاته العقابية ضد سكان القطاع، خاصة بعد الخطابات المرئية الاخيرة التي أطل علينا فيها وأطرب اذاننا بنيته تشديد العقوبات الظالمة تحت مسمىات واهية متمسحاً بالمشروع الوطني الذي فقد بوصلته خلال حقبته التي بدأت مطلع العام 2005.

أصل الحكاية

بداية مسلسل العقوبات الظالمة التي فُرضت على سكان قطاع غزة كانت في شهر ابريل الماضي بثيام رئيس السلطة محمود عباس، بفرض اجراءات عقابية على أهالي غزة، بذريعة تشكيل حركة "حماس" لجنة إدارية لحكم القطاع.

وشملت الاجراءات خصم 30 -50% من رواتب موظفي السلطة بغزة وإحالة جميع موظفي سلطة الطاقة بغزة إلى التقاعد المبكر، وإحالة أكثر من 6 آلاف موظف حكومي في القطاع المدني (أغلبهم صحة وتعليم) والاف الموظفين العسكريين إلى التقاعد المبكر، ورفض دفع ثمن كميات الكهرباء الموردة إلى القطاع من إسرائيل والطلب رسميا بتقليصها، وتقليص التحويلات الطبية لمرضى غزة إلى الخارج، قطع رواتب المئات من قيادات وكوادر حركة فتح في قطاع غزة، بتهمة "التجنح".

وعلى الرغم من حل حركة حماس للجنة الغدارية في شهر سبتمبر الماضي وتوقيع اتفاق مصالحة بين حركتي فتح وحماس في تاريخ الثاني عشر من شهر مارس الماضي برعاية المخابرات العامة المصرية، الا ان العقوبات لن تُرفع عن غزة رغم مطالبات جميع الفصائل بما فيها حركة فتح والجانب المصري برفعها من اجل التخفيف عن اهالي القطاع ودفع عجلة المصالحة الى الامام وتطبيقها على ارض الواقع.

وفي شهر مارس الماضي وعقد استهدا موكب رامي الحمدلله في قطاع غزة، زاد عباس من وتيرة تهديداته ووجه اتهاما مباشراً لحركة حماس بوقوفها خلف عملية التفجير، وقرر بصفته رئيسا للشعب الفلسطيني، اتخاذ الإجراءات الوطنية والقانونية والإدارية والمالية كافة بحق قطاع غزة.

وقال عباس في كلمته خلال اجتماع القيادة الفلسطينية: "موقفنا أن يكون كل شيء في قطاع غزة بيد القيادة الشرعية"، مضيفاً:  "إما أن نتحمل مسؤولية كل شيء في قطاع غزة أو تتحمله سلطة الأمر الواقع".

الفصائل تناشد وعباس لا يمسع احداً

وطالبتت القوى والفصائل الفلسطينية بفطاع غزة في وقتها الرئيس عباس ، بعدم اتخاذ أي قرارات تصنف كعقوبات على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، على خلفية استهداف موكب رئيس الوزراء رامي الحمد الله.

وقالت القوى: "نتوجه إلى الاجتماع الذي سيعقد برئاسة الرئيس محمود عباس مساء اليوم، ونناشده بعدم اتخاذ أي إجراءات قد تصب في إطار العقوبات على قطاع غزة".

وناشدت الفصائل الفلسطينية، الرئيس عباس برعاية المصالحة ودعمها والخروج بصف واحد لمواجهة صفقة القرن، مؤكدة على أن غزة وفلسطين والقدس ومجريات الأمور في ظل صفقة القرن، تستدعي منا موقفا موحدا ووحدة وطنية حقيقية.

ودعت القوى والفصائل، عباس للقدوم إلى قطاع غزة لإنهاء كافة مظاهر الانقسام وتجاوز هذه العقبة الصعبة.

مصير مجهول

مجدداً أطل علينا عباس مساء اليوم الاحد، متوعداً قطاع غزة بمصير مجهول في حال لم يلتزم في عودة لبيت الطاعة التي تتجه بوصلته نحو مقر المثاطعة في مدينة رام الله.

وتوعد قطاع غزة في حال عدم تسلم السلطة لحكمة الوفاق بشكل كامل والتي تشمل الوزارات والدوائر والأمن والسلاح"، مهددا بأنه "لكل حادث حديث، وإذا رفضوا لن نكون مسؤولين عما يجري هناك".

وأضاف "تحدثنا مع الأخوة المصريين حول المصالحة، وقلنا لهم بكل وضوح، إما أن نستلم كل شيء، بمعنى أن تتمكن حكومتنا من استلام كل الملفات المتعلقة بإدارة قطاع غزة من الألف إلى الياء، الوزارات والدوائر والأمن والسلاح، وغيرها، وعند ذلك نتحمل المسؤولية كاملة، وإلا فلكل حادث حديث، وإذا رفضوا لن نكون مسؤولين عما يجري هناك".

وأردف عباس "ننتظر الجواب من مصر، وعندما يأتينا نتحدث ونتصرف على ضوء مصلحة الوطن ومصلحة شعبنا"، على حد ادعائه.

الأحمد يسير على خطى رئيسه

من ناحيته، قال عضو لجنة مركزية عباس، عزام الأحمد على خطى رئيس عباس، وتوعد قطاع غزة بمزيداً من الحصار والخناق للخنوع لسياسة عباس.

وقال الأحمد في كلمة له خلال حفل إحياء ذكرى انطلاقة حزب البعث العربي في رام الله، إن وحدة الوطن لا مساومة فيها، فإما إنهاء الانقسام، أو أن يتحمل المنقسمون كامل المسؤولية، حتى نستطيع تقويضهم، وننهي الانقسام.

ونشر موقع دنيا الوطن المقرب من "مخابرات عباس" خبراً أمسيوم الجمعة الماضية، نقلاً عما أسماها مصادر مُطلعة، بأن سلطة عباس، قررت قطع الرواتب عن قطاع غزة بصورة نهائية، للضغط على حركة حماس، لتسليم الحكم في قطاع غزة إلى حكومة الوفاق بشكل كامل.

وقال الموقع، أن تأخير عملية صرف الرواتب في الضفة الغربية وقطاع غزة، يرجع إلى مشاورات طويلة، تجريها القيادة الفلسطينية حالياً، حول قرار قطع الرواتب في قطاع غزة.

وبين أن القيادة الفلسطينية، أجلت قرار وقف الرواتب في قطاع غزة، وقامت بتأخير الصرف في الضفة الغربية إلى حين زيارة مدير المخابرات المصرية اللواء عباس كامل، حتى يتسنى لها اتخاذ القرار في ضوء الرد الذي سيحمله كامل من حركة حماس، حول مطلب السلطة الفلسطينية، تسليم إدارة القطاع رزمة واحدة.

وأشار إلى أن عزام الأحمد، مسؤول ملف المصالحة في حركة فتح، طالب بضرورة قطع الرواتب من أجل زيادة الضغط على حركة حماس.

وأكد أن الأحمد هاجم وزير الصحة د. جواد عواد، الذي قام بالاتصال بالوزارة الأسبوع الماضي من أجل إرسال مستلزمات طبية في ضوء إصابة المئات برصاص الاحتلال، خلال التظاهرات على حدود قطاع غزة.

وأوضح، أن الأحمد وقف ضد قرار إرسال أية قوافل طبية إلى غزة، كما يقود تياراً متشدداً داخل السلطة، يسعى إلى حث الرئيس على عدم الموافقة على تجميد الإجراءات التي ينوي اتخاذها ضد غزة، انطلاقاً من رؤيته بأن هذه الإجراءات، ستدفع حركة حماس إلى التسريع في تسليم مقاليد الحكم في القطاع.

وبين أن القيادة الفلسطينية، قررت استقطاع كامل الموازنات التشغيلية عن وزارات القطاع كافة، بما فيها الصحة والتعليم، وإغلاق كافة الاتصالات بين الوزارات في رام الله، وفروعها في غزة.

الغريب في الأمر، انه عقب نشر "دنيا الوطن" للخبر، أصدر عضو مركزية عباس، عزام الاحمد، تصريح صحفي اكد فيه انه لم يدلِ بأي تصريح بخصوص رواتب موظفين قطاع غزة لاي جهه اعلامية، مشيرا الى ان ما نشره "دنيا الوطن" اشاعات كاذبة.

وما يزيد الامر غرابة ان الاحمد نفى ادلاء اي تصريح صحفي لـ"دنيا الوطن"، في الوقت الذي لم يشر الموقع في خبره الى ان التصريحات على لسان الاحمد، وما ما يفتح الجدل مجدداً حول كيفية ادارة وصنع القرارت في سلطة عباس، خاصة في ظل أن الخبر نشر على موقع مقرب من مخابرات عباس الامر الذي ينبأ بصراعات حادة بين المتنفذين بالسلطة.

قلق مصري

وفي ذات الشان، كشفت تقارير صحفية، عن وجود قلق كبير لدى القيادة المصرية، جراء تغول سلطة عاس على سكان غزة الذي يعاني سكانة ظروف معيشية قاسية.

وقالت التقاير ان مصر قلقه من نية الرئيس الفلسطيني محمود عباس فرض عقوبات جديدة على قطاع غزة ، خاصة بعدما تحدثت تقارير عن أن العقوبات ستتخذ في الوقت المناسب وليس الان.

وأوضحت أنّ عباس أعرب عن استعداده لمنح المصريين "فرصة أخيرة" لإقناع حماس بتسليم السيطرة على قطاع غزة للسلطة.

وأعرب عباس، بحسب التقرير، عن استعداد حكومته لحل قضية مرتبات آلاف من موظفي الخدمة المدنية في غزة المتأخرة، ولكن فقط إذا سمحت حماس بالاضطلاع بمسؤولياتها هناك.

ونقل التقارير عن مصادر دبلوماسية قولها: إّنَّ "رئيس السلطة الفلسطينية أبلغ كبار المسؤولين المصريين خلال اجتماعهم في رام الله بأن الحل الوحيد للأزمة مع حماس هو السماح للسلطة الفلسطينية بالاضطلاع بمسؤولياتها الكاملة في القطاع المحاصر منذ 2007.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق