خاص.. صراع الجبابرة في "سلطة عباس" يهدد بقطع رواتب موظفي غزة بشكل نهائي

06 إبريل 2018 - 19:12
صوت فتح الإخباري:

أثار تأخير صرف رواتب موظفي السلطة لشهر ابريل، حالة جدل واسعة فيما يتعلق أسباب التاخير وماهية علاقتها بالإجراءات العقابية التي فرضها رئيس السلطة محمود غباس على قطاع غزة، عقب استهداف موكب رئيس الوزراء رامي الحمدلله، الامر الذي اشعل غضب موظفي السلطة في القطاع نظراً لما عليهم من التزامات وديون متراكمة.

مصادر اعلامية ربطت تأخير صرف الرواتب باموال المقاطة التي تحصل عليها السلطة من الجانب الإسرائيلي، الأمر الذي فتح باباً أوسع من الجدل الشديد في ظل صمت الجهات الرسمية وعدم اصدار تصريح رسمي للكشف عن أسباب التأخير.

قطع نهائي

موقع دنيا الوطن المقرب من "مخابرات عباس" نشر خبراً عما أسماها مصادر مُطلعة، بأن سلطة عباس، قررت قطع الرواتب عن قطاع غزة بصورة نهائية، للضغط على حركة حماس، لتسليم الحكم في قطاع غزة إلى حكومة الوفاق بشكل كامل.

وقال الموثع، أن تأخير عملية صرف الرواتب في الضفة الغربية وقطاع غزة، يرجع إلى مشاورات طويلة، تجريها القيادة الفلسطينية حالياً، حول قرار قطع الرواتب في قطاع غزة.

وبين أن القيادة الفلسطينية، أجلت قرار وقف الرواتب في قطاع غزة، وقامت بتأخير الصرف في الضفة الغربية إلى حين زيارة مدير المخابرات المصرية اللواء عباس كامل، حتى يتسنى لها اتخاذ القرار في ضوء الرد الذي سيحمله كامل من حركة حماس، حول مطلب السلطة الفلسطينية، تسليم إدارة القطاع رزمة واحدة.

وأشار إلى أن عزام الأحمد، مسؤول ملف المصالحة في حركة فتح، طالب بضرورة قطع الرواتب من أجل زيادة الضغط على حركة حماس.

وأكد أن الأحمد هاجم وزير الصحة د. جواد عواد، الذي قام بالاتصال بالوزارة الأسبوع الماضي من أجل إرسال مستلزمات طبية في ضوء إصابة المئات برصاص الاحتلال، خلال التظاهرات على حدود قطاع غزة.

وأوضح، أن الأحمد وقف ضد قرار إرسال أية قوافل طبية إلى غزة، كما يقود تياراً متشدداً داخل السلطة، يسعى إلى حث الرئيس على عدم الموافقة على تجميد الإجراءات التي ينوي اتخاذها ضد غزة، انطلاقاً من رؤيته بأن هذه الإجراءات، ستدفع حركة حماس إلى التسريع في تسليم مقاليد الحكم في القطاع.

وبين أن القيادة الفلسطينية، قررت استقطاع كامل الموازنات التشغيلية عن وزارات القطاع كافة، بما فيها الصحة والتعليم، وإغلاق كافة الاتصالات بين الوزارات في رام الله، وفروعها في غزة.

ولفت الى أن عدداً من الفعاليات التي كانت تنوي وزارة المرأة تنفيذها في قطاع غزة، بمناسبة يوم المرأة الشهر الماضي، تم وقفها، وأُبلغ المشاركون فيها آنذاك، بأن قرار وقف هذه الفعاليات سياسي، في ضوء الإجراءات المنوي اتخاذها ضد القطاع في أعقاب محاولة اغتيال رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله، ومدير المخابرات اللواء ماجد فرج في قطاع غزة الشهر الماضي.

الغريب في الأمر، انه عقب نشر "دنيا الوطن" للخبر، أصدر عضو مركزية عباس، عزام الاحمد، تصريح صحفي اكد فيه انه لم يدلِ بأي تصريح بخصوص رواتب موظفين قطاع غزة لاي جهه اعلامية، مشيرا الى ان ما نشره "دنيا الوطن" اشاعات كاذبة.

وما يزيد الامر غرابة ان الاحمد نفى ادلاء اي تصريح صحفي لـ"دنيا الوطن"، في الوقت الذي لم يشر الموقع في خبره الى ان التصريحات على لسان الاحمد، وما ما يفتح الجدل مجدداً حول كيفية ادارة وصنع القرارت في سلطة عباس، خاصة في ظل أن الخبر نشر على موقع مقرب من مخابرات عباس الامر الذي ينبأ بصراعات حادة بين المتنفذين بالسلطة.

صرف الرواتب

من جهته،قال مدير عام الرواتب في وزارة المالية عبدالجبار سالم، أنه لا يوجد خلافات حكومية أدت لعدم صرف الرواتب، لأن الرواتب لم تتأخر، وستكون في البنوك صباح الأحد القادم.

وأكد سالم في تصريح صحفي اليوم الجمعة: "اذا اردنا أن نتحدث عن تأخير في دفع رواتب الموظفين فذلك يكون حال عدم صرفها كأقصى حد للعاشر من كل شهر، وما حدث أنه لم يتم اقرار موعد لصرف الرواتب في جلسة الحكومة، ولم تكن مقررة أن تصرف بالأمس".

وأضاف :" أستهجن ما يثار بوجود خلافات حكومية ليس لها أساس من الصحة، وأن وسائل الإعلام هي من اجتهدت وصرفت وأخرت الرواتب، في حين ولم يصدرعن الحكومة أي تصريح رسمي عن هذا الموضوع بالمطلق" ، مشيرا الى أن الرواتب ستصرف الأحد بعد الانتهاء من كافة الترتيبات الفنية المعتادة.

وكاب رئيس السلطة محمود عباس، قد فرض في شهر ابريل الماضي اجراءات عقابية على سكان قطاع غزة، بذريعة تشكيل حركة "حماس" لجنة إدارية لحكم القطاع.

وشملت الاجراءات خصم 30 -50% من رواتب موظفي السلطة بغزة وإحالة جميع موظفي سلطة الطاقة بغزة إلى التقاعد المبكر، وإحالة أكثر من 6 آلاف موظف حكومي في القطاع المدني (أغلبهم صحة وتعليم) والاف الموظفين العسكريين إلى التقاعد المبكر، ورفض دفع ثمن كميات الكهرباء الموردة إلى القطاع من إسرائيل والطلب رسميا بتقليصها، وتقليص التحويلات الطبية لمرضى غزة إلى الخارج، قطع رواتب المئات من قيادات وكوادر حركة فتح في قطاع غزة، بتهمة "التجنح".

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق