«معاريف»يخجلون من إسرائيل من أجل "اللايكات"!

04 إبريل 2018 - 06:57
صوت فتح الإخباري:

بقلم: ليلاخ سيغان
الشعور بالخجل؟ العكس هو الصحيح. أنا فخورة بان أكون إسرائيلية. ومع ذلك، إسرائيل لتوها تحتفل بالسبعين. وهناك أمور في عمرنا باتت محرجة قليلا. محرجة مثل لعوب شائخ لا يعي نفسه، مثل امرأة كبيرة في السن تتجول ببنطال قصير وبكعب عال. هذا ببساطة غير ملائم.
رد الفعل الشرطي الذي تبنيناه في السنوات الاخيرة محرج بالتأكيد. فالكثيرون يرون الجدال العاصف الذي يدير نفسه مسبقا دون أي تفكير ولا يعرفون كيف يشاركون فيه من شدة الحرج. احداث الجمعة الاخيرة، مثلا، كانت مقلقة، مركبة، ولها آثار غير بسيطة. ولكن ما علاقة ذلك بـ الشعور «بالخجل» او «بالتباهي».   
«لنشرع بالتحقيق»، هتفت رئيسة «ميرتس»، حديثة العهد، دون أن تتوقف لتفكر أو لتتشاور مع كلوغهيفت، وعندها اضافت بانها «معتادة على ان تكون في معسكر في البداية يكون الصوت الوحيد، وبعد ذلك يتبين المرة تلو الاخرى أنه محق». نعم، نعم، في النهاية دوما يتبين أنها محقة، تماما هكذا. ولكن رغم انعدام الوعي الذاتي، فرد ليبرمان بأن «ميرتس» لا ينتمي لاسرائيل بل لفلسطين محرج جدا.
بعد ذلك كتب كوبي ميدان بانه يخجل من أن يكون اسرائيليا. حسنا، فليخجل. في نظر الكثيرين فان رؤية «حماس» تقيم فخا آخر معروفا مسبقا لاسرائيل، للاعلام العالمي، وللمواطنين الفلسطينيين، وكنتيجة لذلك الخجل من أن يكون اسرائيليا، هذا محرج بالاساس. ولكن في واقع السياسيين الهستيريين ممن طوروا أيديولوجيا الاستطلاعات لتصبح تفكيرا لا يتركز الا على «اللايك» التالي، بات لا يمكن ببساطة تجاهل الملاحظة المحرجة على الفيسبوك، ويجب التعاطي معها بسرعة وبفظاظة، إذ إن هذا يشهد على الحكمة. تعالوا نقول انه اذا اقيل ميدان من صوت الجيش في اعقاب «بوسته» المحرج، سيكون هذا محرجاً أكثر.
في واقع الامر، فان الركوب بالمجان على الحدث محرج. والراكبون مثل الدمى على الخيطان باستثناء أنه ليس واضحا من يمسك بها. من جهة، مجموعة الغاضبين، ذوي نزعة القوة، المؤثرين تقريبا مثل الولد الازعر في الروضة عندما تخرج المعلمة للحظة لتنفس الهواء. وبالمقابل فريق الخجل، الذي يجلد نفسه، حتى ينزف دما. نحن نازيون، متوحشون، هذا صادم، حققوا فيه واعدمونا.
لهؤلاء يخيل أنهم معسكر الشجعان، ولاولئك يخيل أنهم معسكر المتنورين. باستثناء انه من شدة «الشجاعة»، يبدو هؤلاء مثل الاعداء بائسي النفس ممن يحموننا. وبالمقابل، اولئك الذين يسمون الجيش «جيش الذبح الاسرائيلي»، يبدو بشكل ما بالضبط مثل اردوغان. هذا الجدال برد الفعل الشرطي يخلق شيئا واحدا – «لايكات». عديمة المعنى، باستثناء معنى أنفسهم. حصلت على «لايك»، معناه ان يوجد من يستمعون لي أو يصوتون لي مرة اخرى، معناه أني موجود.
إذاً هكذا، احيانا هذا محرج. ومع ذلك، من خلف ستار الدخان للخجلين والمقيلين، يوجد الكثير من الناس الجديين الذين يقومون بالعمل، وهدفهم احترام القانون وحياة الانسان. يفهمون الفخ العفن لـ»حماس»، التي تبعث بالناس ليقتلوا كي نبدأ نحن بمعزوفة ردود الفعل التي تعظم فقط الصدى الذي ربما يقربها من الهدف الذي لا يرتبط بالاحتلال او الحرية او الدين بل ببساطة الى النقص في المال النقدي. بخلاف كل الدراما المحرجة، التي يمكن أن يعتمد عليها وبالتأكيد يمكن التباهي بها. خسارة أنهم لم يحصلوا على «لايك» صغير ما.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق