يديعوت / يجلسون على الجدار

02 إبريل 2018 - 07:35
بقلم: يوسي يهوشع
صوت فتح الإخباري:

ليس هكذا أراد الجيش الاسرائيلي الوصول الى أحد التحديات الاكثر أهمية التي وقف امامها في الفترة الاخيرة. فقبل لحظة من "مسيرة المليون" لحماس من قطاع غزة الى اسرائيل، ينظرون في الجيش الى الجدار الفاصل- وبدلا من أن يروا رمز الامن، يرون نقطة الضعف.

أمس كان هذا فلسطيني آخر، غير مسلح، اجتاز الجدار الى الاراضي الاسرائيلية واعتقل في منطقة زيكيم، وذلك بعد بضع ساعات فقط من وصول فلسطينيين الى منطقة حاجز كرني القديم واحراقهما رافعة لآليات هندسية. ورد الجيش الاسرائيلي بنار المدفعية على هدفين لحماس، ولكن الاحساس العام – ولا سيما بعد الحدث الخطير لتسلل الفلسطينيين في صباح يوم الاثنين – هو أن في حماس وفي منظمات اخرى في غزة يفهمون السهولة التي لا تدرك للتسلل الى اسرائيل عبر الجدار.

في الجيش الاسرائيلي يشرحون بان المشكلة الاساس هي حقيقة أن هذا جدار قديم، يوجد الان في اعادة الترميم. بعد سنة ونصف، حين تستكمل الاشغال على العائق التحت ارضي على طول كل الـ 65 كيلو متر حول قطاع غزة، فان الجدار يكون أعلى بكثير ومزود بوسائل متطورة تجعل من الصعب تسللات مستقبلية بل وسيطلق إخطارات قبل الاوان على مخاطر التسلل. ومع ذلك، في الجيش يشددون على أنه لا يمكن قبول وضع الجدار كذريعة لسلوك القوات المسؤولة عن الدفاع عنه – ولا سيما بعد الاخفاقات التي انكشفت في الاحداث الاخيرة.

نتائج التحقيق الاولي في التسلل صباح يوم الاثنين للفلسطينيين الثلاثة – والذين لم يعرفوا بعد كمخربين – مقلقة. يتبين أنه في ساعات الليل اعلن عن "فرس تركي" – بمعنى "تسلل الى حدود الدولة – وقوة من غولاني هرعت الى النقطة التي قطع فيها الفلسطينيون الجدار، ولكن القوة لم تلاحظ ذلك وسارعت الى الاعلان عن العودة الى الروتين، دون أن تنفذ كل الانظمة اللازمة في مثل هذا الحدث. وبالتالي فلم يعثر على التسلل الا في الساعة التاسعة صباحا، في مرحلة فتح المحور، وعندها ايضا بدأت المطاردة التي انتهت بعد نحو ساعة ونصف قرب كيبوتس تساليم.

واعترف رئيس الاركان غادي آيزنكوت أمس بالصدق المميز له بان الاحداث الاخيرة على الجدار تضمنت مواضع خلل. فقد قال أمس في احتفال انهاء الولاية لرئيس شعبة الاستخبارات، اللواء هرتسي هليفي ان "انجازات كثيرة توجد لنا. ولكن في ضوء احداث الاسبوع الاخير، علينا أن ننظر الى الداخل، وان نستخلص الدروس من نقاط الخلل انطلاقا من نهج مهني ومن التواضع – كي نضمن مستوى مطالب ومعايير عالية، نحرص معها على أمن الدولة وسكانها".

مواضع الخلل هذه خطيرة على نحو خاص في ضوء الاستعدادات في قيادة المنطقة الجنوبية لـ "مسيرة المليون" الفلسطينية، والاحداث في اطارها والتي من المتوقع أن تؤدي الى غير قليل من المواجهات قرب الجدار. في الجيش الاسرائيلي يبذلون جهودا لتقليص عدد المشاركين الفلسطينيين في هذه المظاهرات الى الحد الادنى بهدف تقليل الاحتمال لحدث خطير. وقال أمس منسق اعمال الحكومة في المناطق، اللواء يوآف (فولي) مردخاي ان "الرد الاسرائيلي سيكون قويا، وليس فقط ضد المتظاهرين. كل الخيارات على الطاولة. اجرينا اتصالا مع أكثر من 20 مدير من شركات باصات، دفعت حماس لهم كي تشجع الناس غير الراغبين في الخروج من البيت للمشاركة في هذه المظاهرات العنيفة. حذرناهم من أن كل من يستخدم الباصات للوصول الى المظاهرات العنيفة، ستتخذ خطوات شخصية ضده وضد الشركة التي في ملكيته.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق