" قضية التقاعد" .. الدوافع والأهداف والتداعيات؟!

26 مارس 2018 - 10:47
صوت فتح الإخباري:

مسألة "التقاعد" هي حديث الشارع الفلسطيني، ولا أجوبة مقنعة لما يدور في أذهان الذين أحيلو على التقاعد، ومن يخشون ذلك.

المواصفات التي يخضع لها تقاعد هذا الموظف أو ذاك، لم تعد مفهومة والبعض يرى أنها غير متبعة، والكل في حيرة، والتفسيرات لما يجري بشأن هذه المسألة كثيرة ومتضاربة، ولا أحد قادر على الخوض في عملية اقناع أو توضيح، واللجنة المكلفة بذلك، تخشى الرد على التساؤلات والاستفسارات، وكل يحمل الاخر المسؤولية، بعيدا عن مسار توضيح الحقيقة.

المعروف، أن قانون التقاعد يسري على من بلغ العمر ستين عاما، لكن، هناك من أحيل على التقاعد وهو في عز شبابه، وأيا كانت الأهداف فانها لن تحقق ما تصبو اليه دوائر صنع القرار، فالموظف مدنيا كان أم عسكريا الذي يحال على التقاعد في سن الثلاثينيات على سبيل المثال، كيف له أن يعيل أسرته، بتقاعد بسيط، والموظف الذي لم يمض على خدمته سنوات قليلة، كيف سيكون حاله، مما سيضطره الى البحث عن مصدر رزق آخر ليستطيع توفير مسلتزمات عائلته.

نحن نتحدث هنا عن هذه الشريحة من الموظفين، وفي نفس الوقت، نحاول الرد على تساؤلات آخرين، ممن هم في الخانة نفسها، ونتساءل: هل درست وناقشت اللجنة المكلفة والمختصة الدوافع والنتائج، والعدالة من عدمها، وما هي تأثيرات وتداعيات مثل هذه الخطوات، التي ترددت صداها في جنبات الساحة؟!

ولا نعترض على احالات على التقاعد لها مبرراتها اضطرت الجهات المختصة على اتخاذها، وانما نطرح دوافع الذين أحيلوا على التقاعد في ريعان الشباب، الاهداف والاغراض، مع التحذير مما يترتب على ذلك من تداعيات.

ومرة أخرى، ماذا لو وضعت اللجان المعنية نصب أعينها المصلحة، ودرء خطورة فتح الثغرات في الجدار الفلسطيني، الذي يهتز من كثرة التهديدات، قبل أن تتخذ قراراتها، وليس خطأ أو عيبا أن تعيد وتراجع حساباتها، ومراعاة مصلحة تلك الشريحة الشبابية، قليلة سنوات الخدمة تفاديا للسلبيات التي يعرفها ويخشاها الجميع.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق