خطاب عباس يصيب جماهير غزة بالاحباط و يثير ردود فعل فلسطينية غاضبة

20 مارس 2018 - 10:11
صوت فتح الإخباري:

خاص - خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس اثار جملة من ردود الفعل الفلسطينية، واصاب جماهير قطاع غزة بالاحباط والغضب والخوف مما هو قادم وخاصة جملة الاجراءات العقابية التي وعد باتخاذها والتي سوف تزيد من الضغط والهموم على المواطنين الذين ما زالوا يعانون من الاجراءات العقابية التي اتخذتها السلطة على موظفي قطاع غزة.

إذ رأت حماس أن خطاب عباس لم يرتق إلى مستوى التحديات، ودعوات أخرى إلى برنامج موحد للمواجهة، ووقف التنسيق الأمني مع الاحتلال وإلغاء اتفاق أوسلو، أما في إسرائيل فقد وصف خطاب الرئيس الفلسطيني بأنه دليل على "تشتيت في التفكير وتصرف شخص ليس لديه ما يخسره".

رأت حركة حماس أن خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، لم يرتق إلى مستوى التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية، داعية المجلس المركزي إلى "تعديل هذا المسار الخاطئ باتخاذ قرارات حاسمة لإنهاء أوسلو والتنسيق الأمني".

كما استنكرت الحركة في بيان هجوم عباس على القيادي فيها محمود الزهار، وأضافت أنها لن ترد "تقديراً لحساسية المرحلة وحفاظاً على الوحدة الوطنية"، مشددة في الوقت نفسه على أن "تاريخ الزهار ومواقفه المسؤولة من أجل تحقيق المصالحة أكبر من أن تنال منها بعض العبارات المنفلتة".

وفي السياق، قال رئيس كتلة فتح البرلمانية عزام الأحمد إن على المجلس المركزي "الاتفاق على برنامج موحد لمواجهة المرحلة الحالية"، مشدداً على "ضرورة مواجهة قرار (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب بشأن القدس".

أما رئيس "لجنة المتابعة العليا لشؤون الفلسطينيين في الداخل" محمد بركة، فقد صرّح بدوره قائلاً إن "هذه المرحلة هي مرحلة الوحدة الفلسطينية"، مؤكداً "ضرورة تحميل إسرائيل مسؤولية ما ترتب عن عدم تنفيذها اتفاق أوسلو".

وكذلك نائب الأمين العام لــ "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" أبو أحمد فؤاد، الذي دعا الرئيس الفلسطيني إلى وقف التنسيق الأمني مع الاحتلال وإلغاء اتفاق أوسلو، وأضاف أن "خطاب عباس كان فيه الكثير من المفاجآت السلبية التي لا تعبر عن آراء الشعب الفلسطيني".

من جهتها، رفضت "حركة الجهاد الإسلامي" تصريحات عباس التي قال فيها إن الحركة "لا تعمل في السياسة".
وقال القيادي في "الجهاد" بالضفة الغربية جعفر عز الدين، إن الحركة "لا تنتظر من أحد أن يقيّم نشاطها السياسي وغير السياسي"، مؤكداً أن الحركة "حركة سياسية وعسكرية ولها برنامجها السياسي الذي يدافع عن حقوق الشعب الفلسطيني كاملة متكاملة".
وأعلنت حركة الجهاد الإسلامي رفضها المشاركة في اجتماع مجلس منظمة التحرير الفلسطينية، مبررة ذلك بــ "عدم جدية بعض الأطراف في اتخاذ قرارات تنهي اتفاق أوسلو وتدعم المقاومة كخيار وحيد لتحرير فلسطين".

من جهته قال عضو مجلس ثوري لفتح عبد الحميد المصري   ,, خطاب محمود عباس يُعبر عن أمنيته بغرق غزة في البحر وهي نفس أُمنية اسحاق رابين وربما أمنية عباس أشد

و الحل لمواجهة قرارات عباس تشكيل جبهة إنقاذ وطني تجمع الكل الفلسطيني في غزة لإدارة أمورها وانتشالها من هذا المأزق ,,

الكاتب والمحلل السياسي ذو الفقار سويرجو قال ان التوتر الذي انتاب خطاب الرئيس و استخدامه لمفردات خارجة عن ديبلوماسيته المعهودة جاءت لأسباب معلوماتية وصلت الرئيس بأن مؤتمر بروكسل حول غزة سيكون نقطة انطلاق للبدء في تجاوز الرئيس و السلطة و عليه استبق الرئيس ذلك في محاولة لصد هذا الهجوم المضاد من خلال مزيد من الاجراءات الحاسمة لاخضاع غزة و لكن .
1. هل ضمن الرئيس الموقف الاسرائيلي بالتجاوب مع جزء من هذه الاجراءات التي تتعلق باسرائيل خاصة المعابر و البنوك ؟ كلام ليبرمان يتنافى مع ذلك .
2. هل ضمن الرئيس الموقف الاوروبي و هو الجهة المانحة للتجاوب مع تأزيم الوضع المأزوم و المخاطرة بنتائج هذه الاجراءات .
ايضا هذا غير وارد و سيتم توصيل الرواتب للافراد بطريق مباشر بعيدا عن السلطة .
3. هل ضمن الرئيس الموقف المصري الذي يرفض تفجير الوضع في غزة و الذي سيكون له عواقب وخيمة على الحالة الامنية في مصر و المنطقة .
أعتقد انه كان خطاب الوداع و فتح الباب على مصراعيه لمرحلة ما بعد عباس و التي ستظهر معالمها قريبا جدا .

وتأتي هذه المواقف الصادرة عن أكثر من جهة سياسية فلسطينية، إثر خطاب عباس قال فيه إنّ إسرائيل أنهت اتفاق أوسلو وأنّ السلطة ترفض صفقة العصر التي وصفها بصفعة العصر متوعداً بردّها.

تطرق عباس في خطابه إلى القيادي في حماس محمود الزهار، قائلاً "تمنّيت على قيادة حماس عدم التناغم مع مواقف محمود الزهار"، الذي وصفه بأنه "طويل اللسان"، داعياً إلى تحديث منظمة التحرير و"نفضها وتجديدها"، وكذلك العمل على عقد اجتماع للمجلس الوطني الفلسطيني.

إسرائيل: عباس يتصرف كشخص ليس لديه ما يخسره

إسرائيلياً، تطرق وزير الأمن افيغدور ليبرمان إلى خطاب عباس واصفاً بأنه "خطاب خراب بيت أبو مازن"، مضيفاً في حديث لإذاعة الجيش الاسرائيلي "هو خطاب يدل على تشتيت في التفكير، وخسارة دعم العالم العربي المعتدل وبالطبع التخلي عن المفاوضات".

وقال ليبرمان إن الرئيس الفلسطيني "يتصرف بصبيانية وعدم مسؤولية".

ونقلت وسائل اعلام عمن وصفته بــ "مسؤول رفيع المستوى في حاشية (رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين) نتنياهو، قوله إن خطاب عباس يدل على "تشتيت في التفكير وتصرف شخص ليس لديه ما يخسره".

أما صحيفة اسرائيل اليوم فقد نقلت بدورها عن مصادر فلسطينية في رام الله أن الرئيس عباس "قرر كسر الأواني مع ترامب"، وذلك بعد حديثه مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

وبحسب مصادر الصحيفة الإسرائيلية فإن "أبو مازن أجرى حديثاً هاتفياً مع ولي العهد السعودي الذي أوضح له أن السعودية تدعم على نحو جارف "صفقة القرن" التي عرضها ترامب والتي تتضمن من بين الأمور اقتراحاً أن تكون أبو ديس عاصمة فلسطينية"، مشيرة إلى أن "أبو مازن خاب أمله من الموقف السعودي".

من جانبه، اعتبر موقع "والاه" أن خطاب عباس "رسم صورة زعيم في نهاية طريقه السياسي، ومن الواضح جداً أنه يعرف هذه الحقيقة أيضاً".

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق