ارفعوا أيديكم من جيوبهم

17 مارس 2018 - 08:11
د. طلال الشريف
صوت فتح الإخباري:
 

قد لا يعجب الكثيرين ما أقول ولكن هي الحقيقة المرة التي ستوصلنا للطوفان. سنعود نذكر بأن المال السياسي ليس أبيضا فالمال السياسي هو من خرب م.ت.ف والمال السياسي هو من خرب السلطة والمال السياسي هو من خرب الأحزاب والمال السياسي هو من أنشأ وخرب المنظمات غير الحكومية والحكومية والمال السياسي هو من خرب الساسيبن وهو من خرب المثقفين وهو من خرب المواطن والمسؤول.

 كل المال في فلسطين مال سياسي فالاستثمارات مال سياسي والمشروعات مال سياسي والمؤامرات مال سياسي والتفجيرات مال سياسي والتجارة مال سياسي مموه أو مغسول.

 وصل بنا الأمر لبناء الأسر والتعليم والصحة والأمن والمؤسسات الدينية من المال السياسي فأصبحنا نتفس ونأكل ونشرب وننجب من المال السياسي.

 الاحتكارات التجارية والاقتصادية والسياسية هي مال سياسي أو مدعوم بالسياسة ولا يظفر بها إلا المتنفذين عاليا ولا ندري كيف أصبحوا متنفذين عاليا حتي وكالة الغوث أكبر مراكز التجسس في بلادنا هي مال سياسي ويأتي من يقول أن لنا أمن قومي ونحاكم بعضنا بتهم الأمن القومي فأين هو الأمن القومي؟ وكيف نفهم الأمن الذي نتنافخ للدفاع عنه عند وقوع الاختراق السابق واللاحق أو الصدام السابق واللاحق أو التفجير السابق واللاحق فبيانات شعبنا 70% منها لدي وكالة الغوث و10% منها لدي بعض المؤسسات التي تسمي غير حكومية دولية أو محلية و10% لدي المتبرعين والداعمين دكاكيني بحجة الفقر والتهميش من دول وأجهزة إستخبارية فماذا تبقي من بيانات ومعلومات لحكامنا إذا كان 90% من بياناتنا التي تتحول لمعلومات بعملية بسيطة في الحواسيب processing data= information ..

 أمننا القومي ليس في الصاروخ والميليشيات رغم أهمية ذلك كما يتصور الغالبية فماذا نحن فاعلون ؟

 الأمن القومي الحقيقي هو الحامي لشعبنا وقضيتنا وعندما يكون أمننا مال سياسي فكيف سنتصدي للمؤامرات وكيف سنحبط التخريب وكيف سنحمي المواطن الشريف والسياسي والمثقف الشريف وكيف نحمي العامل والفلاح النظيف إذا كان المال السياسي بفرز للأمن أضعاف أضعاف ما يفرز للزراعة والصحة والتعليم والشؤون الاجتماعية ولذلك خربت البلد وانقسمت البلد وفقرت البلد ومرضت البلد واشتبكت البلد وتفوضجت البلد وضاعت الحقوق وإرتفع معدل الظلم ولا تعرف قاعدة قانونية لتسأل أحد من أين لك هذا؟ ولا كيف توظف هذا ولا كيف أصبح هذا وزيرا وكيف أصبح هذا قائدا وهذا أصبح مسؤولا ولا كيف هذا يسافر ولا كيف هذا يسجن أو يعتقل ولا كيف هذا يرث وكيف هذا لا يرث؟ وبعد ذلك يأتي من يقول نحن صامدون ويأتي آخر ليقول سنتصدي للمؤامرة كيف؟ وكلنا نحيا ونموت ولا نعرف كيف جئنا وكيف متنا ..

 الدولار أصبح أكبر من اللازم ولذلك نقول إرفعوا أيديكم من جيوبهم لنعرف من نحن ويرفعوا أياديهم من حلوقنا فقد قاربنا علي الإختناق يا قادة يا مسؤولين ولكن صحيح تذكرت كيف أصبحتم قادة ومسؤولين ؟؟؟

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق