"لغز الشرائح" طرف الخيط الذي يمنع أمن غزة من التوصل للمتورطين باستهداف موكب "الحمدلله"

17 مارس 2018 - 00:58
صوت فتح الإخباري:

سيلٌ من الاتهامات، وجهه إعلام ومسؤولو السلطة وحركة فتح، بعد دقائق قليلة من التفجير قرب موكب رئيس الحكومة رامي الحمد الله، للقائد محمد دحلان تارة ولحركة حماس تارة أخرى، وسط رواية تهويلية وتوظيف سياسيّ لتفاصيل ما حدث قرب حاجز بيت حانون.

بعد مرور أربعة أيام على استهداف موكب رئيس الوزراء رامي الحمدلله لحظة وصوله إلى قطاع غزة، بدأت الحقيقة تتكشف شيئاً فشيئاً وأعلنت الأجهزة الأمنية في غزة عن حصولها على طرف خيط سيساعد في حل اللغز الذي رافق الحادثة.

وقال قائد قوى الأمن في قطاع غزة، اللواء توفيق أبو نعيم إن الأجهزة الأمنية اعتقلت أشخاصا وأخضعتهم للتحقيق والمتابعة في حادث التفجير، لافتا إلى أن الأدلة التي توفرت تشير إلى إثر معين يتم تتبعه.

وأضاف: "هناك اعتقالات وهذه الاعتقالات خضعت لتحقيق ومتابعة، وتم الاحتفاظ بمعلومات لدينا تشير إلى أطراف، لا بد من مساعدات من قبل جهات معينة لاستمرار التحقيق، لأن هناك اتصالات وهناك قضايا بحاجة لتعاون من جهات أخرى، وحتى الآن نحن ننتظر هذه الردود، وبالتأكيد التحقيق مستمر، والأدلة التي توفرت تشير إلى إثر معين، والآن نتتبع هذا الأثر، سواء كان بخطوات بطيئة أو سريعة، ما يسرع هذه الخطوات هو مدى تعاون الجهات المختصة في تقديم ما لديها من خدمات في ما هو مطلوب".

التصريحات التي أدلى بها أبو نعيم فتحت أبواب من التساؤلات حول طبيعة الجهات الأخرى التي تنتظر منها الأجهزة الامنية في قطاع غزة أن تساعدها لكشف ملابسات الحادث، والتي بالتأكيد هي جهات أمنية عالية المستوى تابعة للسلطة او تعاون من قبل شركات الإتصال لتتبع المتورطين، والجهتان تخضعان لأوامر سلطة عباس ومدير المخابرات ماجد فرج.

لغز الشرائح

مصدر خاص بـ"صوت فتح" أكد لنا أن الخيط الذي يتتبعه أمن غزة هي الشرائح التي كانت مثبتة على العبوة المفككة، والتي من خلالها يمكن التوصل للأشخاص المتورطين بالحادث، مشيراً إلى أن عملية نجاح تتبع الخيط يحتاج تعاون من الأجهزة والأمنية التابعة للسلطة برام الله وشركتي جوال والوطنية موبايل.

وقال المصدر، أن السلطة رفضت بشكل قاطع التعاون مع أمن حماس، إذ طلبت الأجهزة الامنية بغزة من السلطه التعاون بكشف من هو صاحب ارقام الشرائح التي تم ضبطها مثبته بالعبوات التي لم تنفجر، إلا أن السلطة وبحسب المصدر رفضت أي تعاون.

وأضاف: "ماجد فرج أمر بمنع أي تعاون مع أمن حماس، وقام بتهديد شركتي جوال والوطنية بأن أي تعاون مع أمن حماس سيضعهم في مشكله كبيره".

ويرى المصدر أن ماجد فرج هو المستفيد الأول من محاوبة تفجير موكب الحمدلله، حيث ما أن أعلن عن الانفجار الا وكانت صوره توزع في مدن الضفه، وأمر بفتح ديوان المخابرات لاستقبال المهنئين بسلامته وانتشرت علي صفحات الاعلام صور استقبال المهنئين.

من جهته، أكد القائد الفلسطيني والنائب محمد دحلان أن الأيام القليلة القادمة ستكشف عن كافة تفاصيل استهداف موكب رئس الوزراء رامي الحمدلله.

وقال دحلان في لقاء تلفزيوني عبر فضائية فرانس24: "معلوماتي الأولية هناك عدد من الأشخاص السلفيين لهم إرتباطات بشخصيات نافذة ، وأعتقد جازماً أن من نفذ وخطط وأعطى تعليمات ، فقط يريد تدمير غزة ، ويريد تدمير المصالحة بين فتح وحماس ، فلا يوجد سبب لإغتيال رئيس الوزراء".

وأضاف دحلان: "ولكن هناك أسئلة حولها ، صارت العملية وبعد دقيقتين اتهموني أنا ، وبعد 60 ثانية إتهموا حماس ، أنا معلوماتي انه بعد يومين ستتضح أسماء المتورطين وباعترافات واضحة".

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق