الشهيد القائد "محمود أبو مذكور"

16 مارس 2018 - 14:57
صوت فتح الإخباري:

القائد الكبير/  محمود أبو مذكور أبو ظافر ولد 26/11/ 1950 في مخيم رفح في حي الشابورة لأسرة هاجرت من قرية الفالوجا المناضلة الصامدة في وجه الكيان الصهيوني وتلقى تعليمه في مدارس وكالة الغوث وحصل على الثانوية العامة وبدا يعمل بالقصارة داخل فلسطين المحتلة وكان منغمس بالعمل الوطني وحب حركة فتح فقد انتمى إليها باكرا في بداية شبابه، وحين تم الإفراج عن المناضل والقائد المرحوم عبد العزيز شاهين "أبوعلي" بدأ معه بتشكيل أول لجنة للشبيبة في قطاع غزه لجنة شبيبة رفح هو وكوكبه من أبناء حركة فتح .

 

الأخ المناضل أبو ظافر عضو الاتحاد العام للجان الشبيبة في الأراضي المحتلة وكان ممثلا عن اللجنة اللوائية الجنوبية حيث كان قطاع غزه في حينه لجنتين شماليه وجنوبيه والذي كان رأسه في ذلك الوقت المناضل المحامي طلال أبو عفيفه وكانت ممثله كل محافظات الوطن فيه والذي اعتبرته قوات الاحتلال فيما بعد بتنظيم محظور وكان مقره مدينة القدس المحتلة.

 

التحق في جامعة بيروت العربية فرع الإسكندرية قسم فلسفه وكان يتوجه للدراسة كل عام ووصل إلى السنة النهائية في الدراسة ولكن قوات الاحتلال منعته من السفر وفرضت عليه إقامة جبريه وكانت لا تتوانى عن اعتقاله في كل المناسبات الوطنية وحين أعادت فرض نظام الاعتقال الإداري 28/3/1985 كان هو أول من تم اعتقاله إداريا هو ومجموعه كبيره من كادر الحركة في كل الوطن الفلسطيني وتم تجديد اعتقاله ثلاث مرات .

 

ومع بدء الانتفاضة الفلسطينية الأولى لم يخرج سوى أيام قليله من المعتقل إلا وتعود قوات الاحتلال الصهيوني إلى اعتقاله مره أخرى اعتقال إداري وتم عزله والاعتداء عليه بسبب انه ممثل الأسرى لدى قوات الاحتلال ومسئول التنظيم في معتقل أنصار 3 بكل قلاعه المختلفة وكان دائما صلبا قوي الإرادة شديد في مواجهة المحتلين الصهاينة وكان محبوبا يعشقه كل أبناء فتح الصغار والكبار .

 

في السادس عشر من مارس اذار عام 1993 استشهاد القائد الظافر المظفر محمود أبو مذكور أبو ظافر بعد معاناة مريرة مع المرض الذي أصابه أثناء وجوده في داخل المعتقل ونتيجة التحقيق العنيف الدائم والمتكرر وأطلقت قوات الاحتلال الصهيوني في حينه ليبدأ رحله مع العلاج حيث توجه إلى الأردن لتلقي العلاج ولكن المرض تمكن منه فظل يقاومه حتى آخر لحظه من حياته .

 

هذا القائد الكبير شارك مع كوكبة من أبناء حركة فتح بتأسيس حركة الشبيبة الذراع الشبابي والطلابي لحركة فتح في الأراضي المحتلة في البداية في محافظة رفح وانطلقت الفكرة لكي تصل إلى كل مدينة ومخيم وقريه وحارة أعادوا انطلاقة حركة فتح من جديد بالعمل التطوعي والجماهيري والوطني .

 

القائد محمود أبو مذكور التحق في صفوف حركة فتح بداية الاحتلال الصهيوني لقطاع غزه واعتقلته قوات الاحتلال الصهيوني بتهمة الانتماء للحركة والقيام بأنشطه مقاومه واعتقل لعدة سنوات في سجون الاحتلال الصهيوني .

 

حين أعادت قوات الاحتلال الصهيوني الاعتقال الإداري كان اول من تم اعتقاله اعتقالا إداريا في معتقل عسقلان وتم تجديد اعتقاله مره اخرى قبل الانتفاضة الفلسطينية الأولى وحين اندلعت شرارة الانتفاضة الأولى تم اعتقاله أكثر من 6 مرات اعتقال إداري يتم إطلاق سراحه عدة ايام وتعود وتعتقله مره اخرى وكان خلال فترات اعتقاله الموجه العام وممثل الأسرى لدى الاداره .

 

ربطته علاقة وطنيه مع كل التنظيمات الفلسطينية فكان يقوم بحل كل الخلافات التنظيمية فقد عزلته قوات الاحتلال اخر فترة اعتقاله في احد الأقسام في داخل أقفاص معزولة عن بعضها البعض يحيط بها الشبك من كل الجوانب  .

 

تم تشيع جثمانه الطاهر الى مثواه الأخير في مقبرة رفح بيوم من أيام رمضان المبارك ويومها خرج كل قطاع غزه لوداع القائد أبو ظافر لم يبقى كادر في حركة فتح إلا وتوجه إلى رفح وفي اليوم الثالث للعزاء حضر الدكتور حيدر عبد الشافي رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض إلى بيت العزاء باليوم الثالث ويومها أطلق جنود الاحتلال الصهيوني النار بهدف اغتيال الدكتور حيدر واستشهد   الشهيد الأستاذ يوسف الغريب الذي أصيب بعيارات ناريه قاتله .

 

أبو ظافر محمود أبو مذكور هذا القائد الذي عرفته كل قلاع المجد في معتقل أنصار 3 منذ ان تم وضع اللبنة الأولى بهذا المعتقل الصحراوي المقفر وأبو ظافر قائد يقود الأسرى بكل انتمائهم السياسية صديق ورفيق واخ لكل القادة الذي تم اعتقالهم خلال الانتفاضة الأولى وأب وأخ لكل الأسرى فأبو ظافر كان ولازال وسيظل معشوق وحديث كل من اسر بداخل معتقلات الكيان الصهيوني .

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق