تقرير البنك الدولي لاجتماع المانحين في بروكسل يضع غزة في قلب الحدث

16 مارس 2018 - 08:06
عمر شعبان
صوت فتح الإخباري:
 

تقرير البنك الدولي و الذي جاء بعد إجتماع  البيت الابيض يوم الثلاثاء الماضي بخصوص غزة و شارك فيه  ممثلوا عشرات الدول العربية و الغربية و إسرائيل و قاطعته السلطة الوطنية الفلسطينية . هذا  التقرير معد للعرض في  إجتماع لجنة التنسيق الخاصAd Hoc Liaison committee  بالدول المانحة للسلطة الفلسطينية و الذي سيعقد في بروكسل- بلجيكا يوم الاثنين القادم 19 مارس. هذه اللجنة تجتمع  مرتين سنويا لمتابعة أموال  المانحين للسلطة  و تحديد طبيعة التدخلات المستقبلية .

لكن الاجتماع هذه المرة يكتسب أهمية خاصة لأنه يأتي بعيد اجتماع البيت الأبيض  الذي ركز على  الوضع في قطاع غزة و في ظل توتر العلاقة بين  واشنطن و السلطة الفلسطينية على أثر قرار  الرئيس الامريكي ترامب بخصوص القدس و في ظل توقف الاتصالات بينهما. إضافة لذلك ، فإن التقرير يحمل الكثير من الجوانب  الجديدة التي يجب أن تحظى بالاهتمام و  التحليل حيث تؤشر بعضها و لو باستحياء إلى المستقبل :- 

•   يخصص التقرير 46 صفحة أكثر من نصفه للحديث عن أوضاع قطاع غزة خلال العقدين الاخيرين  في كل المجالات و هذا غير معهود في التقارير السابقة.

• ينتقد التقرير بشكل واضح الإجراءات الإسرائيلية المفروضة على قطاع غزة من حصار و منع دخول السلع ذات الاستخدام المزدوج و شح الكهرباء و القيود على حرية الحركة للبضائع و  والأشخاص .

• يؤكد التقرير أن الوضع في قطاع غزة لا يمكن أن يستمر هكذا و يطالب كل الأطراف ذات العلاقة بالعمل المشترك لمنع حدوث الكارثة.

•   يوصي التقرير بتطبيق عشرات التدخلات  الفورية و متوسطة  المدى في مجالات عديدة الكهرباء، خدمات الصرف الصحي ، المياه ، دعم المشروعات الصغيرة و تعزيز التصدير و زيادة عدد التصاريح الممنوحة للتجار و دعم مؤسسات القطاع الخاص و غيرها الكثير .

•  يقدم التقرير عدد من التوصيات بخصوص قطاع غزة منها:

1)  دمج  موظفي القطاع للحكومي و تحسين كفاءة العمل العام

2) تحسين جباية الضرائب

3) توحيد القوانين بين محافظات الشمال و الجنوب

4) تخصيص موازنات لدعم المشروعات الصغيرة

5) تسهيل التصدير من غزة لمحافظات الشمال و إسرائيل

6)  إصدار تصاريح للتجار من غزة للدخول إلى إسرائيل

7) توسيع مساحات الصيد البحري

8) زيادة الكهرباء الى قطاع غزة

9) بناء مناطق صناعية و تحسين الموجود منها

10) دعم القطاع الخاص .

•  التقرير يخصص 5 صفحات لقضية دمج  موظفي السلطة و حكومة غزة السابقة في القطاع الحكومي بما يمكن الاستشفاف منه أن دمج موظفي حكومة الأمر الواقع ، حسب مصطلح التقرير ليست مرفوضة وعلى  المجتمع الدولي أن يساعد في عملية الاستيعاب .

• يقترح التقرير أن عملية استيعاب موظفي حكومة الأمر الواقع ليست تلقائية ، بل يجب أن تتم بناء على  الاحتياج في كل قطاع و تراعي النمو السكاني و تعمل على تعديل الخلل الحادث بين قطاع غزة و محافظات الشمال فيما يتعلق بنسبة الموظفين إلى عدد السكان في قطاعات معين كقطاعي الصحة و التعليم مثلا.

•  عملية استيعاب موظفي حكومة الأمر الواقع يجب أن تتم من خلال الفحص" vetting " حسب المواصفات الدولية.  هي الآلية التي تم تطبيقها على موظفي حكومة غزة عام 2014 لصرف المنحة المالية.  

•  يطالب التقرير السلطة الفلسطينية بتنفيذ عملية الدمج و تضمين ذلك في الموازنة العامة وتقديمها للجهات المانحة لبحث إمكانية دعمها ماليا .

•   يطالب التقرير بتنفيذ برامج تدريب و تأهيل لموظفي القطاع العام في قطاع غزة كتلك المنفذة في محافظات الشمال.

•  طالب التقرير من السلطة الفلسطينية بالعمل على إصلاح الجهاز الحكومي و زيادة كفاءة و تشجيع   التقاعد المبكر  لموظفيه.

• يطالب التقرير من إسرائيل الانتظام في تحويل أموال المقاصة للسلطة الفلسطينية دون تأخير . 

•   يشير التقرير إلى تراجع ملحوظ في النشاط الاقتصادي في محافظات الشمال بسبب القيود على حركة الاشخاص و البضائع و الاستثمار.  إنخفض معدل النمو في الناتج المحلي الاجمالي للعام 2017 إلى 2.4%  فقط مقارنة بنسبة نمو بلغت 5% في الاعوام السابقة.

•  تدهور الأوضاع الاقتصادية في قطاع غزة بشكل حاد بسبب نقص السيولة و تراجع الدعم الدولي لإعادة الإعمار و الخصومات على مرتبات موظفي السلطة الوطنية و عدم قدرة حكومة غزة السابقة على دفع مرتبات موظفيها بشكل كامل و منتظم . حيث بلغ معدل النمو في الناتج المحلي نصف بالمائة للعام 2017 مقارنة بنسبة نمو بلغت 8% في العام 2016. تراجع الدعم المخصص لإعادة الاعمار إلى 55 مليون دولار في العام 2017 مقارنة ب 400 مليون دولار في العام 2016.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق