لم تعد الانتخابات المبكرة مغرية

10 مارس 2018 - 09:07
صوت فتح الإخباري:

بقلم: ماتي طوخفيلد

استيقظ رؤساء أحزاب الائتلاف مذعورين، صباح أول من أمس، بسبب الحملة الانتخابية التي يمكن أن تقترب بخطوات عملاقة.
من الصعب المبالغة في مستوى رفض أرييه درعي، ونفتالي بينت، وموشيه كحلون، وزعماء الأحزاب الأخرى لخوض معركة انتخابية محتملة.
ستكون هذه بمثابة معركة انتخابات يقف فيها بيبي أمام الجميع. وتم تحديد جدول الأعمال مسبقا: ستخوض وسائل الإعلام والنيابة العامة والشرطة والمعارضة معركة من أجل إسقاط بنيامين نتنياهو، الذي سيرد النار من جانبه، ولن يأخذ أسرى في حربه لتجديد التفويض العام والعودة للقيادة. وما سيتبقى لهم، إذاً، لبينت، كحلون، وليبرمان، هو خوض معركة صد لمنع تسرب مقاعدهم إلى «الليكود»، بينما سيرجعون بعد دقيقة واحدة من الانتخابات إلى الائتلاف ذاته الذي يرأسه رئيس الوزراء نفسه؟ ليس لديهم أي مصلحة على الإطلاق بأن يكون هذا هو ما سيحدث. إنهم يريدون حملة انتخابية هادئة، في مناخ مختلف، ومع أجندة مختلفة. لا يمليها شخص واحد.
إذا ساد حتى الآن التقدير بأن من يقف وراء الأزمة السياسية الحالية المحيطة بمشروع قانون التجنيد هو بنيامين نتنياهو نفسه، الذي يسعى إلى إجراء انتخابات، فإن رؤساء أحزاب الائتلاف يعملون منذ أول من أمس على إزالة القناع عن وجهه. كما لو أنهم قالوا له: أنت تريد انتخابات؟ لا توجد مشكلة، لكن الجميع سيعرفون أنك أنت الذي تريد الانتخابات. لا يمكنك إلقاء المسؤولية على أي شخص آخر. الأزمة قابلة للحل. الحلول على الطاولة، فقط اختر ما يجب عليك اختياره.
بعبارة أخرى، إذا كانت أيام الأحد والاثنين والثلاثاء من هذا الأسبوع هي أيام التسلق على الأشجار، فقد جاء يوم أول من أمس، الأربعاء، لكي ينزل جميع الشركاء إلى الأرض ويربطون أنفسهم معاً إلى الجذع.
ما زال بإمكان نتنياهو التجاهل واختيار التوجه للانتخابات. لكن التقدير السائد هو أن نتنياهو، أيضا، لم يعد مهتما بذلك. على الرغم من مزايا الذهاب إلى انتخابات فورية، مع كل ما يعينه ذلك من النواحي العامة والقانونية، والحصول مجددا على التفويض من الجمهور، إلا أن سنة حكم أخرى في اليد، أفضل من عدة سنوات على الشجرة.
عن «إسرائيل اليوم»

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق