"أيباك" تتحول فرعاً لـ "مركز الليكود" في واشنطن !

10 مارس 2018 - 09:05
صوت فتح الإخباري:

بقلم: اوري مسغاف

منظمة «أيباك» تسبب الضرر لإسرائيل. وقد حان الوقت لنقول هذا باللغتين العبرية والإنجليزية.
تعرف «أيباك» نفسها منذ العام 1951 بأنها لوبي مؤيد لإسرائيل.
لكنها تتصرف حاليا، كلوبي مؤيد لنتنياهو، إنهم يتماشون مع الرئيس الفاسق، دونالد ترامب، ويعملون معه كجماعات ضغط في خدمة بنيامين نتنياهو. وبما أن نتنياهو أعلن، مؤخرا، الحرب على إسرائيل ومؤسساتها، لم يعد «أيباك» لوبي مؤيدا لإسرائيل، بل يعمل كلوبي معاد لإسرائيل.
ما تم تنظيمه لنتنياهو، هذا الأسبوع، هو ليس زيارة سياسية لواشنطن، وإنما حفل أقنعة. وليس من المستغرب أنه يتعلق به كما يتعلق الغريق بطوق النجاة.
لقد حول عرض نتنياهو مؤتمر «أيباك» السنوي إلى مركز لحزب الليكود، ولكن في مركز مؤتمرات واشنطن بدلا من حديقة المعارض (في تل أبيب). لا يوجد فرق جوهري، وعلى الأكثر كان اللباس أكثر ترتيبا. المسرحيات ذاتها على المنصة، والأحابيل ذاتها تحتها، إيران نفسها (منذ تسع سنوات!)، والآلاف من المؤيدين أنفسهم بين الحضور، يقفون المرة تلو الأخرى على أقدامهم ويهللون للملك العاري. إذا كان نواب «أيباك» يستمتعون بالكسل، هكذا أمام نتنياهو مرة في السنة، فهنيئا لهم، شريطة أن لا يقنعوا أنفسهم بأنهم يساعدون بذلك إسرائيل.
إنهم يسببون لها الضرر. ويستهزئون أيضا. الرسالة التي ينقلونها حادة وواضحة: نحن لا نهتم بالهراء، مثل التحقيقات والفساد والرشوة والاعتقالات وشهود الدولة. نحن نترك لكم هذا الانشغال الهامشي، شبه الخيال الآسيوي هناك في الشرق الأوسط. أبلغونا عندما ينتهي ذلك.
رجال «أيباك»، كما نعرف جميعاً، لا يعيشون في إسرائيل، وهم يدعمونها من مسافة آمنة، يتبرعون، يزورون، يرسلون الأولاد والأحفاد في رحلات صهيونية متسارعة. من وجهة نظرهم هم يحبون إسرائيل. يجب عدم الشك في صحة مشاعرهم.
ولكن على المستوى السياسي، فإن المحبة غير المشروطة هي ليست محبة حقيقية. وهنا تنعكس الأدوار. في القاعدة، يعكس القطار الجوي السنوي إلى مؤتمر «أيباك» - المحمل برجال الحكومة والمعارضة، والمسؤولين الكبار المتقاعدين والصحافيين المتحمسين - الدونية الإسرائيلية بالدرجة الأولى.
هكذا تبدو وتتصرف مقاطعة الأقنان، وليست الدولة المستقلة والواثقة. ولكن عندما يصعد رئيس وزراء، يواجه وضعا قانونيا وعاما، كوضع نتنياهو، إلى مقدمة المسرح وكأنه لا يحدث شيء، ويخرج رجال «أيباك» عن أطوارهم كالمعتاد، فإنهم يوضحون عمليا، أنه بالنسبة لهم لا توجد أهمية لأفعال رئيس الوزراء الإسرائيلي. فمهما فعل، سيصفقون له. أي نوع من الحب الغريب هذا؟
تذكير موجز لرجال «أيباك»: نتنياهو مشبوه بارتكاب جرائم جنائية خطيرة في ثلاث قضايا فساد. كبار المقربين منه مشبوهون في قضية الغواصات، التي تتمحور حول السمسرة واختلاس أموال الأمن الإسرائيلي. وتواجه زوجته لائحة اتهام في قضية الهدايا، ومشبوهة، أيضا، في قضية بيزك. وتم استجوابهما بالتوازي حتى لا ينسقان الروايات.
وتم تجنيد ثلاثة من المقربين منهما كشهود دولة. هذه ممارسات شائعة في التحقيق مع المنظمات الإجرامية. وابنهما، العاطل عن العمل والذي يحظى بالحراسة على حساب الجمهور، ضبط في عاره وهو يتلقى خدمات من المتعريات، ويتحدث بلغة مشينة عن المرأة بوجه عام وصديقته السابقة على وجه الخصوص. ألم تصل هذه الأنباء إلى واشنطن؟
وعلاوة على ذلك، شن رئيس الوزراء وأسرته حربا شاملة ضد مؤسسات الدولة. لم يعد العرب واليساريون والصحافيون، فقط، هم الأعداء. الآن يتحدى نتنياهو وخصيانه سلطة القانون وممثليها: ضباط الشرطة، المحققين والقضاة والنيابة العامة.
وقامت القائمة بأعماله بشكل دائم، الوزيرة ميري ريغف، بمقارنة حراس البوابة القانونيين بحراس الملك أحشفيروش، الذين تآمروا على قتله وحكم عليهم بالإعدام. هالو «أيباك»: من يحب إسرائيل لا يمكنه دعم نتنياهو بعد الآن، من يدعم نتنياهو لا يحب إسرائيل. هذا بسيط للغاية.

عن «هآرتس»

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق