وافق على دمج 20 الف موظف مدني

بالتفاصيل: عباس يرفض دمج موظفي غزة العسكريين.. وحماس ترفض رميهم بالشارع

03 مارس 2018 - 23:56
صوت فتح الإخباري:

استمرت حلقات جديدة من مسلسل المصالحة الفلسطينية الفلسطينية، عدة أسابيع بين الجانب المصري ووفد قيادي حمساوي برئاسة اسماعيل هنية في مصر، تزامنا مع تواجد وفد أمني مصري في قطاع غزة، يتابع اجراءات تمكين حكومة الحمد الله في غزة .

أكد الوفد الأمني المصري أنه ما زال مؤمناً بضرورة إحداث إختراق كبير ونوعي في ملف المصالحة الفلسطينية، والإنتهاء بشكل جدي من ملف التمكين للحكومة بالشقين المدني والعسكري.

ما نشر لا يمنع بالطبع أن هناك مجموعة من الملفات نوقشت في  الكواليس غير المعلنة ، وتناولت عدة قضايا منها:

أولا: ملف الموظفين

قالت حركة حماس أنها ما زالت تتمسك بالأمان الوظيفي لكافة الموظفين الذين عينتهم بالقطاع أبان أحداث الإنقسام، بدلاً من موظفي السلطة الذين التزموا بقرارات القيادة الفلسطينية، في حينه وبقوا في منازلهم .

وأضافت المصادر الخاصة أن إتصالات حدثت أمس، ساهمت بشكل أو بآخر في تحريك ملف الموظفين ، فالدكتور الحمدالله بعد لقائه بالرئيس أبو مازن، أبلغه بأن هناك إمكانية لدمج 20 ألف موظف مدني من موظفي حركة حماس، والرئيس أكد للحمدالله أن هذه العملية يصعب تطبيقها، قبل عملية التمكين وبسط الحكومة لسيطرتها على الموارد المالية بالقطاع والجباية والضرائب وحتي المعابر.

وأشارت المصادر ذاتها أن الرئيس أبو مازن رفض رفضاً شديداً دمج أي موظف عسكري من حماس.

 فيما أبلغ الحمدالله الذي بدوره هاتفياً الوفد الأمني المصري بأن هناك صعوبة في تنفيذ هذا البند، وأن حرصاً على وحدة الصف الفلسطيني وإنهاء معاناة القطاع، سيما الوضع الإقتصادي المتردي المفروض سيتم دمج 20 الف من موظفي حماس .

 وأضاف: "كما  قاعدت الحكومة من عسكريها بعد كل تلك السنوات التي قضوها في خدمة السلطة، على حماس إما أن تبدأ عملية التقاعد لعسكريها أو أن تقوم بدفع مبالغ مالية كمكأفاة نهاية خدمة لهم، ليقوموا من خلالها بالبدء بمشاريع صغيرة لهم يستطيعوا من خلالها العيش بكرامة".

من جهة أخرى رفضت حركة حماس أن يتم الإلقاء بأي موظف من موظفيها بالشارع، وأبلغت الوفد الأمني المصري بذلك.

 وأكدت على ضرورة الأمان الوظيفي لهم جميعاً وأن يكون الدمج لهم جميعاً، سيما وأن الموظفين المدنين والعسكريين الذين عينتهم حكومة حماس بعد أحداث الإنقسام يتجاوز عددهم ال35 ألف موظف.

ثانيا: ملف الجباية والتمكين

أكدت حركة حماس للوفد الامني المصري أنها جاهزة لتسليم الجباية للحكومة ،ولكن أن تضمن مصر وجهاز المخابرات العامة تحديداً، أن تقوم الحكومة بدمج كافة الموظفين العسكرين منهم والمدنين والذين تم تعيينهم بعد الأحداث الأمنية في قطاع غزة عام 2007.

وكان الوفد الامني المصري اجتمع ولا زال مع كافة الوزراء بالحكومة، ووضع تقرير لكل وزارة يتضمن هذا التقرير نسبة التمكين لكل وزير في وزارته.

مؤكدا لكل وزير بأنه سيسعي لإزالة كافة المعيقات التي تحول دون عمل الوزير في وزارته، بكل حرية وسهولة وذلك بالإتفاق مع حركة حماس.

وأشارت حكومة الوفاق  للوفد الأمني المصري، أن لديها خطط وبرامج كفيلة بإنهاء معاناة القطاع والتخفيف من الحصار المفروض، ما أن تمكن تمكيناً كاملاً .

وأضافت الحكومة أن إستمرار حركة حماس بوضع يدها على الجباية وفرض الضرائب على سكان القطاع، بعيداً عن الحكومة ينذر بتفاقم الاوضاع الاقتصادية وإبقاء الوضع على ما هو عليه.

 وذكرت المصادر أن الرئيس عباس بعد ضغوط من الوفد الأمني المصري، واللواء عباس كامل واللواء سامح نبيل وإتصالاتهم الأمس واليوم ، سيصادق الغد على دمج 20 ألف من موظفي غزة ضمن السلم الوظيفي للسلطة.

ومن جهته تعهد الوفد الامني المصري للرئيس عباس، وللحكومة الفلسطينية ما أن يتم عملية الدمج ،فإن حماس ستقوم بتسليم الجباية، وستسمح للحكومة بالعمل بالقطاع بكل حرية .

وكان الرئيس أبو مازن أبلغ اللواء عباس كامل، بأن غير مقبول بالمطلق أن تحكم السلطة غزة على طريقة القطعة أو الأجزاء مؤكدا ان السلطة تريد حكماً نظيفا بلا أي طبقة من الغبار .

وأكد قائد حمساوي بغزة، للواء سامح نبيل ولوفده المرافق لغزة بأنهم يجب أن يخففوا من ضغوطهم على حركة حماس، وأن عليهم أن يوازنوا في تلك الضغوط بمعني عليهم أن يضغطوا على الرئيس أبو مازن، بإتجاه إنهاء موضوع الموظفين والتخفيف من الإجراءات العقوبية التي فرضها على القطاع.

وعلمت المصادر أنه قد يصل وفد من المخابرات المصرية لرام الله خلال الساعات القادمة، لوضع الرئيس ورئيس الوزراء في صورة الجهود التي يبذلونها لإنهاء كافة الملفات العالقة، التي تحول دون بسط الحكومة الفلسطينية لسيطرتها الكاملة على قطاع غزة.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق