خاص بالفيديو.. الرجوب يكتب نهاية علاقته بـ"مصر" ويخرج من الباب الضيق

01 مارس 2018 - 15:49
صوت فتح الإخباري:

قرر حبريل الرجوب عضو مركزية عباس، أن يشتري طواعية واختيارا عداء القيادة المصرية، من خلال تصريحاته الغير مسئولة والتي تناقض العلاقة التاريخية بين القيادتين المصرية والفلسطينية والتي اتسمت بالمحبة والإحاء.

أصل الحكاية ترجع لسبتمبر من العام 2016 حين طرحت الرباعية العربية التي تضم مصر والأردن والإمارات والسعودية مبادرة لترتيب الوضع الفلسطيني تبدأ بتوحيد حركة فتح ويتلوها إنهاء الإنقسام البغيض بين حركتي فتح وحماس، وفي وقتها تم الانتهاء من كافة التفاصيل وتوجه القائد محمد دحلان الى العاصمة المصرية القاهرة لعقد لقاء صلح مع الرئيس محمود عباس الذي كان متواجداً في رام الله ولكن وقبل اجراء اللقاء بـ24 ساعة أبلغ عباس القيادة المصرية بانه لن ياتي للقاهرة ولن يتصالح مع دحلان.

وفي تفاصيل ما حدث، كان جبريل الرجوب يترأس وفد حركة فتح في القاهرة من أجل التفاوض على ألية تنفيذ المبادرة العربية ووض خطة العمل، وعلى الرغم من وضعه في كافة تفاصيل ما سيحدث في المبادرة والتي ستنفذ كاملة تحت قيادة الرئيس عباس، توجه الرجوب الى رام الله قبل لثاء عباس ودحلان المرتقب بـ24 ساعة وهمس في أذن عباس بان القاهرة تريد أن تنصب النائب دحلان في مكانه كرئيساًَ للسلطة الفلسطينية، ما دفعه للتصرف المفاجئ برفض الذهاب القاهرة والجلوس مع دحلان، وتبعه خطاب شهير من ذات الرجل هدد فيه بقطع أصابع العواصم التي تتدخل في الشان الفلسطيني في اشارة لدول الرباعية العربية.

طرد الرجوب

في 27 فيراير من عام 2017 في موقف غير مسبوق، منعت السلطات المصرية دخول جبريل الرجوب لأراضيها، وقررت وإعادة ترحيله مرة أخرى من حيث أتى، بعدما تلقى خبر المنع من السفير الفلسطيني لدى القاهرة.

 

الرجوب كان مدعواً بشكل رسمي لزيارة مصر للمشاركة في المؤتمر "الوزاري العربي حول الإرهاب والتنمية الاجتماعية- أسباب ومعالجات"، الذي يعقد في مدينة شرم الشيخ، ولكن فور وصوله مطار القاهرة الدولي وجلوسه في صالة "كبار الزوار"، انتظر ساعات حتى أُبلغ بأنه "غير مسموح له بالدخول، وعليه المغادرة فوراً"، وعلى الرغم من سلسلة اتصالات أجراها برفقة دبلوماسيين فلسطينيين، فإن الرد كان من جهاز المخابرات برفض الدخول والمغادرة فوراً، فعاد إلى عمان على نفس الطائرة التي جاء بها.

وتعد هذه هي المرة الأولى التي تمنع فيها مصر مسؤولاً فلسطينياً بحجم الرجوب، الذي تقلد عدة مناصب في السلطة الفلسطينية، من بينها منصب مدير الأمن الوقائي، وكذلك مستشار الأمن القومي، قبل أن يصبح عضواً في اللجنة المركزية لحركة فتح، ويختار أمين سرها.

وادلى الرجوب في حينها تصريحات لفضائية مصرية، قال فيها إنه تلقى دعوة لحضور مؤتمر شرم الشيخ، وقال "كنت قادما من الأردن في رحلتي إلى القاهرة، وعندما وصلت مطار القاهرة فوجئت بمنعي من دخول الأراضي المصرية".

وأضاف، في مداخلة مع برنامج «العاشرة مساء»، "السفير الفلسطيني أخبرني بذلك بعد وصولي لمطار القاهرة، فقررت العودة مرة أخرى، ولم أجر أي اتصالات بأحد، ولن أراجع أحد في ذلك الموقف، لأن العلاقة مع مصر أكبر من ذلك".

وتابع "علاقتى مع الشعب والنظام السياسي المصري تاريخية، وأنا مش أبوبكر البغدادي علشان يتم منعي من دخول مصر، وعلى السلطات المصرية توضيح أسباب منعي من الدخول، وأعتقد أن ما حدث خطر إستراتيجي".

وأشار أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس والقيادي بحركة فتح الدكتور أيمن الرقب، وقتها إلى أن الواقعة تم تضخيمها إعلاميا، لأن قرار المنع لم يكن اعتباطيا، على حد قوله، خصوصا في ظل مواقف "الرجوب" السابقة، الذي قال إنه كان من أوائل الحاضرين للمفاوضات المصرية بشأن إنهاء الانقسام، واعدا بالتشاور مع الرئيس أبو مازن للوصول لاتفاقات مرضية، ثم عاد بعد ذلك بموقف معارض تماما لمقترحات اللجنة الرباعية، كما كانت تصريحاته بشأن التدخل في القضية الفلسطينية خلال لقائه بالإعلامي يوسف الحسيني مربكة للمشهد بأكمله، ومؤكدة أن صفاء المشهد الفلسطيني ـ المصري ينذر بنار تحت الرماد.

وعن تفسير البعض للموقف المصري بأنه ردًا على إجراءات السلطة الفلسطينية ضد أنصار دحلان، قال الرقب في تصريحه لـ"الطريق" إن ذلك التصور غير دقيق، موضحا أن الجهات المصرية لم تتخذ أي موقف بناء على مصالح ذاتية أو مواقف فردية، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن الخلاف بين الجهات المصرية والسلطات الفلسطينية مرت بمواقف زادت من توترها، ابتداء بالموقف المصري تجاه الاستيطان في مجلس الأمن، مرورا بالموقف الفلسطيني الرافض لمقترح اللجنة الرباعية العربية، ووصولا إلى الدعم المصري للقيادي محمد دحلان وتضييق السلطات الفلسطينية عليه، ملمحا إلى أن القرار المصري قد يرجع إلى خلاف مع شخص الرئيس الفلسطيني.

تصاعد للأومة

في مطلع شهر فبراير الماضي، تهكم من الدور المصري في رعاية المصالحة الفلسطينية، بعد ان توجه رئيس المخابرات المصري السابق خالد فوي بخطاب الى حركة حماس دون الرجوع للرئيس محمود عباس.

واضاف الرجوب متحدثا، في لقاء بثته قناة فلسطين الرسمية يوم الاحد الماضي، حول الدور المصري، بالقول " انا لا مجاملا لأحد ، فكان منذ البداية استخفاف بنا ، فقبل عام ونصف جابونا خمس اعضاء من المركزية وجايين يعطونا..، ثم  رعت مصر اجتماع بين محمد دحلان وحركة حماس وبعدين قعدونا مع حماس" .

وتابع: حضر فوزي بالاشارة الى رئيس المخابرات الى غزة بخطاب لحركة حماس دون ذكر الرئيس عباس ولا حركة فتح ..ساخرا من تصرف اللواء خالد فوزي قائلا " للهدرجة للهدرجة ".

سخرية الرجوب من القيادة المصرية قوبلت برد عل عنيف من قبل القاهرة، اذ ذكر مصدر مصري أن السلطات المصرية قررت إدارج اسم عضو مركزية عباس، جبريل الرجوب، ضمن قائمة الشخصيات الممنوعة من دخول أراضيها.

وقال المصدر في تصريح خاص بـ"صوت فتح"، أن جهاز المخابرات المصرية العامة وبإيعاز من مؤسسة الرئاسة المصرية وضع اللواء جبريل الرجوب ضمن قوائم الشخصيات الممنوعة من دخول أراضيها من تاريخه وحتي إشعار آخر بعدما كان منعاً مؤقتاً قبل عام من الان.

وبحسب المصدر، فإن المخابرات المصرية غاضبة جداً من تجاوزات الرجوب بحقها سيما ما نشر له مؤخراً وحديثه عن ضعف مصر وأجهزتها السيادية ما أستدعي إتخاذ هكذا قرار بعدما كان منعاً مؤقتا قبل عام من الان.

تطاول لا ينتهي

في الثامن عشر من شهر فبراير الماضي، زاد الرجوب من تطاوله على القيادة المصرية، وشن هجوماً لاذعاً على مصر بسبب تبنيها للقائد الفلسطيني والنائب محمد دحلان.

وقال الرجوب في لقاء تلفزيوني ضمن برنامج “بلا قيود” على شاشة BBC إنه” لايليق بمصر أن تتبنى دحلان أو غيره في وجه فتح، ودحلان مفصول من فتح ومصر تعرف لماذا. ومصر كانت شريك ومطلعه على قرار فصله”.

وكشف الرجوب أن قرار فصل دحلان تم بمناقشة الدول العربية:”دحلان استقوى بالاقليم علينا وأساء استخدام منصبه، وهو متهم بقتل العديد من الفلسطينيين، ولا تزال الفرصة أمامة لتبرئة نفسه”.

الرجوب يتطاول على وزير المخابرات

من جدبد، هاجم  الرجوب اليوم الخميس، وزير المخابرات المصري الأسبق، خالد فوزي، مبينًا أنه قد  أدار الملف الفلسطيني بشكل خاطئ، يتعارض مع مصلحة مصر ومع مصلحة الامن القومي المصري والمفهوم المصري للتعاطي مع فلسطين والقضية الفلسطينية.

وقال الرجوب في حديث لقناة النهار الجزائرية: "أنه لا يليق بمصر مع كامل الاحترام لها أن يدار الملف الفلسطيني بمعايير شخصية محدودة وضمن اجندات وضمن اشخاص وضمن تبني بعض الفقاعات والظواهر السلبية في الساحة الفلسطينية .

وأكد الرجوب أننا نأمل بعد الانتخابات المصرية أن يعمل الرئيس السيسي الذي انقذ الاقليم من الاخوان المسلمين أنه يعمل مراجعة، ويتعامل مع القضية الفلسطينية ومع ملف غزة وملف الوحدة بمنظور ينسجم والأمن القومي المصري .

مصر اكبر من تفاهات اارجوب

من جهته، طالب النائب بمجلس النواب المصري مصطفى بكري، حركة فتح والقيادة في رام الله بالاعتذار عن تصريحات جبريل الرجوب المسيئة لجمهورية مصر العربية.

وقال بكري في تصريح له اليوم الخميس، إن "المخابرات المصرية أكبر من الرد على تفاهات وتجاوزات شخص جبريل الرجوب"، داعياً حركة فتح للاعتذار عن تلك التصريحات، لأن مصر لا تستحق من الحركة ما يتم التفوه به من قبل شخصيات محسوبة عليها وعلى السلطة.

 

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق