معاريف / المتملصات الروسية: تجربة الأدوات

25 فبراير 2018 - 13:43
بقلم: يوسي ملمان
صوت فتح الإخباري:

تكشف صور جديدة للأقمار الصناعية لشركة "ISI" بان سلاح الجو الروسي يستخدم قاعدة حميميم في سوريا كقاعدة للطائرات المتملصة من طراز سوخوي (SU-57) من الجيل الخامس لمهام في ارجاء الدولة. واظهرت صور القمر الصناعي الاسرائيلي الطائرات على مسار الاقلاع في القاعدة. وفي موعد سابق من الاسبوع الماضي انكشف في الشبكات الاجتماعية توثيق للطائرات المتملصة تحوم في سماء سوريا.

يجري الحديث عن الطائرات السرية للجيش الروسي، ذات المناورة الجوية الاستثنائية وقدرات التملص، الموازية لطائرة اف 22 الامريكية، التي رفضت الولايات المتحدة بيعها لدول اجنبية. وقال محللون عرب ان "نقل الطائرات المتملصة الروسية الى سوريا هي رسالة للولايات المتحدة واسرائيل". ونشر موقع عسكري مصري صورة جوية وشدد على ان هذه صورة التقطها قمر صناعي اسرائيلي.

وأجرى موقع الميدان مقارنة بين الطائرات القتالية المتطورة في العالم - اف 35 الامريكية التي وصلت مؤخرا الى اسرائيل، وسوخوي 57 التي وصلت الى سوريا الاسبوع الماضي. وحسب الموقع، فان الطائرة الامريكية تقلع بعد التسارع الى مسافة 600 متر، تصل الى ارتفاع 45 ألف قدم في غضون 28 ثانية وقادرة على ضرب الهدف بصاروخ موجه من مسافة 85 كيلو متر، بينما الروسية تقلع بعد 500 متر، تصل الى ذات الارتفاع في غضون 22 ثانية وقادرة على ضرب الهدف من مسافة 150 كيلو متر. في جهازي الامن الاسرائيلي والامريكي لا يتأثرون من ظهور طائرتين متملصتين روسيتين في سوريا. الطائرات من طراز سوخوي 57 (والتي تسمى ايضا تي 50) هبطت في مطار حميميم قرب اللاذقية، والذي يستخدم كالقاعدة المركزية لنشاط سلاح الجو والجيش الروسي في مساعدته نظام بشار الاسد.

هذه طائرات متطورة للغاية، طورت مؤخرا وتوجد في مراحل التجربة قبل النشاط العملياتي. ويفترض بالطائرات الروسية أن تتحدى وتشكل ردا على الطائرات المتملصة الامريكية اف 22 (ريبتور) واف 35، التي توجد منذ الان في سلاح الجو الاسرائيلي. وبقدر ما هو معروف، فان اسرائيل لم تستخدم الـ اف 35 في طلعات القصف المنسوبة لها منذ سنين في سوريا. لدى سلاح الجو 9 طائرات، يواصل طيارو السلاح التدرب عليها والتعرف عليها جيدا.

سارع ناطقون روس للشرح بان الطائرات المتملصة في سوريا يفترض أن تؤشر وتتحدى أسلحة الجو العاملة في الساحة السورية. ليس واضحا إذا كانوا يقصدون ايضا سلاح الجو الاسرائيلي او فقط التحالف الدولي برئاسة الولايات المتحدة. واوضح الناطق بلسان البنتاغون فقال: "نحن لا نرى فيها تهديدا لنشاطنا وسنواصل التنسيق. كما شدد الناطق على أن وصول المتملصات الروسيات يشير الى أن روسيا لا تعتزم تقليص قواتها في سوريا، مثلما وعد في حينه الرئيس فلاديمير بوتين. فقد أعلن هذا في اثناء زيارته الى سوريا قبل بضعة أشهر بانه "حتى اذار" سيسحب قواته من سوريا. حاليا، لا توجد مؤشرات على ذلك. في اذار ستجرى الانتخابات للرئاسة السورية، وفرص بوتين للفوز بولاية ثانية (عمليا الرابعة) هي مؤكدة.

حتى اليوم لم تكن هناك حوادث جوية بين روسيا والولايات المتحدة وحتى حيال اسرائيل لم تطلق روسيا طائراتها. من هنا يمكن الاستنتاج بان آليات التنسيق العسكري والسياسي بين اسرائيل وروسيا والتي منعت معارك جوية حتى اليوم، ستواصل العمل في المستقبل ايضا. ضمن امور اخرى لان روسيا لا ترى في نشاط اسرائيل تهديدا على نظام الاسد والتي بقاؤه في الحكم هو الهدف المركزي لتواجدها العسكري في سوريا. كما أن روسيا تفهم بان هجمات اسرائيل موجهة حصريا ضد انتاج سلاح متطور، ولا سيما صواريخ دقيقة ونقلها الى حزب الله، وكذا ضد تثبيت وجود إيران في سوريا. وعليه فيمكن الافتراض بان حرية العمل الاسرائيلية – ولا سيما حرية سلاح الجو في سوريا – ستبقى.

الاستنتاج الثاني هو أن ظهور المتملصات الروسية في سوريا في وضح النهار هو مثابة خطوة رمزية تسعى لاستعراض التقدم التكنولوجي للكرملين واستخدام سوريا كمختبر تجارب لأسلحتها.

 

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق