مراقبون: الإغلاق المفاجئ لمعبر رفح ضغط مصري على وفد حماس

23 فبراير 2018 - 12:51
صوت فتح الإخباري:

لم يكمل إعلان السلطات المصرية فتحها معبر رفح في كلا الإتجاهين أمس لمدة أربعة أيام، اكثر من 8 ساعات، حتى جاء مساء اليوم ذاته، خبر إغلاقه بشكل مفاجئ، دون أن يكمل المدة التي أعلنوا عنها، وأيضاً دون معلومات عن نية فتحه مرة أخرى.

مصادر أمنية مصرية أرجأت سبب الإغلاق، لأسباب تتعلق بالحملة الأمنية التي ينفذها الجيش المصري في سيناء، وتعذر عبور المسافرين بالتزامن مع مداهمات أمنية مكبرة واشتباكات، تجري بين الحين والآخر في مدن رفح والشيخ زويد والعريش، ما دعا الجانب المصري لوقف تحركات المسافرين الفلسطينيين.

وأن تشغيل معبر رفح البري يتطلب السماح لشبكة الاتصالات الأرضية بالعمل بمدينة رفح، لتشغيل الحاسبات الآلية الخاصة بالجوازات وهو ما يعيق سير العملية الامنية برفح التي تتطلب قطع تام لشبكات الاتصالات الارضية والمحمولة تجنبا لتفجير المسلحين لأية عبوات ناسفة مرتبطة بأجهزة اتصالات.

 هذه الرواية بعيدة عن رؤية مراقبون، الذين بينوا أن، إغلاق المعبر تحت هذه الحجة في الوقت الذي يتواجد فيه وفدي فتح وحماس، في العاصمة المصرية القاهرة، امراً يملؤه اللبس، فليس من المعقول بحسب حديثهم، ان يعجز الجيش المصري عن تأمين سفر المواطنيني من غزة.

ففي ظل المعلومات التي تدفقت مؤخراً، عن الضغوط التي يتعرض لها وفد حماس ووضعه  خيارات، اولهما، الموافقة على طلبات السلطة كافة والدخول إلى "منظمة التحرير"، ومن تشريع سلاح الفصائل تحت كنف المنظمة، أما الثاني، فهو الإقرار بانهيار المصالحة وتشكيل إدارة منفصلة بالقطاع يشارك فيها محمد دحلان بغطاء سياسي أميركي وعربي تتعهد به "مصر" وتمويل خليجي "يتكفله دحلان"، وهو السبب الذي استدعى إلحاق وفد جديد من حماس للمشاركة حديثاً .

وليس ببعيد عن هذا الحديث، أن الوفد الموجود في القاهرة يضم قيادات من الجناح العسكري للحركة، على رأسهم نائب القائد العام لـ "كتائب القسام"، مروان عيسى،  يتواصلون مع القيادة الجديدة لـ"المخابرات العامة" في ملف الأسرى الإسرائيليين و البحث في صفقة تبادل.

وعلى ذلك، بادرت السلطات المصرية بفتح معبر رفح لمدة أربعة أيام في الاتجاهين بدءاً من اليوم الأربعاء، إلى أنه لم يتخطى اليوم وأغلق بشكل مفاجئ، وهو الأمر الذي يبدي وجود جديد في المحادثات بين الطرفين، ويعني وفق حديث مراقبون أن، مصر طوعت المعبر كأداة ابتزازية جديدة على الوفد.

غير أن الصحافة العبرية  نقلت في تقارير جديدة عن مصادرها في القاهرة، أن المخابرات المصرية تمارس في الأيام الأخيرة ضغطاً شديداً على حماس، للقبول بمقترحات وضعتها  مصر، وما دون الموافقة عليها، سيزداد الوضع الكارثي في غزة بالإنحدار أكثر، وتحمل الحركة المسؤولية وستغلق القاهرة بابها في وجهها".

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق