خاص بالوثائق.. "صوت فتح" ينشر تقرير استخباراتي مسرب يكشف عن فضيحة مدوية لـ "أمن عباس"

16 فبراير 2018 - 05:59
صوت فتح الإخباري:

حصل "صوت فتح" على وثائق مسربة تكشف عن تورط وحدة المراقبة الإلكترونية التابعة لـ"سلطة عباس" في رام الله، في مساعدة الشاباك الإسرائيلي في اغتيال الشهيد أحمد نصر جرار في مدينة جنين.

وكان "صوت فتح" اول موقع فلسطيني ينفرد بالكشف عن وحدة المراقبة الإلكترونية التي شكلها أمن عباس بالتعاون مع وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية "CIA" للتجسس على هواقف قيادات وابناء لشعب الفلسطيني.

خاص بالوثائق والأسماء.. كشف معلومات سرية للغاية: تقرير إستخباراتي مسرب يهز عرش سلطة عباس "الحلقة الأولى"

خاص بالوثائق والأسماء.. كشف معلومات سرية للغاية: تقرير إستخباراتي مسرب يهز عرش سلطة عباس "الحلقة الثانية"

وبحسب رسالة أحد ضباط الامن الوقائي الذي وصف نفسه بـ"التائب" عن العمل في وحدة المراقبة الإلكترونية، فقد كشف عن أسرار جديدة عن طبيعة عمل الوحدة في مساعدة الاحتلال في تحديد أماكن المقاومين المطلوبين.

ويقول الضابط في رسالته التي حصل عليها "صوت فتح" من مصدر خاص: "رغم امتناعي عن العمل في قسم المراقبة الإلكترونية بسبب حجم المصائب والجرائم التي ترتكب بحق شعبنا، الا انني تعهدت بفضح عمل هذا القسم والقائمين عليه، فقد كشفت في رسالتي السابقة عن مجموعة طفيفة من الاف الوثائق والمعلومات التي كان القسم يعمل على مراقبتهم والتجسس عليهم، واليوم لم استطع الصمت على جريمة السلطة بحق الشهيد أحمد نصر جرار في جنين، حيث وصلتني مجموعة من البرقيات والرسائل من الغيورين على الشهداء، سأنشر بعضها ليطلع ابناء شعبنا على حجم خيانة هذه الأجهزة العميلة بقيادة الجاسوس "بهاء بعلوشة" الذي يشرف على عمل القسم المتخصص في تسليم رقاب المقاومين لأسياده في جيش الإحتلال"، حسب وصف الضابط.

وأضاف:" في هذه الرسائل والبرقيات والخرائط سترون كيف عملت اجهزة السلطة على مراقبة وتتبع الشهيد احمد جرار واقربائه والمنطقة التي يختبئ فيها، وستتطلعون على حجم التنسيق الأمني وكيف كان هذا القسم يراقب الهواتف والفيس بوك لالتقاط معلومات يخدمون بها اسيادهم في مخابرات الاحتلال عبر الجاسوس "بهاء بعلوشة"، حسب وصف الضابط.

واختتم رسالته، بالقول: "يا اهلي وابناء شعبي ، اعلمكم انني مستمر في فضح عمالة وخيانة السلطة لدم الشهداء، صحيح اني استقلت من عملي في قسم المراقبة الإلكترونية، الا انني سأستمر في نشر فضائح ذلك القسم عن طريق ما احصل عليه من خلال مصادري الخاصة".

وبحسب الوثائق والمخططات التي اطلع عليها "صوت فتح" والمعنونة بـ"سري للغاية" فقد أرسلت الوحدة برقية عاجلة بتاريخ 18/1/2018، تؤكد ان مصدرها في مستشفى جنين الحكومي ان الجثة الموجودة في المشفى تعود للشهيد أحمد اسماعيل جرار وليس المطلوب احمد نصر جرار، وانه جار التحقق من ملابسات العملية وكيفية مقتله.

وفي يوم 22/1/2018 أرسلت الوحدة برقية عاجلة تفيد بحصول الوحدة على تسجيل لمكالمة قصيرة لاحد اقرباء الشهد احمد نصر جرار وقامت الوحدة بوضع الرقم تحت المراقبة، وفي اليوم التالي وبتاريخ 23/1/2018 أرسلت برقية عاجلة تفيد بوصول سيارة جولف سكني لمنزل نصر جرار فيها سائق اجرى اتصال ثم حضر شخص من البيت وسلمه كيس يعتقد انه فيه ملابس وجار متابعة السيارة.

وفي تاريخ 27/1/2018، ارسلت الوحدة برقية عاجلة تفيد بمشاهدة سيارة هونداي بيضاء متوقفة امام بنك فلسطين وكان السائق يجري اتصال بشكل مشبوه ، وسبق وان شوهد مع احمد جرار منذ شهرين، وفي اليوم التالي وبتاريخ 28/1/2018 افادت برقية عاجلة بمشاهدة احمد جرار بسيارة سوبارو ابيض اللون، وبتاريخ 1/2/2018 ارسلت برقية عاجلة تفيد بان صفحة "جنين الحدث" التابعة لمركز الاعلام قامت بتتبع التعليقات على الصفحة، وان احد المعلقين اخبر باحتمال وجود احمد جرار في بيت قديم قرب برقين.

بتاريخ 2/2/2018، ارسلت الوحدة برقية عاجلة تقول فيها:" مخبرينا يفيدون بان الاوضاع مستقرة قرب بيت احمد جرار ، وجميع المداخل المؤدية اليه تشهد حركة اعتيادية للمواطنين، في اليوم التالي وبتاريخ 3/2/2018، قالت الوحدة انها عينت بعض المناطق في محافظة جنين تشير مصادرها الى ان جرار قد يتواجد في احداها، من خلال متابعة تسجيلات كاميرات المراقبة في المنطقة.

وأرفقت وحدة المراقبة الالكترونية التابعة لأمن عباس صوراً جوية لمناطق تم تحديدها بدقة في وادي برقين بمدينة جنين ويعتقد ان الشهيد احمد نصر جرار يختبئ بها، وتم ترشيحها لجيش الاحتلال لتنفيذ عمليات عسكرية بحثا عن الشهيد جرار، والتي بدورها أدت إلى اغتيال الشهيد احمد جرار بعد حهد إستخباراتي شاق من قبل أمن عباس وتقديم معلومات مجانية للاحتلال.

وكانت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس قد اتهمت سلطة عباس بتقديم "طرف الخيط" للاحتلال الإسرائيلي للتعرف على منفذي عملية قتل الحاخام قرب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، قبل شهر.

وقالت القسام في فيديو نشرته على موقعها الإلكتروني إن: "التعاون بدأ سريعًا بين العدو والسلطة للتعرف على المنفذين"، مشيرة إلى أن السلطة "قدمت للعدو طرف الخيط".

وقالت صحيفة عبرية كشفت عن أن معلومة استخباراتية قادت إلى الوصول للمطارد جرار الذي اغتالته فجر الثلاثاء الماضي، والذي لاحقته "إسرائيل" على مدار 3 أسابيع بتهمة مسؤولية خلية قتلت مستوطنًا قرب مدينة نابلس قبل شهر.

وذكرت صحيفة "يديعوت" أحرنوت" أن معلومة وصلت جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" الساعة 3:00 قبل فجر يوم الثلاثاء أوصلت الجيش الإسرائيلي إلى مكان جرار.

وقال مراسل الصحيفة يوسي يهوشاع إن معلومة الشاباك كانت تفيد بأن هناك 3 بيوت في اليامون في جنين شمالًا يعتقد أن جرار يتواجد في واحدة منها.

وأشار إلى أن "قوات خاصة حاصرت المكان، وجرى النداء على جرار لتسليم نفسه فحاول الخروج من أحد المنافذ إلا ان الجيش أطلق عليه النار".

يذكر أن محمود عباس أكد لرئيسة حزب "ميرتس" اليساري الإسرائيلي "زهافا غالؤون" نهاية يناير الماضي استمرار التنسيق الأمني مع "إسرائيل"، رغم تجديد المجلس المركزي الفلسطيني قراره بوقف التنسيق الأمني بكافة أشكاله مع الاحتلال الإسرائيلي.

ويعتبر قرار المركزي في ختام اجتماعات دورته الثامنة والعشرين برام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، هو الثاني بهذا الشأن بعد جلسة عام 2015 الذي لم يتم تنفيذ قرارها من قبل اللجنة التنفيذية والسلطة الفلسطينية وعلى رأسهما الرئيس عباس.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق