طيران الإحتلال قصف مواقع عسكرية إيرانية

خاص.. قُرعت طبول الحرب: إسرائيل تعلن عن عملية عسكرية بسوريا ودمشق تتوعدها برد قاسٍ

10 فبراير 2018 - 15:58
صوت فتح الإخباري:

ئروأصيب أحد طياري الطائرة الإسرائيلية بجراحٍ وصفت بالخطيرة لكن حالته مستقرة بحسب الاعلام العبري.

وأثار إسقاط قوات الدفاع الجوي السوري مقاتلة إسرائيلية من طراز "إف-16" أسئلة كثيرة بشأن السلاح الذي تمكن من إصابة أحد أكثر المقاتلات الحربية تطورا في العالم.

ونقل موقع "Aviation Analysis Wing" المختص في شؤون الطيران عن تقارير إعلامية تأكيدها أن المقاتلة الإسرائيلية أسقطت بمنظومة الدفاع الجوي "إس-200" سوفيتية الصنع، وتم تصميمها في ستينيات القرن الماضي.

وتتوافق هذه التقارير مع تصريحات الجيش الإسرائيلي ، حيث تم التأكيد أن قوات الدفاع الجوي السورية استهدفت المقاتلات الإسرائيلية بمنظومتي "إس-200" و"بوك" (والتي يعود تصميمها إلى أواخر الثمانينيات).

وأشار الموقع إلى أن إسقاط إحدى أحدث المقاتلات من الجيل الرابع في العالم يلحق ضربة موجعة بتطلعات إسرائيل إلى الهيمنة التامة على أجواء المنطقة، وقد يكون لذلك تأثير ملحوظ على العمليات الجوية الهجومية لإسرائيل في حال اندلاع حرب مع أكبر خصومها الإقليميين كإيران.

وذكر الموقع أن مقاتلات "إف-16" التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي مزودة بمنظومات إلكترونية متطورة (معظمها إسرائيلية الصنع)، لكن ذلك لم يمنع من إصابة المقاتلة بالصاروخ السوفيتي القديم.

ونشرت قناة الميادين، "تقدير موقف" للأحداث في سوريا قالت خلاله إن إسقاط طائرة "أف 16" وطائرة أباتشي إسرائيليتين كان ردا استراتيجيا اتخذ على أعلى مستوى ورد اليوم هو "رسالة ردع" لإسرائيل وليس مجرد "رسالة رد".
وأضافت القناة، أن إشعال إسرائيل حربا يعني أن عليها أن تدرك وتفهم أنها ستكون أمام حرب دفاعية شاملة، وأن الحرب الدفاعية لسوريا ومحور المقاومة ستكون شاملة في القوة العسكرية النارية والصاروخية.

عملية عسكرية

أجرى رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو مشاورات أمنية، في أعقاب التطورات على الحدود الشمالية.

واعطى مجلس الاحتلال المصغر "الكابينت"  الضوء الأخضر للقيام بعملية عسكرية جوية في سوريا.

وقالت الاذاعة العبرية أنه تم إطلاع نتنياهو على آخر التطورات، ويواصل متابعة الأحداث عن كثب.

من جانبه  أعلن المتحدث العسكري باسم الجيش الإسرائيلي، اليوم السبت، عن تنفيذ سلاح الجو غارات واسعة النطاق في الأراضي السورية بعد التطورات الميدانية التي وقعت خلال الساعات الأخيرة.

وأوضح المتحدث بلسان الجيش للإعلام العربي أفيخاي أدرعي في بيان أنه تم قصف 12 هدفا في الأراضي السورية منها ثلاث بطاريات دفاع جوي للنظام السوري، وأربعة أهداف عسكرية إيرانية، كما قال.

وأشار إلى أن الطائرات التي كانت تنفذ الهجمات تعرضت لإطلاق نيران مضادة إلا أنها عادت لقواعدها بسلام، مشيرا إلى أن صفارات الإنذار التي دوت في مناطق الشمال كانت بسبب هذه النيران وأنه لم تسقط أي قذائف من الأراضي السورية في الشمال.

وقال بأن الجيش مصمم على التصدي لأي محاولات لاختراق السيادة الإسرائيلية وأنه مستعد للتعامل مع أي سيناريوهات كانت، مشيرا الى أن الجيش سيتحرك ميدانيا وفق الحاجة وأنه لن يتوانى في ضرب العمق السوري.

وفي ذات الشان، أشار قائد سلاح الطيران الإسرائيلي عميكم نوركين، في تصريح له، إلى أن القصف الذي تم اليوم على سوريا هو الأوسع على المضادات الجوية السورية منذ حرب لبنان الأولى عام 1982.

وقال نائب قائد سلاح الجو الإسرائيلي، تومير بار، في بيان،  إن "الهجوم على الدفاعات الجوية السورية هو الأوسع منذ العام 1982 وقد تم الهجوم بنجاح تام". 

وتداول نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، اليوم السبت، مقطع فيديو وصور لحطام عتاد عسكري في بلدة ملكا القريبة من الحدود السورية دون وقوع إصابات.

وبحسب خبراء، فإنه يُعتقد أن هذه الأجزاء تعود للدفاعات السورية التي أُطلقت على الطائرة الإسرائيلية، وذلك يعود لحجم الجسم الكبير ونوعية المواد المستخدمة في إنتاجية الجسم، والتي يتكون غالبيتها من "الألومنيوم".

فيما أعلن مصدر أمني أردني أن الأجهزة الأمنية المختصة، تعاملت صباح اليوم مع حادثة سقوط حطام يبدو أنه لطائرة أو صاروخ في بلدة ملكا بمحافظة إربد، مؤكداً عدم وقوع أي إصابات أو أضرار، لسقوط الحطام في منطقة خالية من السكان.

ووفقاً لما تحدث به عدد من سكان البلدة ، فإن أصوات انفجارات هزت البلدة، ما دفع بعض السكان للوصول إلى مكان مصدر الصوت، قبل أن تحضر الأجهزة الأمنية المختصة وتتعامل مع الحادثة.

وقصفت الطائرات الإسرائيلية، اليوم السبت، منظومة الدفاع الجوي السورية وأهداف إيرانية في سوريا، بالإضافة إلى مستودع ذخيرة للنظام غرب مدينة الكسوة بريف دمشق.

وقال المتحدث الرسمي باسم الجيش أفيخاي أدرعي، إنه جرى "استهداف 12 هدفًا منهم 3 بطاريات دفاع جوي سورية و 4 أهداف إيرانية"، مضيفاً أن "الجيش "يتحرك بتصميم ضد محاولة الاعتداء الإيرانية والسورية وخرق السيادة الإسرائيلية".

 

رد قاسٍ

من جهتها، أعلنت "غرفة عمليات حلفاء سوريا" أنّ طائرات حربية إسرائيلية استهدفت محطة الطائرات المسّيرة في مطار الــ T4 في ريف حمص وسط سوريا.

البيان الصادر عن قائد غرفة العمليات أكد أن الطائرة المسيرة التي تم استهدافها إسرائيلياً لم تدخل المجال الجوي لفلسطين المحتلة، في حين أن إدعاءات العدو بغير ذلك "كذب وافتراء".

ونفى مصدر في غرفة عمليات حلفاء سوريا في محور المقاومة للميادين إسقاط إسرائيل للطائرة المسيّرة، مؤكداً أنّها لاتزال تقوم بعملها كالمعتاد فوق البادية السورية وقد عادت إلى قاعدتها بسلام. 

وعندما تم استهداف المحطة كانت الطائرات المسيرة تقوم بمهمة اعتيادية فوق البادية السورية، وفق بيان حلفاء سوريا الذي أضاف أن لهذه الطائرات دور كبير في جمع المعلومات حول تنظيم داعش وغيرها من التنظيمات الإرهابية وساهمت في تطهير المنطقة الشرقية من التنظيم.

وشددت "غرفة عمليات حلفاء سوريا" أن الاعتداء الإسرائيلي "لن يتم السكوت عنه من الآن فصاعداً"، وأن أي اعتداء جديد "سيلقى رداً قاسياً وجدياً".

مرحلة جديدة

بدوره، دان حزب الله بشدة العدوان الإسرائيلي المستمر على سوريا واستهدافه المتكرر لمنشآتها وبناها العسكرية والمدنية.

وأشاد الحزب في بيان له بيقظة الجيش السوري الذي تصدى ببسالة للطائرات الإسرائيلية المعادية وتمكن من إسقاط مقاتلة من طراز أف 16، معلناً بداية مرحلة استراتيجية جديدة تضع حداً لاستباحة الأجواء والأراضي السورية.

كما استنكر الحزب دعم العدو السافر للإرهاب والجماعات التكفيرية ودخوله على خط الأزمة السورية من بوابة العدوان والتهديدات.

كذلك أكّد الحزب أن تطورات اليوم تعني بشكل قاطع سقوط المعادلات القديمة، مجدداً التأكيد على وقوف الحزب الثابت والقوي إلى جانب الشعب السوري في الدفاع عن أرضه وسيادته وحقوقه المشروعة.

مباركة فلسطينية

من ناحيتها، أعتبرت لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية في قطاع غزة إن إسقاط  طائرة "الـ F16"  الاسرائيلية ،صباح اليوم السبت، خطوة لردع المحتل الصهيوني ليوقف الإعتداءات على الأراضي العربية.

قالت لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية في بيان وصل لـ"مفوضية الإعلام" نسخة عنه بأنها تحيي  التصدي السوري للعدوان الصهيوني على الاراضي السورية وإسقاط الطائرة الحربية الصهيونية  صباح اليوم  السبت ،من قبل مضادات الجيش العربي السوري اثر غارة استهدفت الاراضي لسورية الشقيقة .

وأضافت لجنة  المتابعة "ان الإعتداءات المستمرة من قبل دولة الإحتلال على سيادة الدول والشعوب  العربية ، تستدعي إتخاذ القرار الضروري  بالتصدي لها مها كلف الثمن،، فالعدو الصهيوني لن يتوقف عن عدوانه الإ إذا دفع تكلفة مغامراته المجنونة  ثمنا يردعه ويوقفه عند حده".

وأكدت لجنة المتابعة بان إسقاط طائرة "الـ F16" رسالة واضحة وضرورية  لوقف الإستهتار الصهيوني بالمقدرات العسكرية العربية وهي ايضا موجهة لمشروع  ترامب  الهادف  لتصفية القضية الفلسطينية  وتفسيخ المنطقة العربية والإسلامية وفرض الكيان كجزء طبيعي علينا جميعا ، وقطع  الطريق امام  ترسيم ملف التطبيع مع العالم العربي

وعبرت عن إسنادها ودعمها لقرار التصدي للغارات الجوية الاسرائيلية ونعتبر ذلك تحولا هاما في سجل  الصراع مع الإحتلال الإسرائيلي  في ظل السيولة الإمنية في المنطقة والتي يسببها التدخل الامريكي والغربي في المنطقة العربية والاسلامية،حسب وصف البيان.

وكما عبرت لجنة المتابعة عن تضامنها الكامل مع الشقيقية سوريا في مواجهة إاعتداءات الإحتلال الإسرائيلي المتكررة على أراضيها وخرق السيادة السورية والاعتداء عليها،  وجاء الرد ليحمل رسالة واضحة تؤكد إمكانية الحد من الغطرسة الصهيونية وعدم الرضوخ لمنطق الهيمنة والعدوان التي تسعى دولة الاحتلال بدعم امريكي لفرضه على الشعوب العربية بشكل عام وشعبنا الفلسطيني بشكل في مسعى لتصفية قضية شعبنا والانقضاض على حقوقه العادلة في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.

ودعت لجنة المتابعة الامم المتحدة  لوقف  العدوان الإسرائيلي ضد الأراضي العربية السورية  الأمر الذي ينذر بتفجر الأوضاع بالمنطقة ومزيد من التغول الأسرائيلي علي السيادة العربية بشكل عام. 

القسام يرفع درحات التأهب

وأعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة "حماس" مساء السبت، عن رفع درجة الاستنفار في صفوفها.

وقال الناطق العسكري للقسام أبو عبيدة في تصريح صحفي مقتضب  : "تعلن كتائب الشهيد عز الدين القسام عن رفع درجة الاستنفار في صفوفها لحماية شعبنا والرد على أي عدوان إسرائيلي؛ وذلك نظرا للأحداث التي يشهدها شمال فلسطين المحتلة".

الجهاد: إسقاط الطائرة رفعت معنويات الفلسطينيين

من جانبه، قال المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين داود شهاب إن إسقاط طائرة إف 16 كسر معادلة الردع الإسرائيلية.

وفي حديث للميادين، أكد شهاب أن من حق سوريا الرد على الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة، معتبراً أن إسقاط الطائرة الحربية الإسرائيلية تشكل صفعة في وجه الهيمنة الأميركية والإسرائيلية.

واعتبر المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي أن الرسالة الأهم في ما حصل هي الإرادة القوية والقومي للدولة السورية، وأنها رسالة في أكثر من اتجاه وتعبّر عن قوة وصمود وقدرة على المواجهة، مضيفاً "من يتخذ قراراً على هذا المستوى الاستراتيجي يعني أنه جاهز لأية مواجهة".

شهاب أشار إلى أن إسقاط الطائرة الإسرائيلية انعكس إيجاباً على معنويات الشعب الفلسطيني وفصائل المقاومة الفلسطينية، داعياً المقاومة الفلسطينية لكي تكون في أقصى درجات التأهب في مواكبة المناورات الإسرائيلية.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق