في ظل تجاهل حكومة الحمدلله لغزة

الفرا يؤكد إنفراد صوت فتح: هناك إتجاه لتشكيل لجنة "فصائلية" لإدارة القطاع

07 فبراير 2018 - 12:11
صوت فتح الإخباري:

قال مسؤول "تيار الإصلاح الديمقراطي" في حركة فتح بقطاع غزة، أسامة الفرا، إنه في حال استمرت حكومة " الحمد الله" بتجاهل قطاع غزة وعدم القيام بالتزاماتها، قد تكون هناك فكرة لتشكيل لجنة لإدارة القطاع من الفصائل؛ حتى تجبر للإيفاء بالتزاماتها.

وأضاف في تصريح له نشرته صحيفة "فلسطين" المحلية " آن الأوان لالتئام الفصائل الفلسطينية بشكل واضح وسريع ووضع النقاط على الحروف فيما يتعلق بمستقبل قطاع غزة".

وتابع " التئام الفصائل الخيار الأقرب إذا ما استمر إغلاق الأفق بوجه المصالحة، وتراجع الحكومة عن الإيفاء بالتزاماتها، كي تتفق الفصائل حول آلية لتخفيف المعاناة عن أبناء القطاع، ودون ذلك سيكون القطاع أمام جملة من المشاكل الكبيرة التي يمكن أن تؤدي بالقطاع إلى الانفجار الذي لن يكون في مصلحة أحد".

واعتبر ما أسماه تلكؤ الحكومة فيما يتعلق بموضوع التمكين تهربا من المصالحة، مشيراً إلى أن المواطن انتظر منذ اتفاق المصالحة قيام الحكومة برفع العقوبات لكنها لم تحدث.

وشدد على أنه من المفترض أن يكون من أولى اهتمامات قيادة السلطة بعد قرار ترامب، ترتيب البيت الفلسطيني، وإنجاز المصالحة والتوافق حول مشروع وطني، الذي سيضر بالتعاطي الدولي مع المشروع الوطني في حال عدم إنجازه .

وحول وصول الاقتصاد الغزي لحافة الانهيار، بين الفرا أن الاقتصاد الغزي كان يقوم بشكل كبير على فاتورة رواتب موظفي السلطة، لكن مع تقليص السلطة لفاتورة الرواتب من خلال الفصل والتقاعد المبكر والخصومات التي وصلت لنسبة 30-50%، يؤكد أن ما "نراه اليوم من حالة انهيار بالاقتصاد السبب الرئيس فيه يتعلق بخصم الرواتب، فهذه الإجراءات العقابية أضرت كثيرا بالاقتصاد المنهك وزادت من معاناة أهالي القطاع".

وأشار إلى أنه خلال عشر سنوات من عمر الانقسام أحالت السلطة 11 ألف موظف إلى التقاعد بشكل طبيعي، وأحالت منذ إبريل/ نيسان الماضي، نحو 17 ألف موظف للتقاعد المبكر، معتبرا ذلك إجراءات غير مفهومة وغير محسوبة العواقب، على اعتبار أن التقاعد المبكر يكلف مبالغ طائلة للدولة؛ لأنه سيزيد في نفقة فاتورة الرواتب، "إذا ما افترضنا أنها ستحتاج إلى وظائف مستقبلا".

وحذر من اتخاذ السلطة للإجراءات الأمريكية ووقف جزء من مساعدات واشنطن لصالح وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" ذريعة لعدم إنجاز متطلبات المصالحة الوطنية، متهما السلطة بأنها تتحمل قسطا كبيرا مما آل إليه الوضع في غزة.

وبشأن ملف المصالحة المجتمعية، قال الفرا: "إن لجنة المصالحة المجتمعية التي ضمت أعضاء من تيار الإصلاح أنجزت بشكل كبير العديد من الملفات التي لامست المصالحة الوطنية، فكان يمكن أن نمضي قدما على اعتبار أن المصالحة المجتمعية رافعة قوية للمصالحة الوطنية".

وأضاف: "كانت الأمور تسير بشكل جيد إلى أن جاء اتفاق المصالحة في القاهرة في 12 أكتوبر/ تشرين أول الماضي، إثرها قررت الحكومة إعادة تشكيل لجنة المصالحة المجتمعية وإعادة تشكيل اللجنة السابقة التي شكلت عام 2011، وكان لنا تجربة مريرة معها إذا لم تنجز أي شيء"، معتبرا أن إعادة تشكيل اللجنة السابقة بهدف تجميد ملف المصالحة المجتمعية.

وتابع الفرا: "لم نسمع بأي انجاز لملف المصالحة المجتمعية منذ إعادة تشكيل اللجنة"، مشيرا إلى أن اللجنة السابقة التي ضمت أعضاء من تيار الإصلاح أنجزت العديد من الملفات، لكنها قامت بتجميد عملها إلى أن تتضح الأمور، حيث أن الحكومة اتخذت قرارًا بإعادة تشكيل لجنة المصالحة المجتمعية، وبالتالي عليها توفير الأموال اللازمة للجنة المجتمعية ومتطلبات الشعب.

وأكد أنه إذا ما واصلت السلطة والحكومة في التقاعس تجاه ملف المصالحة المجتمعية، قد يكون هناك تفكير جدي في إعادة تفعيل اللجنة التي عملت بالمصالحة المجتمعية.

وكان صوت فتح قد انفرد منذ أيام بالكشف عن وجود مشاورات وأفكار لتشكيل لجنة إدارية وإنسانية لإنقاذ قطاع غزة وغير مناط بها أي دور سياسي، وعرضها على التشريعي لنيل الثقة بعد الإتفاق على تشكيلها.

خاص.. مشاورات لتشكيل لجنة إدارية وإنسانية لإنقاذ غزة وعرضها على التشريعي لنيل الثقة

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق