هآرتس / خطة لإعمار البنى التحتية في غزة بتمويل دولي

06 فبراير 2018 - 07:34
بقلم: نوعا لنداو
صوت فتح الإخباري:

يتوقع أن تقدم اسرائيل اليوم في المؤتمر الطاريء لمنتدى الدول والجهات المانحة للفلسطينيين في بروكسل خطة لاعادة تأهيل انساني في قطاع غزة، وستطلب من المجتمع الدولي تمويلها. في مركز الخطة توجد مساعدة اسرائيلية لبناء منشآت بنى تحتية في مجال تحلية المياه والكهرباء والغاز وتطوير المنطقة الصناعية في ايرز بتكلفة تبلغ مليار دولار.

النقاش الخاص عقدته وزيرة الخارجية للنرويج التي تترأس اليوم منتدى المانحين، إينا اريكسون سورييدا، ووزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيدريكا موغريني، وذلك في ظل التهديد الامريكي بتقليص المساعدات للفلسطينيين والتباطؤ في المصالحة بين فتح وحماس والوضع الانساني المتدهور في قطاع غزة. بصورة فريدة، منذ القطيعة السياسية في اعقاب الاعتراف الامريكي بالقدس سيجلس حول نفس الطاولة الممثل الفلسطيني رئيس الحكومة رامي الحمد الله وممثل الولايات المتحدة جيسون غرينبلاط والممثلان الاسرائيليان – وزير التعاون الاقليمي تساحي هنغبي ومنسق اعمال الحكومة في المناطق يوآف مردخاي، ووزراء خارجية مصر والاردن والمغرب ومندوبين كبار عن دول مختلفة اعضاء في المنتدى.

الوزير هنغبي مبعوث رئيس الحكومة نتنياهو الى المؤتمر يتوقع أن يعرض في النقاش عدد من المشاريع اسرائيل معنية باقامتها في قطاع غزة، اساسا في مجال البنى التحتية ومنها اقامة منشأة لتحلية المياه وتركيب خط ضغط عالي جديد سيضاعف كمية الكهرباء للقطاع ومد انبوب غاز من اسرائيل الى غزة ومنشأة لتكرير مياه الصرف الصحي ومكب للنفايات وتطوير المنطقة الصناعية في ايرز وما شابه. اسرائيل معنية بالاسهام بالمعرفة والتكنولوجيا في هذه المشاريع، ولكن ليس التمويل. اضافة الى ذلك، ستظهر اسرائيل المرونة بشأن المواد "ثنائية الاستخدام" (مواد يمكن استخدامها في الارهاب) من اجل التمكين من الاعمار.

أمس اجتمع هنغبي مع موغريني وقال لها "اسرائيل تأمل نجاح المؤتمر وتعمل في مستويات عديدة لمساعدة السكان في غزة. وقد حان الوقت كي تضع السلطة الفلسطينية نصب عينيها مصالح الفلسطينيين وأن تعود الى المفاوضات المباشرة والتركيز على حوار موضوعي مع اسرائيل".

شخصيات كبيرة في الجهاز الامني حذرت مؤخرا من الانهيار الاقتصادي "الكامل" في قطاع غزة ولا سيما وضع البنى المدنية.

عدد الشاحنات التي تمر يوميا في معبر كرم أبو سالم من اسرائيل الى القطاع انخفض بنحو النصف في الاشهر الاخيرة بسبب انخفاض القدرة الشرائية للغزيين. وحسب المعطيات المحدثة التي نشرت في هذا الشهر من قبل عاموس هرئيل في "هآرتس" فان العدد انخفض الى الثلث، 300 – 400 شاحنة يوميا فقط، وحوالي 95 في المئة من المياه في غزة غير صالحة للشرب، ومئات آلاف الامتار المكعبة من مياه المجاري تتدفق يوميا الى البحر المتوسط وتصل الى شواطيء اسرائيل، والتزويد بالكهرباء ازداد قليلا مؤخرا ووصل الى 6 – 7 ساعات يوميا بفضل قرار السلطة الفلسطينية دفع جزء من تكلفة الكهرباء التي يتم شراؤها من اسرائيل، والخبراء يحذرون من انتشار الامراض المعدية، ونسبة البطالة في القطاع تقترب من 50 في المئة والنسبة الاكبر منها في اوساط الشباب.

في محادثة مع مراسلين قال نتنياهو هذا الشهر بأنه يؤيد اعطاء تسهيلات لغزة في مجال الاقتصاد، مع ذلك اضاف بأن "المشكلة الاساسية هي أن غزة نفسها لا تقوم بعلاج البنى التحتية الاساسية التي يحتاجها السكان، مثل الكهرباء والمياه والسكن. هذه مشكلتنا. عندما يتحدثون عن الانهيار فهم يتحدثون عن البنى التحتية. هذا وضع غير منطقي، أن على دولة اسرائيل علاج احتياجات الحياة الاساسية جدا والتي يهملها حكم حماس". رسائل مشابهة سمعت مؤخرا ايضا على لسان رئيس الدولة رؤوبين ريفلين الذي حذر في هذا الشهر اثناء زيارة له في غلاف غزة من أن "الساعة التي ستنهار فيها البنى التحتية في القطاع اقتربت، وستخلف وراءها مواطنين كثيرين في ضائقة. بدون ظروف صحية، وانكشاف للتلوث في المياه الجوفية والأوبئة". واضاف "العالم يجب أن يعرف ويفهم أن من يمنع اعادة الاعمار هم قادة حماس. اسرائيل هي الجهة الوحيدة في المنطقة التي تنقل في كل الظروف احتياجات الحد الأدنى للسكان كي يستطيعوا العيش. نحن لن نتحمل توجيه اصبع الاتهام الينا. وأنا أتوجه لشعوب العالم وكل من له القدرة والتأثير للضغط على الجهاز الحاكم في غزة، على حماس، كي تتحمل المسؤولية عن افعالها وعن حياة السكان".

منسق اعمال الحكومة في المناطق يوآف مردخاي قال اقوال مشابهة في مؤتمر "غلوبوس" قبل بضعة اسابيع من ذلك. "قطاع غزة هو منطقة فاشلة"، قال، "90 في المئة من مياه الشرب غير صالحة والبطالة في اوساط الشباب هي 60 في المئة، وهنا يمكنني أن أقدم الكثير من المعطيات. المشكلة هي مشكلة حماس والسلطة الفلسطينية، لكن دولة اسرائيل تتأثر جدا بها... يمكننا تحويل غزة الى فرصة اقتصادية كبيرة جدا، يمكن الاستثمار هناك في البنى التحتية، التنقيب عن الغاز وتحويل القطاع الى منطقة ناجحة جدا. وأريد أن أختم بالقول إن الاقتصاد الفاشل في مناطق لا يوجد فيها حكم يمكنه انتاج الارهاب والحرب. الاقتصاد المستقر يمكنه منع الحرب والمواجهات، وهذا مركب آخر في عقيدة الجيش الاسرائيلي الامنية. من المتوقع أن يقول مردخاي امور بهذه الروحية لشخصيات كبيرة في المجتمع الدولي في هذا الصباح في بروكسل.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق